فضلاً عن سيطرة تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في بعض المناطق.
 
وفاء السعيدي: ذلك أيضا. إن الاعتماد على فكرة حل داخلي للصراع تُعد فكرة ساذجة. في الواقع، داخل اليمن يبدو أن صناع القرار من كافة الأطراف مرتاحون إلى حد ما للوضع الراهن. وهم يشغلون الآن مناصب لم يكن بإمكانهم الوصول إليها من خلال عملية ديمقراطية ومؤسسية.
 
وبالمثل، فإن قوى خارجية مثل المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة مقتنعة بالسيطرة على مناطق حيوية اقتصاديا مع إمكانية الوصول إلى إمدادات الغاز والنفط. وهدفهما هو السيطرة على المناطق الساحلية والموانئ، لكنهما لا يغامران أبدا بالدخول إلى اليمن.
 
ونتيجة لذلك، لم يكن للفصائل المتحاربة أدنى اهتمام بإنهاء الصراع. اليمن هو الساحة الخلفية التي بإمكانهما فيها أن التشاجُر واستعراض العضلات مع الإفلات من العقاب.
 
هل تعتقدين أن الأمم المتحدة يمكن أن تغير ذلك؟
 
وفاء السعيدي: يبدو، على الأقل، أن الضغط الدولي، إذا تم تطبيقه بشكل صحيح، يمكن أن يؤدي إلى نتائج قابلة للتطبيق.
 
عندما تم تشديد الحصار البري والبحري والجوي لليمن من قبل المملكة العربية السعودية وحلفائها في أواخر عام 2017، أدانت الأمم المتحدة بشدة هذه الخطوة بسبب عواقبها الإنسانية.
 
ثم ألغى التحالف القيود الأكثر صرامة على الفور. نحتاج إلى دفع مماثل من الأمم المتحدة فيما يتعلق بالنزاع ككل. خاصة بالنسبة لمنظمة مثلنا، السلام هو واحد من أهم الشروط المسبقة لعملنا.
 
لا تشكل أي مساعدات إنسانية بديلا للسلام: فبدون السلام، نضطر إلى معالجة القضايا الأكثر إلحاحا فقط ولن نتمكن من بناء أي هياكل مساعدة دائمة.
 

 

 

حاورها: كاي شنير
ترجمة: جمال سعد
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة