ارتفاع مقلق للإسلاموفوبيا في أمريكا بتغذية من الإعلام والأفلام والليبراليين الجدد والمحافظين

22.02.2015

ارتفاع مقلق للإسلاموفوبيا (ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين) في الولايات المتحدة بتغذية من الشخصيات الإعلامية وصناع الأفلام في هوليوود والليبراليين الجدد ناهيك عن الجناح المحافظ.

هاجم أمريكيان رجلا عربيا كان يتسوق مع أطفاله في متجر «كروغر» في مدينة ديربورن بولاية ميشغان وهما يرددان شتائم بغيضة مثل «عودوا إلى بلادكم»، «أيها الارهابي»، «يا صاحب الخرقة البالية»، ولكم أحدهم الرجل العربي الامريكي أمام العديد من الشهود، وتعرضت مدرسة إسلامية غير ربحية في ولاية رود إيلاند إلى عملية تخريب وتم تلطيخ جدرانها بكتابات وتهديدات عنصرية باللون البرتقالي مثل «أيها الخنازير» مع مسبات للذات الإلهية، وفي هيوستن تم إحراق مركز الجالية المسلمة.

يعتقد الكثيرون ان الدافع وراء هذه الهجمات كان العرق والدين وأنها يجب أن تعامل كجرائم كراهية. وهناك مشكلة حقيقية في بيانات جرائم الكراهية ضد المسلمين وهي باختصار عدم إبلاغ الضحايا للسلطات عن الجرائم لاسباب كثيرة معقدة، احصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالية تشير مثلا إلى أن حوالي 160 مسلما كانوا ضحايا لجرائم كراهية كل سنة بين عامي 2011 و2013 ولكن الاستطلاعات الأخرى تشير إلى حوالي 156 ألف مسلم كانوا ضحايا لجرائم الكراهية في الولايات المتحدة، أى ما نسبته 5 في المئة من العدد الاجمالي للجالية المسلمة والعربية في البلاد.

يتعرض المسلمون والعرب لصور نمطية سيئة جدا في الولايات المتحدة أبعد بكثير من الصور النمطية التى تعرض لها السود واللاتينيين والآسيويين، وقد خلقت هذه الصور حواجز لكسب التعاطف من الشرطة والمحاميين والقضاة وهئيات المحلفين وبالتالي خلقت مشاعر إحباط للضحايا الذين يجدون صعوبات للفوز بقناعات في قضاياهم وفي احيان كثيرة عدم اللجوء إلى إبلاغ السلطات عن الجرائم.

 ويتحدث السياسيون والإعلاميون الأمريكيون عن التطرف الإسلامي بغزارة ويذكرون كل شئ عن الإرهاب والهمجية وقوى الشر والظلام في الشرق الأوسط والاجماع الدولي ضد الجماعات الجهادية مع الوعيد بعدم إفلاتهم من العقاب دون أى ذكر للإدمان على النفط وحماية إسرائيل والاحتلال العسكري لدول المنطقة وإحباط الشعوب من قياداتهم وأوضاعهم المعيشية وعدم حصولهم على أبسط حقوق البشرية من حرية وديمقراطية باعتبارها أسبابا حقيقية لمعظم المشاكل التى نراها في المنطقة، هذا السرد غير المسؤول أدى إلى ارتفاع مقلق للإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة بتواطؤ متعمد من الشخصيات الإعلامية وصناع الأفلام في هوليوود والليبراليين الجدد ناهيك عن الجناح المحافظ.

إذا كان هنالك اعتقاد ساذج بعدم وجود شبكة حقيقية لتشويه الاسلام وتحريض المواطن الامريكي العادي ضد المسلمين ومعتقداتهم او الانشغال بالنقاش حول اعتدال الصحافة الامريكية الليبرالية ودوافع اليمين المحافظ فلا بد لنا هنا من مشاركة القراء بهذه المعلومات التى تفند القول بان لا وجود لمؤامرة منظمة حيث يوجد في الولايات المتحدة ما لا يقل عن 50 موقعا الكترونيا لديها رابط مشترك واهتمام وحيد وحاسم هو الهجوم على المسلمين وتشويه الاسلام كديانة، وقد وصلت عنصريتها الى حد الترويج لاى خبر ردئ يتضمن اسما عربيا أو إسلاميا، وعلى سبيل المثال اذا ارتكب اى شخص يحمل اسما إسلاميا جريمة او جنائية في الولايات المتحدة رغم عدم وجود دوافع دينية فان سياق الخبر التصريح والتلميح حول مسؤولية المسلمين عن اعمال الاذى في الولايات مع تعليقات محشورة حول الجهاد والقتل في الشرق الاوسط بينما يتم تجاهل الاخبار السئية الأخرى التى لا تعد ولا تحصى التى يرتكبها اشخاص لديهم اسماء غير إسلامية. المصدر: http://bit.ly/1MKKOPw  

 

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرةصور من برلين: مسلمو ألمانيا في جمعة الوقوف ضد الكراهية والظلمآرمين لانغر، منسق "مبادرة سلام-شالوم": اندماج المسلمين مكبوح في مجتمع الأغلبية الألمانيرئيس مجلس المسلمين الألماني أيمن مزيك: الإرهاب العنصري ضد مسلمي ألمانيا...تجاهل سياسي وصمت مؤسساتيحوار مع الناقد الإعلامي كاي سوكولوفسكي: "العنصرية في ثوب انتقاد الإسلام"حوار مع الباحثة التركية في علم الاجتماع والأستاذة الجامعية في باريس نيلوفار غوله

"أوروبا تحتاج قواعد تعايش جديدة مع المسلمين"

 

العلاقة بين أيديولوجية الإسلام السياسي الجهادوي والأيديولوجية المعادية للإسلام

تحالف الرعب...بين الإسلاموفوبيا والإسلاموية

 

مقاومة في ألمانيا ضد حركة "بيغيدا" المعادية للإسلام والمهاجرين

لا تسامح مع أعداء التسامح

 

تصوير الإسلام بصورة عدائية في ألمانيا وأوروبا والغرب

خوف غربي من تهديد إسلامي وهمي غير موجود على أرض الواقع

 

العداء للمهاجرين والاسلاموفوبيا وقود اليمين المتطرف

"العداء الشعبوي للإسلام في ألمانيا وصل إلى قلب المجتمع"

 

الإسلام والمسلمون في منظور الكاتبة الألمانية شارلوته فيدمان

شريعة إسلامية جميلة ومعتدلة في ألمانيا

 

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرةالإسلاموفوبيا الغربية...من مخلفات العصور الوسطىكتاب ''الإسلام رحمة'' لأستاذ التربية الإسلامية مهند خورشيد...نحو فهم إنساني للقرآنحوار مع مهنَّد خورشيد أستاذ الفقه الإسلامي: "بعض المسلمين في ألمانيا يسيئون للإسلام مثل أعدائه"ملف خاص: الشريعة الإسلامية