في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، عندما بسط الجيش العراقي يده على المناطق المتنازع عليها -التي تطالب بها بغداد ويطالب بها أيضا الأكراد الذين خضعت لسيطرتهم لفترة طويلة- تم تكليف الميليشيات الشيعية بتأمين تلك المناطق.

ويقول اللواء الكردي عن تلك الميلشيات: "نحن لا نثق بهم، وهم لا يثقون بنا بما يكفي للتركيز على داعش". ويضيف عزيز ويسي: "ويستغل داعش الفضاء والفراغ. ولديه العديد من الأنفاق للاختباء فيها، حيث أن هناك العديد من الأماكن، التي لا يسيطر عليها الجيش العراقي، ولم يزرها بتاتاً".

في مكتبه ، يشرح ويسي ما يحتاجه تنظيم مثل داعش من أجل البقاء: المال، الأيديولوجيا، المديرين التنفيذيين والقيادة. فالمال، يحصل عليه التنظيم من مبيعات النفط. والأيديولوجيا لا تزال موجودة في أوساط طائفة السنة المحافظة. 

ولا يزال العديد من الأجانب وضباط الجيش والمخابرات العراقيين السابقين يقاتلون مع التنظيم في آخر جيوبهم في سوريا، ولم يتم العثور على زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر ال

بغدادي حتى الآن. "لا يزال هناك حوالي 3000 جندي من داعش. سيأتي كثيرون من سوريا إلى العراق عندما يخسرون الأرض هناك. في عام 2014، كانوا بحاجة إلى 500 رجل فقط للاستيلاء على الموصل"، يوضح ويسي.

 اللواء العراقي الكردي عزيز ويسي. Foto: DW
تحذير من عودة داعش - يقوم اللواء العراقي الكردي عزيز ويسي بإطلاق إنذاره: فداعش لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا، وخصوصا أن العالم يعتقد خطأً أن التنظيم قد تم تدميره في العراق وسينتهي قريباً في سوريا أيضًا. وقال ويسي: "لا أحد يفهم التهديد بشكل أفضل منا". في مقره في أحد أركان المطار في أربيل عاصمة كردستان، يشير اللواء ويسي إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" أو "داعش"، كما يطلق عليه السكان المحليون، ازدهر في ظل الصراعات السياسية داخل العراق وما زال يفعل ذلك. وتشعر الأقلية السنية في العراق بخيبة أمل تجاه الحكومة العراقية، التي لا تقدم سوى القليل من المساعدة في إعادة بناء مدنها. وبعد النشوة الأولى التي أعقبت التحرير من قبضة داعش، أصبح السنة غير راضين عن ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية، التي تحرس مناطقهم، فقد أصبح الخطف والابتزاز وانعدام الأمن جزءاً من حياتهم مرة أخرى.

الخوف مازل موجودا

كما ينتشر الخوف بين سكان الموصل، الذين نجا الكثير منهم من إرهاب داعش الذي حكم المدينة لثلاث سنوات. وبينما كانوا شاكرين عندما حرر الجيش العراقي مدينتهم، لم يعودوا يشعرون أن الجيش وميليشيات الحشد الشعبي تكفل سلامتهم.

وقد اعترف أحد رجال الشرطة في الموصل، لم يذكر اسمه، بأن زملاءه يعلمون أنه لا يزال هناك نشطاء من داعش في المدينة، لكن الشرطة لا يمكنها فعل أي شيء، ما دامت لا توجد شكاوى أو أدلة على الانتماء لداعش.

تصاعد الخوف عندما انفجرت قنبلة بالقرب من مطعم أبو ليلى الشعبي في غرب الموصل في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 11 شخصاً. ويقول اللواء جاسم محمد، الرجل الثاني في قيادة عمليات نينوى، التي تنسق القوات العسكرية في منطقة الموصل: "داعش يحاول أن يرينا أنه موجود هنا لأننا قتلنا 15 منهم قبل ذلك بأيام".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : بعث داعش الإرهابي مجددا من تحت رماد العراق؟

بعد ما ظهرت الحقيقة الكاملة لمقتل الصحفي جمال خاشقجي
تبين أن العالم المتحضر بقيادة الدول المتقدمة أمريكا و فرنسا و غيرهم من الدول ليس همهم إلا المصالح الخاصة لبلدانهم إن لم نقل مصالح بعض رأساء هاته الدول الذين همهم الوحيد هو المال حتى و إن كان ذلك حساب الإنسانية
والخلاصة هو عالم تعفنت أياديه بقنل الأبرياء كما تعفنت أيدي قاتل الصحفي جمال خاشقجي

المهدي مستكفي 27.11.2018 | 00:11 Uhr