وفيما يتعلق بالعراق، يرى ريناد منصور، مدير "مشروع مبادرة العراق" في معهد تشاتام هاوس في لندن، أن الوضع يعد مختلفا، مضيفا أن المشكلة في العراق تعود إلى أزماته الداخلية جراء الفساد وضعف الحكومة والتناحر السياسي بين الأحزاب.

 

مظاهرة في مدينة السليمانية أواخر عام 2017 شمال العراق احتجاجا على عدم دفع رواتب موظفي قطاع الدولة والفساد فيه. IIrak Demonstration in Sulaymaniyah Foto Picture Alliance
العراق من أكبر دول العالم في عدد الموظفين الحكوميين: تتمحور مشكلة العراق في استنزاف كافة موارده المالية تقريبا على دفع مرتبات الموظفين الذين يعملون في وظائف حكومية إذ أن العراق يعد واحدا من أكبر دول العالم فيما يتعلق بعدد العاملين في القطاع العام ونسبتهم إلى مجمل العاملين حيث تدفع الحكومة رواتب ومعاشات لأكثر من سبعة ملايين عراقي. وفي أواخر عام 2020، وجدت الحكومة العراقية نفسها غير قادرة على سداد الرواتب في وقتها ما أدى إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات. في الصورة: مظاهرة في مدينة السليمانية أواخر عام 2017 شمال العراق احتجاجا على عدم دفع رواتب موظفي قطاع الدولة والفساد فيه.

 

وفي مقابلة مع دي دبليو، قال إن وجود أموال كافية لتغطية جميع تكاليف الدولة "قد تؤدى على المدى القصير إلى جمع النخب السياسية المتنافسة بسبب أن هذه الأحزاب تتعرض لضغوط كبيرة للحصول على حصة من الموازنة الفيدرالية".

ورغم ذلك، يعتقد منصور أن ارتفاع أسعار النفط من غير المرجح أن  يؤثر سواء بالسلب أو بالإيجاب على تنفيذ الإصلاحات في العراق، مضيفا أن "الكتاب الأبيض يتضمن الكثير من الأفكار الجيدة للبدء في إصلاح اقتصاد البلاد، لكنه يتجاوز الواقع السياسي."

وأضاف "منطقيا، في ظل ارتفاع أسعار النفط، فإنه يوجد حافز أقل للإصلاح، لكن في الحالة العراقية، لا نرى إصلاحات كبيرة حتى مع انخفاض أسعار النفط".

 

 

 

 كاثرين شير

ترجمة: م ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2022

 

 

ar.Qantara.de

 

 

المزيد من المقالات التحليلية من موقع قنطرة: 

لماذا لم يدعم سكان ودول الشرق الأوسط أوكرانيا؟

هل يتسبب بوتين في أزمة خبز و"ربيع عربي" جديد؟

على حدود بولندا قصص عرب لاجئين من أوكرانيا

الإمارات وتحدي مسك العصا من المنتصف

وقوف إيران إلى جانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة