وحتى الأسبوع السابق، تظاهرت مجموعات من أنصار الحراك أسبوعيا في العاصمة وبقية الولايات، مهما كان الوضع، في الحر والبرد وفي عطلة الصيف وحتى في شهر رمضان للمطالبة بـ"جزائر حرة، ديموقراطية واجتماعية".

لكن مع انتشار الوباء منعت السلطات التظاهر. وتصاعدت في الأيام الأخيرة دعوات في صفوف الحراك والمعارضة السياسية، طالبت بتعليق الاحتجاجات في الشارع مؤقتا.

وخرج الجمعة 20 / 03 / 2020 سكان العاصمة بأعداد كبيرة في الصباح، لكن هذه المرة لشراء مؤن.  وجالت عربة للبلدية في الأرجاء، مغطاة بلافتات توعية حول فيروس كورونا المستجد، ومجهزة بمكبرات صوت تدعو السكان إلى تعقيم "منازلهم والمناطق المشتركة في البنايات". 

في سوق رضا حوحو، اشترت المحامية سامية (45 عاما) توابل ومواد غذائية حتى تتمكن من التزام البيت مع طفليها ابتداء من الأحد 22 / 03 / 2020. توقفت المرأة عن التظاهر ضد الحكومة منذ نهاية شباط/فبراي 2020، حين أعلنت السلطات الصحية تسجيل أول إصابة بكوفيد-19. 

 

 

كذلك، اشترى عدة مواطنين مؤنا بكميات كبيرة، ما أدى إلى إفراغ رفوف محلات البقالة وأسواق الخضروات. يعترف سعيد (57 عاما)، وهو معلم وأب لخمسة أطفال، أنه اشترى "مخزون حرب" من المواد الأساسية الضرورية.

ويؤكد الرجل الذي يشارك في المسيرات كل أسبوع: "التظاهر؟ من يواصله جاهل بالتأكيد". يعتبر سعيد أنه يجب "حماية العائلات والبلاد من هذا الفيروس. سنواصل الحراك بشكل مختلف. سنجد طرقا بديلة". 

وقررت الجزائر مساء الخميس غلق المقاهي والمطاعم في المدن الكبرى، وتعليق جميع وسائل النقل المشترك العامة والخاصة داخل المدن وبين الولايات، وكذلك النقل عبر القطارات. وسبق أن أغلقت قاعات الأعراس والمساجد والملاعب وغيرها من أماكن التجمع.

أكثر من 12 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم 

وأودى وباء كورونا المستجد بأكثر من 12 الف شخص في العالم بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس يستند الى معطيات رسمية حتى الساعة 17,10 ت غ السبت 21 / 03 / 2020.

وفي الإجمال، تم إحصاء 12 الفا و592 وفاة غالبيتها في أوروبا (7199) ثم في آسيا (3459). ومع وفاة 4825 شخصا فإن إيطاليا هي البلد الأكثر تضررا تليها الصين بـ 3255 وفاة وايران (1556). أ ف ب ، د ب أ 
 
 
 
 
    
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة