أول تصويت للاجئين بانتخابات ألمانية بعد حيازتهم الجنسية
سوريون مشاركون في اختيار خليفة ميركل

قفز عدد السوريين الحاصلين الجنسية الألمانية بنسبة 74 بالمئة في عام 2020 إلى 6700 مُجَنَّس على مستوى ألمانيا. وثمة لاجئون سوريون يصوتون لأول مرة في انتخابات 26 / 09 / 2021 التي لن تخوضها ميركل إثر تخليها طوعا عن المنافسة بعد 16 في السلطة. لاجئون ممتنون لميركل لكنهم لا يشعرون بالتزام لدعم حزبها.

مهاجرون سوريون في ألمانيا يشاركون في اختيار خليفة ميركل: العديد من اللاجئين السوريين يصوتون لأول مرة في انتخابات ألمانية، وألمانيا تجري التصويت على مستوى البلاد في 26 سبتمبر أيلول 2021 وميركل لن تخوض السباق الانتخابي مجددا وللاجئون ممتنون لميركل لكنهم لا يشعرون بالتزام لدعم حزبها.

يحرص طارق سعد على مساعدة لاجئين آخرين ممن فروا من الحرب في سوريا للاستقرار في منازل جديدة بألمانيا ويرى أن الانتخابات التي تجرى على المستوى الاتحادي في 26 سبتمبر أيلول فرصة لذلك 2022.

ويدعو سعد في الحملة الانتخابية في ولاية شلسفيغ هولشتاين المطلة على ساحل البلطيق لتأييد الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي انضم له في 2016 بعد عامين من وصوله إلى ألمانيا وعلى جسده جرحان من رصاصتين أصيب بهما في سوريا.

وقال طالب العلوم السياسية البالغ من العمر 28 عاما "فكرت أن الأمور التي تجعل حياتي صعبة لابد وأنها تؤلم الآخرين أيضا. وللتغلب عليها بأسرع ما يمكن، يجب أن ينضم المرء إلى حزب سياسي".

وأضاف سعد الذي يصوت للمرة الأولى مثل الكثير من اللاجئين بعد أن حصل على الجنسية الألمانية "عاش آباؤنا في ظل نظام سياسي مختلف لسنوات طويلة (في سوريا)... هذه فرصة لتنشئة جيل جديد" في ألمانيا.

كان قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فتح الباب لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين في 2015 ملفا حاسما في الانتخابات الاتحادية السابقة في 2017.

لكن ليس كل اللاجئين الذين استقروا في البلاد وحصلوا على الجنسية لديهم نفس موقف سعد الواضح فيما يتعلق بنواياهم في التصويت.

قال ماهر عبيد (29 عاما) الذي يعيش في مدينة زينغن قرب الحدود السويسرية "سعيد بأن تتاح لي هذه الفرصة، لكنني حذر وربما لن أصوت".

يقول عبيد الذي حصل على الجنسية في 2019 إن عدم وضوح الصورة حول مواقف الأحزاب إزاء ملفات السياسة الخارجية خاصة سوريا هو السبب في تردده.

تظهر الإحصاءات على مستوى البلاد أن عدد السوريين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية قفز بنسبة 74 بالمئة في 2020 إلى 6700.

 

الصورة من الأرشيف: ترحيب باللاجئين بحماس في محطة القطار المركزية في ميونخ في سبتمبر / أيلول 2015 في ألمانيا. Flüchtlinge wurden im September 2015 am Münchner Hauptbahnhof begeistert empfangen
تظهر الإحصاءات على مستوى البلاد أن عدد السوريين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية قفز بنسبة 74 بالمئة في 2020 إلى 6700: لكن العدد الإجمالي للاجئين السوريين أعلى بكثير وتضعه التقديرات عند 700 ألف تقريبا، إذ يتطلب الحصول على الجنسية الكثير من الوقت والجهد. وخلصت دراسة في 2020 أجراها مجلس الخبراء المعني بالدمج والهجرة إلى أن 65 بالمئة فقط من الألمان من أصول غير ألمانية أدلوا بأصواتهم في 2017 مقابل نسبة بلغت 86 بالمئة بين الألمان الأصليين. وكشفت الدراسة عن أن الطلاقة في اللغة والوضع الاجتماعي الاقتصادي عاملان فاصلان في مشاركة المهاجرين إضافة إلى مدة إقامتهم في البلاد. الصورة من الأرشيف: ترحيب باللاجئين بحماس في محطة القطار المركزية في ميونخ في سبتمبر / أيلول 2015 في ألمانيا.

 

لكن العدد الإجمالي للاجئين السوريين أعلى بكثير وتضعه التقديرات عند 700 ألف تقريبا، إذ يتطلب الحصول على الجنسية الكثير من الوقت والجهد.

خلصت دراسة في 2020 أجراها مجلس الخبراء المعني بالدمج والهجرة إلى أن 65 بالمئة فقط من الألمان من أصول غير ألمانية أدلوا بأصواتهم في 2017 مقابل نسبة بلغت 86 بالمئة بين الألمان الأصليين.

وكشفت الدراسة عن أن الطلاقة في اللغة والوضع الاجتماعي الاقتصادي عاملان فاصلان في مشاركة المهاجرين إضافة إلى مدة إقامتهم في البلاد.

وذكرت الدراسة "كلما طالت المدة التي قضاها الأشخاص في ألمانيا... كلما زادت احتمالات شعورهم بالتفهم وقدرتهم على المشاركة في الحياة السياسية".

وعلى الرغم من مؤشرات في دراسات بشأن توجهات تأييد الأحزاب لدى المهاجرين، إلا أن خروج ميركل من المشهد السياسي بعد 16 عاما غيَّر حسابات السوريين في ألمانيا.

وتساءل عبد العزيز رمضان، وهو مدير منظمة معنية بدمج المهاجرين في لايبتسيغ وحصل على الجنسية في 2019، "على السوريين أن يتحلوا بالفطنة... ما فعلته ميركل كان صوابا لكن ما الذي سيفعله من سيخلفها؟"

ويظهر استطلاع رأي غير رسمي بين مهاجرين سوريين على فيسبوك أن الغالبية سيصوتون، إذا كان لهم الحق في التصويت، للحزب الديمقراطي الاشتراكي ويليه الخضر. وجاء خيار "لا أهتم" في المركز الثالث.

محمود القطيفان الطبيب الذي يعيش في مدينة فرايبورغ في جنوب غرب البلاد من بين قلة من السوريين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية بالفعل في توقيت مناسب للمشاركة في الانتخابات السابقة في 2017.

وقال عن خياره وقتها "بدافع عاطفي، صوت لحزب السيدة ميركل لأنها دعمت اللاجئين".

لم يشعر بالندم على قراره لكنه، مثل كثيرين من الناخبين الألمان، تتصارع في رأسه الأفكار وهو يتطلع للمستقبل وينظر لحقبة ما بعد ميركل بلا إجابة واضحة للسؤال لمن يعطي صوته هذه المرة؟

قال "موعد الانتخابات يقترب لكنني صراحة لم أقرر بعد".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة