لكن الرجل الثاني لا يعتقد أن القنبلة تثبت أن داعش تهديد حقيقي. وقال: "في الموصل، انتهى داعش. كل ما تبقى منهم هم بعض الخلايا النائمة التي نحاول اجتثاثها".

الأهم من ذلك، كما يقول اللواء جاسم، هو أن داعش لم يعد قادرا على الاعتماد على دعم الناس في الموصل، الذين ساعدوه في الاستيلاء على المدينة في عام 2014. "لقد عاش الناس أسوأ ثلاث سنوات من حياتهم. ولن يفعلوا نفس الشيء مرة أخرى".

ويضيف: "يزودنا الكثير من الناس بالمعلومات الآن، وداعش يحاول فقط تخويفهم". ومع ذلك، فإن الموصل، التي كانت عاصمة الخلافة المزعومة، لا تزال مهمة بالنسبة للتنظيم.

خارج مركز القيادة، الذي كان في السابق قصرًا للدكتاتور صدام حسين، ينتظر اللواء محمد نجم الجبوري موكبا لنقله إلى داخل المدينة. "أخبرتك من قبل، أن الموصل هي الجائزة. يريدون استعادتها"، كما يقول. وفي الوقت نفسه، يحاول إقناع المدنيين بأنهم آمنون من خلال لقائهم في الأسواق والشوارع، واليوم في جنازة.

عودة داعش للانتقام

كما حذر قادة البيشمركة الأكراد من أن مقاتلي داعش عادوا، ويقول مراقبون دوليون إن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا عالميًا. ربما أصابهم ضعف، يعترف اللواء عزيز ويسي، ولكن "[التنظيم] يزداد قوة مرة أخرى، ويتعلم من أخطائه، ويعود بتكتيكات مختلفة".

حتى منذ تحرير الموصل، كانت هناك تحذيرات من أن النسخة الثانية من تنظيم "الدولة الإسلامية" قد تنهض من الرماد (مثل العنقاء). لكن الحكومة العراقية في حالة إنكار، كما يقول ويسي، ويضيف: "(أعضاء الحكومة) لا يمكنهم أن يفقدوا ماء الوجه، كما أنهم مستمرون في إنكار الأدلة، لأنهم يريدون التخلص من الأمريكيين".

ويضيف أن الأكراد على استعداد لمحاربة الميليشيات الشيعية في هذه المناطق، لكنهم يفضلون التركيز على داعش. ولهذه الغاية، يدعو ويسي الاتحاد الأوروبي للتدخل والمساعدة في إعادة توحيد القوى المناهضة لداعش. 

"آمل أن تستمع أوروبا ، لأنها مستهدفة من داعش، أكثر من الولايات المتحدة. ومقاتلو داعش لديهم صبر. إنهم يختارون معاركهم. قد يظلون غير نشطين في أوروبا لبعض الوقت، لكن عندما يعودون إلى هنا، سيعودون إلى أوروبا أيضا، يضيف اللواء الكردي.

 

 

يوديت نويرينك
ترجمة: ص.ش
حقوق النشر: دويتشه فيله 2018

 

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : بعث داعش الإرهابي مجددا من تحت رماد العراق؟

بعد ما ظهرت الحقيقة الكاملة لمقتل الصحفي جمال خاشقجي
تبين أن العالم المتحضر بقيادة الدول المتقدمة أمريكا و فرنسا و غيرهم من الدول ليس همهم إلا المصالح الخاصة لبلدانهم إن لم نقل مصالح بعض رأساء هاته الدول الذين همهم الوحيد هو المال حتى و إن كان ذلك حساب الإنسانية
والخلاصة هو عالم تعفنت أياديه بقنل الأبرياء كما تعفنت أيدي قاتل الصحفي جمال خاشقجي

المهدي مستكفي 27.11.2018 | 00:11 Uhr