إحياء مدفع رمضان يعيد للأردنيين ذكريات زمن جميل وتقليد تراثي يرجع لعقود مضت منذ الخمسينيات

28.05.2019

أضحى بوسع الصائمين في العاصمة الأردنية عمان الاستماع لدوي إطلاق مدفع رمضان كإعلان لحلول موعد الإفطار بعد أن كانوا يعتمدون بشكل أساسي على صوت آذان المغرب يتردد من مآذن المساجد.

وقد أعادت مبادرة حكومية الحياة لمدفع رمضان (2019)، ذلك التقليد الذي يرجع لعقود مضت. وقال ممثل عن وزارة السياحة إن هذه المبادرة جاءت بالتعاون بين أمانة عمان الكبرى والقوات المسلحة الأردنية وإدارة الآثار.

ويوضح عيسى قموه، أمين عام وزارة السياحة أن تقليد إطلاق مدفع رمضان في الأردن يعود لخمسينيات القرن الماضي.

وقال قموه: "هذه من العادات والتراث القديم، من خمسينات القرن الماضي، كان دائما في شهر رمضان المبارك يبدأ الإفطار للصائمين بعد صوت المدفع، فانقطعت لفترة وأعدناها مرة أخرى وهي موجودة الآن تتربع في منطقة جبل القلعة كما كانت".

ودعت وزارة السياحة نحو ألف يتيم من ملاجئ مختلفة ليتناولوا إفطارهم قرب المدفع في مسعى لتعريفهم بتراث أردني قديم.

واحتشد الحضور حول المدفع قبل نحو نصف ساعة من موعد غروب الشمس لالتقاط صور ومتابعة لحظة إطلاق مدفع الإفطار.

وقال وسيم باكير، عضو في جمعية أيتام طيرة حيفاء للفقراء والمساكين "تذكرت الأيام القديمة كلها، أيام وأنا طفل والآن حسيت حالي إني طفل مع الأطفال مع الأيام هاي الجميلة وانبسطت جدا يعني. كثير انبسطنا لما شفنا وصورنا المدفع فرجعوا لنا أيام الماضي الجميلة كلها اللي كانت هون".

وقال صبي يدعى يوسف العسل (16 سنة): "استمتعنا في مشهد إنه أفطرنا على صوت المدفع بدلا عن صوت الآذان. الآذان صح شيء أساسي، بس إنه هذا بديل حلو. وأذكر إنه كان عندنا في مدينة إربد أو محافظة إربد بالأحرى مدفع على تل إربد معروف عندنا في وسط البلد".

ونشأ تقليد إطلاق مدفع الإفطار في مصر في القرن الخامس عشر قبل أن ينتشر منذ ذلك الحين في أنحاء المنطقة العربية.

ولمعرفة موعد الإفطار حاليا يعتمد معظم الصائمين على الأذان الذي يصدر من المساجد عبر مكبرات الصوت، أو عبر الإذاعة أو التلفزيون أو الإنترنت. رويترز

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.