اعتقال طالِبَيْ لجوء تابعين للمخابرات السورية في ألمانيا وثالث في فرنسا بتهمة جرائم ضد الإنسانية

15.02.2019

قال ممثلو الادعاء العام في ألمانيا وفرنسا الأربعاء (13 فبراير / شباط 2019) إن الشرطة ألقت القبض على سوريين اثنين في ألمانيا وثالث في فرنسا للاشتباه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، في أول اعتقالات من نوعها في أوروبا لمشتبه بهم في أجهزة الأمن السورية.

وتسمح القوانين في ألمانيا للسلطات بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في أي مكان في العالم ومحاكمتهم. ويمكن المحاكمة عن هذه الجرائم في فرنسا إذا كان المشتبه به يقيم هناك أو إذا كان الضحية فرنسيا.

وألقت الشرطة الاتحادية في برلين وفي ولاية راينلند- بالاتينات القبض على المشتبه بهما وهما أنور ر. (56 عاما) وإياد أ. (42 عاما).

وذكرت متحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي أن المشتبه بهما كانا عضوين بجهاز المخابرات السوري في دمشق وغادرا سوريا في عام 2012.

وقال مدعون في بيان إنه نظرا لأن أنور ر. كان مسؤولا رفيع المستوى في المخابرات السورية فإن هناك شبهات قوية بشأن مشاركته في جرائم ضد الإنسانية بتعذيب النشطاء المعارضين بين عامي 2011 و2012.

وأضاف البيان أن السوري الآخر يشتبه بأنه ساعد في قتل شخصين وتعذيب ما لا يقل عن ألفي شخص أثناء عمله في جهاز المخابرات بين يوليو / تموز 2011 ويناير كانون الثاني 2012. ويُعتقد بأنه كان يعمل في الإدارة التي كان يرأسها أنور ر.

قال المتحدث باسم الادعاء الألماني لرويترز إن أنور ر. يعيش في ألمانيا منذ منتصف عام 2014 بينما يعيش إياد أ. هناك منذ منتصف العام الماضي 2018. وأضاف أن الاثنين طلبا اللجوء في ألمانيا.

وقال فولفغانغ كاليك مدير المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان لرويترز "كانت مسألة وقت أن يتم تحديد هوية شخص ومن ثم توجيه اتهام له ولاحقا القبض عليه وعلى الأرجح... محاكمته في ألمانيا أو في دولة أوروبية أخرى".

وقال كاليك: "هذه خطوة أخرى للأمام لكن ليس أكثر من ذلك... لنكن واضحين. هذه إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية على مدى المئة عام الأخيرة، لذا فإن القبض على الضالعين فيها مهم لكنه ليس نهاية المطاف".

وأضاف كاليك أن ستة ناجين من وقائع تعذيب، بعضهم يعيش في ألمانيا، أدلوا بشهادات ضد أحد المشتبه بهما المحتجزين. وقال إبراهيم القاسم المحامي السوري لدى "مجموعة ملفات قيصر" إن الاعتقال خطوة مهمة لكنها لا تقارن بالمعاناة التي تسبَّبَ فيها المشتبه بهم. وقيصر هو الاسم الحركي لمصور سابق بالطب الشرعي بمستشفى تشرين العسكري في سوريا قام بتسريب آلاف الصور لأشخاص اعتقلتهم السلطات السورية.

وفشلت الجهود الرامية لمحاكمة أفراد من حكومة الأسد مرارا لأن سوريا ليست موقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. واستخدمت روسيا والصين أيضا حق النقض (الفيتو) ضد محاولات لإعطاء المحكمة الجنائية الدولية تفويضا لإنشاء محكمة خاصة لسوريا. رويترز

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.