فهذه الأرض الصخرية نادرًا ما تم استخدامها في الواقع من أجل التدريب من قِبَل قوَّات الاحتلال. وعلاوة على ذلك فقد تم قبل فترة غير بعيدة إنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية غير المسموح بها في "منطقة إطلاق النار 918" ومن دون أي اعتراض يستحق الذكر. ومع ذلك بات يسري في أربع عشرة قرية فلسطينية في المنطقة المختلف عليها حكمٌ من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بعدم السماح ببناء أي شيء جديد - لا غرفة ولا حظيرة للحيوانات ولا حتى ببناء سور لمولد الكهرباء، وفي حال المخالفة تصدر على الفور أوامر بالهدم.

وفي صباح كتابة هذا التقرير حضرت مجدَّدًا سيارتا جيب عسكريتان لونهما أبيض إلى المفقرة من أجل التقاط صور لخيمة التضامن، التي أُقيمت عند طرف القرية بعد هجوم المستوطنين. وحول ذلك يقول جدُّ الطفل محمد حمامدة بمرارة: "نعلم من التجربة أنَّهم سيعودون خلال أسبوع لتسليمنا أمرًا بالهدم". وهو لا يوهم نفسه بأنَّ إسرائيل ستقوم هذه المرة -مثلما أعلن وزير خارجيتها يائير لبيد- بمحاسبة المهاجمين المسلحين.

 

وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد.  Foto: Gil Cohen-Magen/AFP
إدانة واستنكار هجوم المستوطنين الهمجي على قرية المفقرة: أدان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد هجوم المستوطنين بوضوح مفاجئ، موضحًا أنَّ: "هذا إرهابٌ وهذه ليست الطريقة الإسرائيلية وليست الطريقة اليهودية"، وأعلن عن أنَّ الجناة سيُحاسبون. ولكن على الأرجح أنَّ ذلك لن يحدث، فعلى الرغم من اعتقال سلطات الاحتلال ستة مستوطنين من المشتبه بهم خلال الأيَّام بعد الهجوم، ولكنها أطلقت سراح بعضهم. وفي المقابل، ادَّعى يوحاي دماري، وهو رئيس مجلس المستوطنين المحلي (مجلس جبل الخليل) أنَّ الإسرائيليين المشاركين في الهجوم على المفقرة كانوا "ضيوفًا وليسوا من السكَّان المحليين".

 

فعلى الرغم من اعتقال سلطات الاحتلال ستة مستوطنين من المشتبه بهم خلال الأيَّام بعد الهجوم لكنها أطلقت بالفعل سراح بعضهم، وفي المقابل ادَّعى يوحاي دماري -وهو رئيس مجلس المستوطنين المحلي (مجلس جبل الخليل)- أنَّ الإسرائيليين المشاركين في الهجوم على المفقرة كانوا "ضيوفًا وليسوا من السكَّان المحليين".

وفي هذه الأثناء، تقوم منظمة "كسر جدار الصمت" بحملة توعية إعلامية من أجل الضغط على المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية. فقد ألصقت على بعض الحافلات التي تسير في منطقة تل أبيب ملصقات كبيرة أسفل زجاجها الخلفي وعليها صورة الطفل محمد مصابًا في رأسه بجانب وزيري الدفاع والأمن الداخلي الإسرائيليين، وكتب عليها: "حان الوقت لوقف عنف المستوطنين. بيني غانتس وَعومر بارليف - هذه مهمتكما".

 

 

إنغه غونتر

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

ar.Qantara.de

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة