وبصفتها أستاذة مساعدة في الفنون الجميلة ونائبة عميد الكلية بجامعة جنوب كاليفورنيا، تمزج جرجس الأبحاث العميقة للحصول على موضوعها الفني ومنهج متطلِّب تترجمه إلى تصميم غرافيك بمهارات مثل قص الورق وصنع الاستنسل [الاستنسل هو عبارة عن ورق شفاف بلاستيك يشبه ورق الأشعة في المستشفيات وهو جاهز للاستعمال بحيث تكون الورقة البلاستيكية مرسوم عليها و مفرغه ويبقى التلوين فقط] والخياطة.
 
ففي "بنت النيل" تقدم جرجس تفاصيل تتعلق بالسيرة الذاتية وكتابات النسوية المصرية التأسيسية دُريِّة شفيق في سلسلة أعمال من ورق مقصوص باليد وحبر ورسم أكريليك.
 
"كرسامة تجريدية، كان علي التفكير حول كيفية قيامي بصنع عمل حول شخص تاريخي"، كما تشرح جرجس.
 
في شباط/فبراير من عام 1951 نظّمت شفيق مؤتمراً نسوياً في حرم الجامعة الأمريكية في القاهرة والذي تقدم بمسيرة إلى أبواب البرلمان المصري المجاور مطالباً منح المرأة حق التصويت وتولي المناصب العامة.
 
"كنت أفكر حول كيفية وجود خطاب في الولايات المتحدة حول الطريقة التي وُثِّق فيها تاريخ النسوية بوصفه بناء غربياً بأكمله"، تقول جرجس التي أخبرتنا أنها لم تتخيل قط أن تحظى بفرصة عرض أعمالها في مصر.

 

"لوحة شيرين جرجس: "هل ترحب بي هذه المرة؟".  (photo: Tahrir Culture Center)
النسوية المصرية في إطار مجرد: "تصور هذه الأعمال البحث عن شعور بالمكان - قراءة جندرية للتواريخ الضائعة وإعلان مثير للعواطف عن السبل التي يستمر بها الماضي بتشكيل المستقبل"، تقول شيفا بلاغي، مستشارة رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة والرئيس الأكاديمي للفنون والبرامج الثقافية.

 

{"أصبح فنّي طريقة لتوضيح ما لا يمكن قوله ولإظهار غير المرئي" - الفنانة هدى لطفي.}

 

تتصادم تفاصيلُ معماريةٌ ينفرد بها الموقع، مثل سياج الحديد المطاوع في البرلمان حيث طالبت مسيرة دُرِّية شفيق النسائية بحقوق مساوية وبوابات حدائق الأزبكية -حيث تحدثت علانية لأول مرة بدعوة من النسوية المصرية الرائدة هدى شعراوي- تتصادم مع قوة الطبيعة، التي تتمثّل في عمل جرجس حبراً أزرقَ كمياه النيل.
 
"تصور هذه الأعمال البحث عن شعور بالمكان، قراءة جندرية للتواريخ الضائعة وإعلان مثير للعواطف عن السبل التي يستمر بها الماضي بتشكيل المستقبل"، تقول شيفا بلاغي، مستشارة رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة والرئيس الأكاديمي للفنون والبرامج الثقافية.
 
يبقى أن نرى ما سيكون تأثير النشاطات والمعارض الفنية المُستضافة من قبل مركز التحرير الثقافي على الفضاء العام في مصر في المستقبل. تقول لطفي "يجب أن يُختبر. ينبغي أن ننتظر ونرى إلى أي مدى الجامعة ملتزمة بجعل هذا مركزاً للفنون والثقافة".

 

 
محمود صابر / ياكوب فيرتشافتر
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.