كيف يؤثر ذلك على الحياة اليومية للمواطنين في اليمن بشكل عام وفي صنعاء بالتحديد؟
 
وفاء السعيدي: إنّ السكان المحليين على طرفي الصراع غير قادرين على تحمل أعباء الحياة الأساسية. وهذا أمر في غاية الأهمية، فمنذ بداية الحرب ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمحروقات. في الوقت نفسه، أصبحت فرصُ العملِ نادرةً على نحو متزايد. وخلال شهر رمضان الذي انتهى مؤخرا، لم يعد من الملاحظ ازدحام الشوارع والمتاجر كما كان سابقا في صنعاء.
 
في هذه المرة، كانت المتاجر فارغة تقريبًا نظرا لعدم وجود أي طريقة متاحة للناس حتى لشراء السلع الأساسية. الوضع متردي في معظم النواحي. خُذ القطاع التعليمي: كل يوم في الساعة العاشرة صباحاً يوجد الكثير من الأطفال في الشوارع، يرتدون الزيّ المدرسي، ولكن ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه، لأن معظم المعلمين لا يعملون ليوم كامل، وذلك بسبب عدم الانتظام في دفع الرواتب. كما أن البنية التحتية الاقتصادية والمؤسسية للدولة تقترب من الانهيار.
 
هذا ينطبق بشكل خاص على القطاع الصحي. حاليا، يُقدَّر عدد غير الواصلين إلى رعاية صحية مناسبة بحوالي 16 مليون يمني. ما المساعدة التي من الممكن لمنظمة دولية مثل أطباء العالم MDM أن تقدمها؟
 
وفاء السعيدي: مهمتنا الأساسية في الوقت الراهن هي منع الانهيار الوشيك للبنية التحتية للقطاع الصحي، فقط حوالي 50 بالمائة من القطاع الصحي في اليمن يعمل في الوقت الحالي. لا يوجد مال للموظفين ولا معدات ولا أدوية.
 
 
لذلك فإننا نحاول مساعدة المؤسسات الحكومية من خلال دعم 13 مركزًا ومستشفى في جميع أنحاء اليمن. نحن نستورد الأدوية عبر مكتبنا الرئيسي في باريس ومن ثم إلى فرعنا في جيبوتي، وصولا إلى صنعاء. كما أننا نقوم بتقديم المساعدة محليًا من خلال الاستشارات والخبرات. بالنسبة لنا، فإن مصدر القلق الرئيسي هو إمكانية حصول مواطني المناطق الريفية على الرعاية الصحية.
 
خلال السنوات الأخيرة، على سبيل المثال، فإن النساء الحوامل في القرى المحيطة بصنعاء، يضطررن للسفر لمدة خمس ساعات من أجل الحصول على مساعدة طبية احترافية. وقد مات الكثير من النساء الشابات والأطفال خلال العملية.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة