الأزمة الليبية
ليبيا..بداية جديدة لأصحاب الأعمال الصغيرة بعد كل موجة عنف

يتمعن محمود الشركسي بركام مصنعه الذي دمر قبل عام في معارك على مشارف العاصمة الليبية طرابلس، ويعتقد رغم الدمار، بان انطلاقة جديدة ممكنة بعد هذه الحرب، تماماً كما في أعقاب كل الحروب التي عرفتها بلاده في السنوات الماضية.

ويقول محمود وهو يتفحص المباني المدمرة التي كانت مخزناً لبضائع مصنعه للمطابخ في عين زارة إحدى ضواحي طرابلس "هذا الموقع هنا كان قلب مشروعي. هنا بدأ كل شيء".

في المناطق الصناعية المحيطة بالعاصمة، تعرضت المصانع والمتاجر الصغيرة لأضرار هائلة بعد 14 شهراً من المعارك بين حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها.

يؤكد الشركسي البالغ من العمر نحو 40 عاماً وهو يقف وسط الحطام "رغم الدمار، سنستأنف العمل سريعاً".

واجه العديد من أصحاب الأعمال، على غرار الشركسي، ضربات مماثلة كلما اندلعت مواجهات فاقمت تشرذم بلد مثقل أصلاً من 42 عاماً من ديكتاتورية معمر القذافي الذي أُسقِط وقُتِل عام 2011.

عند وصوله إلى الحكم عام 1969، ألغى القذافي بشكل شبه كامل وجود القطاع الخاص في البلاد، فقد استبدل كل المدارس والمصانع والشركات والمكتبات والمتاجر والفنادق الخاصة بمؤسسات حكومية.

ونتيجة لذلك، تضم ليبيا اليوم مليوني موظف حكومي من أصل 6,6 ملايين نسمة، تشكل رواتبهم نسبة 59% من ميزانية الدولة، وفق البنك المركزي الليبي.

ترغب فئة أصحاب الأعمال حالياً، الشابة والدينامية، بالخروج من هذه الحلقة المفرغة والانطلاق بشكل مستقل.

يشير الشركسي إلى أنه "لا يوجد نقص في الفرص". ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تشكل محركاً للنمو في البلاد، لكن لتحقيق ذلك، يجب على الحكومة التي تعتمد حصرياً على عائدات النفط أن "تقرر التخلي عن الاقتصاد الريعي لصالح الخصخصة"، بحسب الشركسي.

 

 

 

تابع المقال من هنا....

 

...............

طالع أيضا:

الحرب في ليبيا: يا غالب يا مغلوب

ليبيا دولة فاشلة بامتياز

.............

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة