إحياء ذكرى النكبة وتشريد أكثر من 760 ألف فلسطيني وتدمير نحو 400 مدينة وقرية مع قيام دولة إسرائيل

15.05.2018

يحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من أيار/مايو كل سنة ذكرى النكبة التي أدت إلى نزوح وتشريد أكثر 760 ألف فلسطيني من أراضيهم وتدمير القوات الإسرائيلية أكثر من 400 مدينة وقرية مع إعلان قيام دولة إسرائيل. في 14 أيار/مايو، أعلن ديفيد بن غوريون قيام إسرائيل على جزء من أرض فلسطين التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني غداة انسحاب القوات البريطانية، الأمر الذي أعقبه هجوم شنته قوات تابعة لعدد من الدول العربية. ولكن الموجة الأولى من النزوح كانت قد بدأت منذ الهجمات الأولى والمعارك بين الميلشيات اليهودية ومقاتلين فلسطينيين أواخر 1947 بعد تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين الذي وافق عليه القادة الصهاينة ورفضه الفلسطينيون والدول العربية. وتكثفت موجة النزوح بشكل واسع بعد المجزرة التي ارتكبتها الميليشيات الصهيونية في نيسان/ابريل 1948 وذهب ضحيتها أكثر من مئة من أهالي قرية دير ياسين القريبة من القدس. واعتبارا من آذار/مارس 1948، باشرت السلطات الصهيونية تطبيق "خطة داليت" الهادفة إلى تشريد الفلسطينيين وإرغامهم على الرحيل من الأراضي التي خصصت لليهود وفق خطة التقسيم. ونزح أكثر من 300 ألف شخص طردوا من مدنهم وقراهم التي سيطرت عليها القوات الصهيونية ولا سيما اللد والرملة في الوسط وطبريا في الجليل. في كانون الأول/ديسمبر 1948، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 194 حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ونص القرار على "وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة". لكن إسرائيل رفضت بصورة قاطعة مذاك الاعتراف بحق العودة الذي تقول إنه يهدد وجودها، وعلاوة على ذلك، تبنت في 1950 قانون "املاك الغائبين" الذي يضع تحت وصاية الدولة الأملاك التي كان أصحابها غائبون لدى قيام دولة إسرائيل. وتشير باستمرار إلى أن أكثر من 850 ألف يهودي تعرضوا للتهجير من الدول العربية منذ 1948. يبلغ عدد الفلسطينيين حوالي 12 مليونا يعيش نصفهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل، وفق الأرقام الفلسطينية. ويعيش الباقون في مختلف أنحاء العالم بينهم 5,5 ملايين مسجلون بصفتهم لاجئين. وهؤلاء هم أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا او هجِّروا عام 1948. وبعد سبعين عاما من النكبة، لا يزال الفلسطينيون متمسكون بحق العودة ويشيرون لدى سؤالهم عن منشئهم إلى المدينة أو القرية أو حتى الشارع حيث عاش أجدادهم. ويتمسك الفلسطينيون داخل إسرائيل بأصولهم وانتمائهم لأولئك الذين ظلوا في أراضيهم وباتوا اليوم يحملون الجنسية الإسرائيلية. وفي مخيمات اللجؤ، باتت المفاتيح التي غطاها الصدأ لمنزل لم يعد قائماً، وسند ملكية لمنزل أو أراض انتزعت منهم رمزاً لحلم العودة الذي يتناقله الفلسطينيون جيلاً بعد جيل.  وترفع المسيرات التي تحيي كل سنة ذكرى النكبة مفتاحاً ضخماً يمثل رمزا تقليديا للمنازل التي فُقدت ويحلم الفلسطينيون بالعودة إليها يوماً ما. أ ف ب   

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.