إلغاء قطر تأشيرات خروج كل العاملين وتحديد حد أدنى للأجور بحلول 2020 خطوة مهمة لإبطال نظام الكفالة

18.10.2019

- قطر توافق على قانون جديد للحد الأدنى للأجور وتلغى تأشيرات الخروج لجميع العاملين

- قطر تعمل على إلغاء القيود المفروضة على العمال الأجانب

- منظمة العمل الدولية تثني على قطر نظرا لِـ "الإصلاحات الشاملة"

 

قالت الحكومة القطرية يوم الخميس 17 / 10 / 2019 إنها وافقت على قانون جديد للحد الأدنى للأجور، وستلغي تأشيرات الخروج لجميع العاملين، وذلك في إطار برنامج أوسع لإصلاح سوق العمل قبل أن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.

وقالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن قطر، التي تعتمد على نحو مليونين من العمال الوافدين يشكلون الجانب الأكبر من قوتها العاملة، تخطط أيضا لتخفيف القيود على تغيير جهة العمل.

 قطر توافق على قانون جديد للحد الأدنى للأجور وتلغى تأشيرات الخروج لجميع العاملين

وتواجه قطر ودول عربية خليجية غنية أخرى انتقادات بسبب ما تصفه مجموعات حقوقية أوضاعا سيئة للعمالة. وترغب الدوحة في إظهار أنها تعالج إدعاءات باستغلال العمالة بينما تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022 التي تأمل بأنها ستدعم الاقتصاد والتنمية.

وقال البيان إن مجلس الوزراء وافق على تشريع جديد مرتبط بمسودة قانون الحد الأدنى للأجور، رغم أنه لم يكشف عن مستوى الأجر. وأضاف أن المجلس وافق أيضا على مسودة قانون آخر بما سيؤدي إلى إلغاء تأشيرات الخروج لجميع العاملين، ولا يزال العمل جاريا على تمكين الموظفين من تغيير جهة العمل بشكل أكثر يسرا.

وألغت قطر العام الماضي تأشيرات الخروج لبعض العمال الأجانب الوافدين، لكن مجموعات حقوقية اعتبرت الإصلاح غير كافٍ لأنه لا ينطبق على جميع العمال ويسمح للشركات بالإبقاء على متطلبات الحصول على تصاريح الخروج لما يصل إلى خمسة في المئة من العاملين.

ووصفت منظمة العمل الدولية الإجراءات الجديدة بأنها: "خطوة مهمة جدا صوب دعم حقوق العمال الوافدين"، مضيفة أنها تهدف إلى إنهاء نظام "الكفالة".

ونظام الكفالة شائع في الدول الخليجية حيث يشكل الأجانب جزءا كبيرا من السكان. وفي قطر، يتعين على العمال الحصول على موافقة الكفيل قبل تغيير الوظيفة وهو ما يجعلهم عرضة للاستغلال حسبما تقول مجموعات حقوقية.

وقالت منظمة العمل الدولية في بيان الأربعاء: "ستدعم تلك الخطوات بشكل كبير حقوق العمال الوافدين، بينما تساهم في زيادة معدلات الكفاءة والإنتاجية في الاقتصاد". وأضافت أن من المتوقع أن يبدأ سريان الإصلاحات الجديدة بحلول يناير / كانون الثاني 2020.

ويأتي كثير من العمال في قطر، الذين يكدحون في مواقع للبناء وينظفون الشوارع ويعملون في المنازل الخاصة، من دول آسيوية مثل نيبال والهند والفلبين.

واستجابت الدوحة لانتقادات مجموعات حقوقية بأن قامت بتفعيل برنامج إصلاح واسع لحماية حقوق العمال وتحسين صورتها في الخارج.

قطر تعمل على إلغاء القيود المفروضة على العمال الأجانب

وأعلنت قطر الأربعاء 16 / 10 / 2019 عن إجراءات لإلغاء أنظمة مثيرة للجدل تفرض على بعض العمال الأجانب الحصول على تأشيرات خروج لمغادرة البلاد، والموافقة المسبقة قبل تغيير مكان العمل.

وأدخلت قطر سلسلة إصلاحات على قوانين وأنظمة العمل المعمول بها منذ اختيارها لاستضافة كأس العالم في عام 2022، الذي أطلق برنامج بناء ضخم يوظف عمالاً أجانب.

وفي ايلول / سبتمبر 2018، وافقت قطر على إلغاء تأشيرات الخروج. كانت هذه التأشيرات ركيزة "الكفالة"، وهو نظام رعاية نددت به المنظمات غير الحكومية باعتباره "عبودية حديثة" ما يسمح للشركات، من بين أشياء أخرى، بمنع موظفيها من تغيير مكان العمل أو مغادرة البلاد. ودخل القانون حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر، باستثناء خمسة بالمئة من موظفي الشركات- معظمهم من كبار المسؤولين بحسب وسائل الإعلام- الذين ما زال يتعين عليهم الحصول على الضوء الأخضر من أصحاب العمل.

وتم إلغاء هذه التأشيرات لغالبية العمال، ولكن السلطات تقوم حاليا بتوسيع إلغاء التأشيرات ليشمل بقية العمال بما في ذلك العمالة المنزلية وموظفي الهيئات الحكومة مثل الخطوط الجوية القطرية.

والأربعاء، أعلن وزير العمل القطري يوسف محمد العثمان فخرو في الدوحة: "اعتمد مجلس الوزراء تشريعا جديدا يتعلق بقانون جديد للحد الأدنى للأجور، وأيضا تشريعا جديدا لتسهيل نقل العمال إلى أصحاب عمل... ومشروع قانون لإلغاء تأشيرات الخروج".

وقال الوزير القطري لوكالة فرانس برس على هامش حدث بمناسبة مرور 100 عام على إطلاق منظمة العمل الدولية أنه ستتم صياغة هذه المشاريع بشكل رسمي "خلال شهر"، وستتطلب موافقة تنفيذية قبل أن تصبح قانونا.

وأكد فخرو: "نحن نتوقع أن يتم تطبيقها بحلول نهاية العام". ورأى الوزير القطري أن الأمر "مهم للغاية" لبلاده، موضحا "نسعى لأن تكون قطر مكانا جذابا للمستثمرين والعمال الماهرين. وأن يكون لدينا مجتمع منتج وخليط جيد من الأجانب والمحليين".

منظمة العمل الدولية تثني على قطر نظرا لِـ "الإصلاحات الشاملة"

وهناك 330 ألف قطري فقط في البلد التي يقطن فيها 2,7 مليون شخص، بحسب أرقام رسمية. وأضاف: "هذا سيكون جزءا من استراتيجيتنا الجديدة للمدى الطويل لجعلها وجهة جيدة للاستثمار". ولم يوضح فخرو الحد الأدنى للأجور، ولكن الحكومة كانت حددت لحد الأدنى للأجور بمبلغ 750 ريال (نحو 185 يورو) شهريا.

ومن جهته، قال عامل هندي في مجال الغزل والنسيج رفض الكشف عن اسمه: "عليهم القيام بأكثر من ذلك ولكن هذه بالتأكيد بداية. لديهم قوانين عمل، ولكن كم عدد الناس الذين يتقدمون بشكوى". وأشار العامل إلى أن الناس "لا يتقدمون بشكاوى لأنهم لا يريدون خسارة عملهم".

وهناك أكثر من مليوني عامل أجنبي في قطر، ويعمل الكثيرون منهم بشكل مباشر أو غير مباشر في مشاريع بنى تحتية لكأس العالم. ومن جانبها، أثنت منظمة العمل الدولية على قطر بسبب "الإصلاحات الشاملة".

وأكد مدير منظمة العمل الدولية في قطر هوتان هومايونبور "مع هذه الاعلانات، يمكننا أن نعلن رسميا عن إنهاء الكفالة. هذه أخبار هائلة لملايين العمال هنا ولدولة قطر". وأكد: "بالنسبة لنا، فإن الأمر طال انتظاره.. نأمل أن تحذو الدول الأخرى حذوها".

وفي شباط/فبراير الماضي 2019، تعهدت قطر بإكمال إصلاح قانون العمل بهدف تحسين أوضاع العمال المهاجرين قبل بدء المونديال في الإمارة عام 2022 استجابةً لانتقادات منظمة العفو الدولية.

وبالنسبة للباحث في "كينغز كولدج" في لندن أندرياس كريغ المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط، فإن هذه الإصلاحات "الخطوة الأخيرة في تحرير سوق العمل في قطر". وبحسب كريغ: "شعر القطريون بضغط من وسائل الإعلام الدولية لإجراء تغييرات واعترفوا منذ عام 2017 أن عليهم القيام بتنازلات وتحسينات - وقاموا بذلك". رويترز ، أ ف ب
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.