هل لديك عادات مميّزة أو طقوسٌ خاصّة عند المسير في رحلة حج؟

جاقر: حقيقة لم تسنح لي الفرصة لأكون مجرّد سائرٍ على الدرب الصوفي وذلك بسبب النشاط التنظيمي الذي يتصدّر على الدوام قائمة الأولويّات.

غير أنّي أحاول كلّ مرّةٍ أن أنظّف الأماكن التي أمرّ بها. إذ تعاني كثيرٌ من جهات الأناضول تهميشًا حادّا. فمن واجبنا نحن الحجّاج ترك الأماكن التي نزورها في حالٍ أنظف ممّا وجدناها عليه.

والحفاظ على نظافة المحيط من التحديّات العالميّة التي نواجهها جميعًا. وحتّى وإن كنّا نعلم بأنّ تلك الأماكن قد تعود لسابق عهدها من غياب النظافة بعد مغادرتنا الدرب، فعلى كلٍّ منّا بذل جهده الخاص لمنع ذلك.

 

السيّد سداد جاقر هو العقل المدبّر لمشروع الدرب الصوفي – في تركيا. Sedat Cakir (photo: Marian Brehmer)
السيّد سداد جاقر هو العقل المدبّر لمشروع الدرب الصوفي. ويحمل طريق الحج هذا الاسم بسبب انتهائه في قونية، مدينة جلال الدين الرومي. ويقول السيد جاقر بأنّ "غاية الدرب الصوفي هي أن تترابط القلوب مع بعضها، ليعيش المرء إحساس القدوم إلى وطنٍ قد يشعر فيه بالغربة للوهلة الأولى، ولكنّه ما يلبث أن يصبح مألوفًا لديه."

 

أمسى الكثيرون خلال جائحة كورونا قلقين من فكرة السفر. فأي منزلة يحتلّها السفر مشيًا على الأقدام في ظرفٍ مثل هذا الذي نعيشه؟
جاقر: لقد قمنا بالتخطيط لعدّة رحلات حجٍّ جماعي على مسار الدرب الصوفي، ولكنها أُلغيَت بسبب القيود الدوليّة المفروضة على السفر.

وبالتالي فقد سنحتْ لي الفرصة أثناء الجائحة أن أتعرّف على عديد الأماكن الجديدة بالقرب من مدينتي في هولندا. ولذا فنصيحتي في مثل هذه الحالات هي: قم بالسير بالقرب من منزلك، بادر باكتشاف المناطق القريبة منك. فالراكب على درّاجة أو السائر على قدمه ملتزمٌ بالضرورة بقواعد التباعد الاجتماعي.

وليس هذا فحسب، بل إنّ تلك الأنشطة تساعد على تقوية جهاز المناعة، وهو أمر بالغٌ الأهميّة في مثل هذه الأوقات.

 

حاوره: ماريان بريمر

ترجمةصهيب فتحي زمّال

حقوق النشر: موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

دوّن الصحفي ماريان بريمر كتابًا إلكترونيًّا عن تجربته في السفر بالدرّاجة على طريق الدرب الصوفي، وبالإمكان الحصول عليه من هذا العنوان:

www.marianbrehmer.com/sufi-trail-ebook

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة