إيرانيات ضد الإجبار على الحجاب - إيرانية اعتُقِلت وفُصِلت من العمل لاحتجاجها ضد الإكراه على الحجاب

15.02.2019

كان قلب أعظم جنجروي يخفق بشدة حينما اعتلت سطح صندوق محول كهربائي في شارع الثورة المزدحم في طهران قبل عام مضى. ورفعت حجابها في الهواء ولوّحت به فوق رأسها.

وتجمع الناس حولها وصرخ فيها البعض وطالبوها بالنزول. كانت تعرف منذ البداية أن الاعتقال مصيرها. لكنها فعلتها على أي حال كما تقول كي تغير البلد من أجل ابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات.

وقالت جنجروي في مقابلة (فبراير / شباط 2019) في شقة في مكان غير معلوم خارج إيران وهي تستعيد ذكريات ما جرى: "ظللت أردد لنفسي ‘لا يجب أن تكبر ويانا في نفس الظروف التي نشأت فيها في هذا البلد‘" وتنتظر جنجروي الرد على طلب لجوء.

وقالت: "ظللت أقول لنفسي ‘يمكنك القيام بذلك، يمكنك القيام بذلك‘... كنت أشعر بنوع خاص من القوة. كان الأمر كما لو أنني لم أعد هذا الجنس الثانوي".

وبعد احتجاجها أُلقي القبض عليها وفُصلت من وظيفتها في معهد أبحاث وحُكم عليها بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الحض على الفسق ومخالفة الشريعة الإسلامية عمدا.

وهددت المحكمة بحرمانها من ابنتها لكنها تمكنت من الهروب من إيران مع ويانا قبل أن تبدأ فترة سجنها وقالت: "وجدت مُهرب بشر بشق الأنفس. حدث كل شيء بسرعة كبيرة.. تركت حياتي وبيتي وسيارتي".

وأثناء حديثها كانت ويانا ترسم رسومات لأمها وهي تلوح بغطاء رأسها الأبيض في الهواء. ومنذ اندلاع الثورة الإسلامية قبل 40 عاما يُفرض على النساء ارتداء الحجاب وتعاقب المخالفات بالزجر علانية أو الغرامة أو الاعتقال.

وتقول منظمة العفو الدولية إن جنجروي كانت من بين 39 امرأة على الأقل ألقت السلطات القبض عليهن في احتجاجات ضد الحجاب وتضيف أن 55 شخصا آخرين محتجزون لعملهم من أجل حقوق المرأة بينهم نساء حاولن دخول ملعب لكرة القدم بصورة غير قانونية ومحامون مناصرون لقضايا المرأة.

وذكرت منصورة ميلز الباحثة في الشأن الإيراني في منظمة العفو أن السلطات "ذهبت إلى أقصى مدى وبصورة غير معقولة لوقف حملتهن... مثل تفتيش بيوت الناس بحثا عن شارات مكتوب عليها ‘أنا ضد الحجاب القسري‘".

والشارات جزء من جهود متواصلة لإلقاء الضوء على قضية الحجاب إلى جانب حملة تدعو النساء لارتداء أغطية رأس بيضاء أيام الأربعاء. وأقدمت جنجروي على تصرفها بعد إلقاء القبض على امرأتين لنفس السبب في ذات الشارع. وتقول "ما فعلناه نحن الفتيات جعل هذه الحركة تستمر". رويترز

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.