أعياد الميلاد في فلسطين
فرحة بيت لحم بالعيد رغم متحور كورونا أوميكرون

للاحتفال بعيد الميلاد طابع خاص في بيت لحم مهد السيد المسيح، لكن متحور أوميكرون بدد هذا الأمل. فكيف هي أجواء الاحتفال هذا العام 2021؟ تانيا كريمر من عين المكان.

يتميز الاحتفال بعيد الميلاد بطابع خاص في بيت لحم، مهد السيد المسيح، والتي حافظت على الأجواء الاحتفالية في ظل جائحة كورونا، التي كان هناك أمل في نهايتها. لكن متحور أوميكرون بدد هذا الأمل. فكيف هي أجواء الاحتفال هذا العام؟

مع موسم أعياد الميلاد، تسود أجواء احتفالية في مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح، إذ يُمكن سماع مزمار القربة والأبواق والطبول في أرجاء المدينة ذات الغالبية المسيحية. ففي بيت ساحور وهي بلدة صغيرة قريبة من بيت لحم بالضفة الغربية، يستعد موسيقيون فلسطينيون شباب من الكشافة داخل ملعب رياضي تابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية للمشاركة في الاحتفال بعيد الميلاد.

وعن كيفية التدريب، يقول قائد مجموعة كشافة الرعاة في الكنيسة ظافر قسيس "نتدرب بشكل حماسي هذا العام إذ يتدرب معظم أعضاء المجموعة بشكل يومي تقريبا على مسيرة المشاركة في احتفالات عيد الميلاد".

ويبدو أن حديث قسيس مترجم على أرض الواقع إذ يقوم أعضاء المجموعة بالتدريب على تقديم العروض الاحتفالية  مثل أغاني عيد الميلاد والترانيم الشعبية، والأهم قيادة عازفي مزمار القربة وهو تقليد موسيقي يعود إلى حقبة الانتداب البريطاني في بداية القرن العشرين.

عودة مسيرات عيد الميلاد - الكشافة الفلسطينية

 

وتعد فرق الكشافة الفلسطينية والفرق الموسيقية جزءا لا يتجزأ من احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم، إذ تجوب هذه الفرق كافة أنحاء المدينة وحتى الوصول إلى ساحة المهد أمام كنيسة المهد حيث ولد السيد المسيح. ويبدأ الاستعراض في صباح يوم 24 من ديسمبر/ كانون الأول. وتستمر الاحتفالات طوال اليوم حتى قداس عيد الميلاد منتصف الليل، فيما لا يُعرف حتى الآن ما إذا كان ستفرض قيود جراء جائحة كورونا مثلما كان الحال العام الماضي 2020 حيث تم تقليص الاحتفالات بعيد الميلاد.

 

أعياد الميلاد - شباب فلسطينيون من الكشافة يستعدون للعزف في ظل جائحة كورونا Bethlehem Weihnachten 2020  FOTO DW
تعد فرق الكشافة الفلسطينية والفرق الموسيقية جزءا لا يتجزأ من احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم: إذ تجوب هذه الفرق كافة أنحاء المدينة وحتى الوصول إلى ساحة المهد أمام كنيسة المهد حيث ولد السيد المسيح. ويبدأ الاستعراض في صباح يوم 24 من ديسمبر/ كانون الأول. وتستمر الاحتفالات طوال اليوم حتى قداس عيد الميلاد منتصف الليل، فيما لا يُعرف حتى الآن ما إذا كان ستفرض قيود جراء جائحة كورونا مثلما كان الحال العام الماضي 2020 حيث تم تقليص الاحتفالات بعيد الميلاد.

 

الجدير بالذكر أنه يتم الاحتفال بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم عدة مرات، إذ تختلف الطوائف المسيحية في موعد الاحتفال. فالكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية تحتفلان بعيد الميلاد في 24 ديسمبر/ كانون الأول فيما يكون احتفال الكنيسة الأرثوذكسية في السابع من يناير/ كانون الثاني ثم يلي ذلك احتفال الأرمن.

قيود جديدة على السفر إلى الأراضي الفلسطينية

 

على الرغم من زيادة وتيرة حملات التطعيم ضد فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، إلا أن ظهور متحور أوميكرون أفسد استعدادات بلدية بيت لحم لاستقبال السياح هذا العام 2021. فما كادت إسرائيل أن تفتح الحدود في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 حتى أغلقتها مرة أخرى بعد شهر للحيلولة دون تفشي متحور أوميكرون  فيما تم السماح لعدد قليل من الأفواج السياحية خلال الأشهر الماضية.

وخلال العام الماضي، كانت إسرائيل قد أغلقت حدودها مع استثناءات قليلة. لذا لم يتمكن السياح من السفر إلى الضفة الغربية فيما جاء الإغلاق الحالي قبيل عطلة عيد الأنوار اليهودية (حانوكا) وبداية موسم عيد الميلاد.

وقد ألقى هذا الإغلاق بظلاله على الاحتفالات بأعياد الميلاد في بيت لحم، كما يقول المصور الفلسطيني إلياس الحلبي. ويضيف الحلبي وهو ينظر إلى شجرة عيد الميلاد الكبيرة المطلة على ساحة المهد "شعر الناس ببعض الأمل، لكن بعد ذلك تم فرض (الإغلاق) مما يعني عدم وجود عدد كبير من السياح". ويتابع "رغم شعور الناس بالإحباط مرة أخرى، إلا أننا نشعر بأجواء وروح عيد الميلاد".

وقبل الجائحة، كان الحلبي يلتقط صورا لكافة أرجاء بيت لحم، حيث أنه "ليس لدينا دائما أجمل شجرة عيد الميلاد في بيت لحم، لكن بالتأكيد لدينا كنيسة المهد وهذا ما يجعل بيت لحم مميزة".

يتوقع أن يقصد عرب إسرائيليون وفلسطينيون من أجزاء أخرى من الضفة الغربية مدينة بيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد إلى جانب بعض مسيحيي قطاع غزة ممن حصلوا على تصاريح إسرائيلية.

ويعد الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام 2021 الثاني في ظل جائحة كورونا، ما أثقل كاهل سكان بيت لحم الذين يعتمدون بشكل أساسي على السياحة خاصة في هذا التوقيت من العام.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة