وبحسب مدير الأكاديمية، السيِّد يان فيليكس إنغلهاردت يُستخدم تعليقُ عالم الفقه المسلم الطبري، الذي "يعتبر المجموعة الأكثر اكتمالًا لجميع الروايات التي كانت متوفِّرة في مطلع القرن العاشر الميلادي حول القرآن وسياق وَحْيِه" كأساس من أجل قاعدة البيانات المتصلة، التي من المفترض أن تُشكِّل على المدى الطويل مصدرًا متينًا للأبحاث العلمية حول دينامية وحي القرآن في التفسير المبكِّر.

وبالإضافة إلى مشروع "روابط فتح التفسير" تدعم الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع مشروعًا آخر مدَّته أربعة أعوام أيضًا، هو: "معيارية القرآن". وفي هذا المشروع يبحث فريقٌ من الباحثين من جامعتي إيرلانغن-نورنبيرغ وتوبنغن في العلاقة بين المعايير والأخلاق في القرآن. ينصبُّ تركيز البحث في هذا المشروع على المسائل العملية الخاصة بالمسلمين في ألمانيا. ويتم تحليل "تقرير مصير الفرد كمبدأ أخلاقي في التلقي الكلاسيكي والحديث لهذه الآيات المعيارية وتفسيرها".

يعمل منذ شهر أيلول/سبتمبر 2018 وبتمويل من الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع فريقٌ من الباحثين على موضوعي "التنوُّع الديني في مناهج الدراسات الفقهية الإسلامية" و"الدين والتنوُّع والعمل الاجتماعي". وهناك أيضًا مجموعة ثالثة تقوم ضمن إطار مشروع "التوجيهات الفقهية الدينية التربوية للإجابة على أسئلة التلاميذ وطلّاب المدارس  المسلمين والمعلمين" بوضع دليل، "يتم فيه وبشكل تعليمي إعداد موضوعات مثيرة للجدل وذات صلة بالمسلمين الشباب من أجل مادة التربية الإسلامية في ولاية بافاريا" الألمانية.

برنامج توجيه المواهب الشابة المسلمة

وبحسب يان فيليكس إنغلهاردت يعتبر أيضًا برنامج "مينتي" (MENTi)، أي البرنامج التوجيهي التابع للأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع فريدًا من نوعه في المناطق الناطقة باللغة الألمانية. وهذا البرنامج يعزِّز المواهب الشابة المسلمة العاملة في مجال الفقه الإسلامي والمجتمع المدني. وحتى عام 2022 يتم في ثلاث جولات تشكيل ستين فرصة تبادل أكاديمي - بين المتدرِّبين المنحدرين من أقسام الدراسات الفقهية الإسلامية أو كذلك الفاعلين في المجتمع المدني المسلم والموجّهين القادمين من مجالات منها السياسة والأوساط العلمية ووسائل الإعلام والثقافة.

يهدف هذا البرنامج إلى توسيع وتعزيز المشاركة الاجتماعية من جانب الفاعلين المسلمين وإثراء النقاش العام حول الإسلام والمسلمين وكذلك الإسهام في "التعامل بطريقة طبيعية مع التعدُّدية الدينية".

أمَّا فكرة إنشاء الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع فقد جاءت من البروفيسور بكيم آغاي بعد فترة قصيرة من توليه منصبه في جامعة غوته في فرانكفورت. لقد كان هذا الباحث المختص بالدراسات الإسلامية مديرًا لمعهد دراسات الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي في جامعة فرانكفورت من عام 2013 وحتى عام 2017.

البروفيسور بكيم آغاي مدير الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع - عام 2018 في منتدى لطلاب الدكتوراه.  Foto: Dilruba Kam
الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع - وسيط ومنصة جامعية للأبحاث ونقل المعرفة في المسائل الاختصاصية والاجتماعية المتعلقة بالفقه الإسلامي. البروفيسور بكيم آغاي هو مدير هذه الأكاديمية ورئيس فريق يتكوَّن من عشرين موظفًا وموظفة. نظرا للحاجة إلى حوار موضوعي حول الإسلام في ألمانيا، تعمل "الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع" على تعزيز الأبحاث الفقهية الإسلامية والإسهام في إضفاء طابع الموضوعية على النقاش الإعلامي الدائر في ألمانيا حول الإسلام.

{تقدِّم الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع دورات تدريب إعلامية لإرشاد الخبراء المختصين حول كيفية التعامل مع الصحفيين.}

وفي هذا الصدد يقول بروفيسور الثقافة والمجتمع الإسلاميين في الماضي والحاضر، بكيم آغاي: "لقد لاحظت أنَّ قسم دراسات الفقه الإسلامي يتم ربطه بمجموعة من التوقُّعات وأنَّ العديد من الزملاء والزميلات لم يكونوا قادرين في المحصلة على تلبية هذه التوقُّعات سواء بسبب أعباء العمل اليومي أو بسبب نقص الهياكل".

تتمثَّل هذه التوقُّعات - مثلما يشير بكيم آغاي - بجانب أعمال الجامعة اليومية في مقدرة الباحثين على تقديم إجابات على مسائل أساسية من الفقه الإسلامي والمشاركة في النقاش العام حول الإسلام وكذلك تعزيز دمج المجتمع المدني المسلم هنا في ألمانيا.

يعمل بكيم آغاي الآن مدير الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع وهو رئيس فريق يتكوَّن من عشرين موظفًا وموظفة. وعلى الرغم من أنَّ قاعدة البيانات الخاصة بالخبراء ما زالت غير متاحة على الإنترنت، لكن يمكن للإعلاميين ومنظمي الحوارات وحلقات النقاش وغيرهم من منظمي الفعاليات الأخرى التوجُّه الآن إلى الأكاديمية الألمانية للإسلام في الأبحاث والمجتمع.

 

 

جنان توبتشو
ترجمة: رائد الباش
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.