والتعذيب في سوريا له تاريخ طويل، فحسب منظمة العفو الدولية "أمنستي" استخدم الأسد الأب 35 أسلوباً مختلفاً من التعذيب، يقال إن بعض هذه الأساليب تعلمها من مجرم الحرب النازي ألويس برونر، الذي نجا من المحاكمة عن طريق الاختباء في سوريا.

بشار الأسد وتراث والده 

مزيد "المعتقل رقم 72" كان واحدا من المحظوظين، هو وعائلته لأنهم تمكنوا من الفرار بعد خروجه من السجن، والآن يحاولون التأقلم مع الحياة في مخيم للاجئين في لبنان.

مزيد كان يعرف أن لا أحد سيرحمه في السجن، وأنه كما باقي المعتقلين مجرد رقم آخر بين آلاف المعتقلين. يقول: "لا أتذكر مجازر عام 1982 في حماه، لكني شاهدت الفظائع، واختبرت قسوة عائلة الأسد. شاهدت صور مراهقين مشوهين في درعا على التلفزيون، بعد أن عذبوا لأنهم كتبوا شعارات ضد النظام.

يؤكد مزيد أنه لم يقاتل إلى جانب الجيش الحر في حمص، بل كان يساعدهم في نشاطهم المدني والإغاثي، حتى اخترقت عينه شظية قذيفة أثناء قصف حي بابا عمرو في حمص، أثناء توجهه للمشفى أوقفه جنديان تابعان للنظام، وقالوا له: "ألا تعرف أن القيادة خطرة في هذه الأيام"، كانا يسخران منه، قبل اعتقاله.

كابوس دائم

تم نقل مزيد إلى سجن صيدنايا سيء السمعة، أحد مراكز الاعتقال التابعة للمخابرات الجوية ورئيسها جميل حسن، الذي كان يأمر بتعذيب المعتقلين يقول مزيد ويصف تعذيبه بالقول "صعقوني بالكهرباء ثلاث مرات في اليوم، وفي مرة سقطت أظافري كلها بسبب الصعق"، في يوم 1 شباط/ فبراير 2013، سُمح لي بالاستحمام واعطوني ملابس نظيفة. كان هذا أول شعور له بالراحة منذ اعتقاله، إذ تخلص من الرائحة المزعجة وأحس أنه إنسان، ولم يكن لديه فرق حتى لو قتلوه.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة