الرجال يمتلئون بمشاعر الخجل أثناء الاستشارة

توجد أيضًا أسباب دينية في الإسلام تمنع إنهاء الزواج بسهولة واستهتار. يصف الإمام أحمد بوبال، وهو الرئيس الديني لجماعة ميونِخ الإسلامية المستقلة، أهمية الزواج في الإسلام من خلال اقتباسه حديث نبوي يفيد بأنَّ "الزواج نصف الدين".

وعلى الرغم من أهمية الزواج الكبيرة في الشريعة الإسلامية فإنَّ الطلاق ممكن كمخرج أخير. وبالرغم من عدم وجود إحصاءات لمعدَّلات الطلاق بين المسلمين في ألمانيا، غير أنَّ عائشة غيرنر تلاحظ أنَّ الزيجات بين المسلمين باتت تنتهي اليوم بشكل متزايد لأنَّها لم تعد مستقرة مثلما كانت في الماضي.

وإليف أيضًا قرَّرت إنهاء علاقتها الزوجية، حتى وإن كان زوجها لا يريد قبول ذلك. تقول إليف إنَّه ذهب مرة واحدة فقط إلى مركز الاستشارات الزوجية ولكنه لا يُقرّ بوجود مشكلات في زواجهما.

وبشكل عام يعتبر التعامل مع الرجال في مركز الاستشارات الزوجية أصعب من التعامل مع النساء، لأنَّهم منغلقون أكثر ويمكنهم الحديث عن مشاعرهم أقل بكثير من النساء، مثلما تقول مستشارة الزوجية عائشة غيرنر. وتضيف أنَّ الرجال يميلون إلى تعليق المشكلات وحلها بأنفسهم. ولذلك تأتي النساء بشكل خاص إلى مركز الاستشارات الزوجية وبعد ذلك يأتي معهن أزواجهن غالبًا من دون رغبة. وتلاحظ عائشة غيرنر تحفُّظًا كبيرًا على الذهاب إلى مركز الاستشارات الزوجية خاصةً لدى الرجال المسلمين.

 

 
 

وحول ذلك تقول: "ثم يجلسون عندي في الإستشارة وهم ممتلئون بمشاعر الخجل ويعارضون بشدة الحديث حول المشكلات، وهذا شيء لا يمكن تصوُّره. يجب في البداية بناء الثقة والتأكيد مرارًا وتكرارًا على أنَّ بإمكان الرجل هنا أن يقول كلَّ شيء وأنَّني لن أنقل كلامه إلى أي شخص آخر. الرجال يحتاجون هذا الضمان بشكل أوضح وأكثر من النساء".

ومع ذلك فقد خاضت عائشة غيرنر على العموم تجارب إيجابية في تقديم الاستشارات للرجال المسلمين. وتقول إنَّها تستطيع بشخصيَّتها المنفتحة أن تكسر الجليد أثناء الاستشارة وأن تجعل الرجال يتحدَّثون.

استطاعت إليف أيضًا أن تحلَّ مشكلاتها الآن. وقد أقنعت والديها في هذه الأثناء أيضًا بأنَّ طلاقها هو الحلّ الأفضل. وهذا أيضًا بفضل مكانة مستشارة الزوجية والأسرة المسلمة عائشة غيرنر.

 

سعيد رزق

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

ar.Qantara.de

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة