الأفلام المصرية

السينما المصرية - أفلام الحركة تقصي الأفلام المضحكة عن شبابيك التذاكر

تلقى الأفلام المصرية المعروضة في دور السينما في مصر وعدة دول عربية ترحيباً وإشادة من كثيرين، ولكن يظل الحديث دائراً عن عوامل تفقد السينما المصرية ريادتها العريقة. فكيف صار حال السينما المصرية؟ دينا البسنلي والتفاصيل.

الذهاب للسينما لمشاهدة فيلم جديد هو واحد من طقوس المصريين للاحتفال بالأعياد، وهو ما خلق ما يعرف لدى المصريين بـ "أفلام العيد".

وتحمل "أفلام العيد" هذا العام طابعاً مختلفاً عن الأفلام الكوميدية التي سيطرت على شباك التذاكر المصرية لسنوات طويلة، حيث طغت الحركة والإثارة على الأفلام المعروضة، والتي حازت على إشادة واستحسان العديدين، خاصة فيما يتعلق بعناصر الصورة والإبهار السمعي والبصري.

يتصدر كل من الجزء الثاني لفيلم الفانتازيا "الفيل الأزرق" بطولة كريم عبدالعزيز وهند صبري ونيللي كريم، والجزء الثاني لفيلم الحركة "أولاد رزق" بطولة أحمد عز وأحمد الفيشاوي، شباك التذاكر المصري.

لم يقتصر نجاح الجزء الثاني لفيلم "الفيل الأزرق" على ردود الفعل الإيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي وصلت إلى حد الحديث عن نفاد تذاكر الفيلم في بعض دول الخليج العربي، حيث حقق الفيلم أكثر من 55 مليون جنيه مصري حتى أغسطس / آب 2019 بشباك التذاكر في مصر وست دول عربية أخرى، وفقاً لتقارير إعلامية.

وهكذا يقترب "الفيل الأزرق" من الرقم القياسي الخاص بالفيلم المصري "كازابلانكا"، الذي حقق أرباحا تجاوزت 85 مليون جنيه، تسجل الجزء الأكبر منهم خلال أسبوعين فقط من عرضه بشهر حزيران/يونيو 2019.

"فُقدان للتوازن"

وفي حوار مع دويتشه فيله، اعتبر الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبدالرازق أن أفلام الحركة التي يتم إنتاجها مؤخراً "قد ورثت من أفلام الكوميديا عرش الإيرادات في مصر"، وهو ما لا يراه أمراً سلبياً حيث يقول: "السينما المصرية كمثيلاتها في العالم بها الأفلام التجارية التي تستهدف تحقيق الإيرادات والأفلام ذات المستوى الفني الأعلى والتي تشارك بالمهرجانات الدولية، لكن المشكلة في مصر هو عدم وجود توازن بين هذين النوعين لرغبة المنتجين تحقيق أرباح والسعي لمخاطبة شرائح جماهيرية أكبر".

عمرو جعفر، وهو مدير إنتاج سينمائي، يشارك رامي في الرأي، حيث يقول في حواره مع دويتشه فيله: "صحيح أن عدد ما يتم إنتاجه من أفلام حالياً بشكل عام يعتبر أقل مقارنة بسنوات سابقة، ولكن يبقى لكل الأفلام جمهورها الذي يتوجه لدور العرض خصيصاً من أجل مشاهدتها بما يضمن لتلك الصناعة الاستمرارية والحماية".

وتم إنتاج الجزء الثاني لفيلم "الفيل الأزرق" من قبل شركة "سينرجي" للإنتاج التليفزيوني والسينمائي لمؤسسها تامر مرسي، وهي الشركة التي طالتها اتهامات بسعي الدولة نحو السيطرة على سوق الدراما المصرية من خلالها بعد قيام الشركة بإنتاج نصف ما تم عرضه من مسلسلات تليفزيونية خلال شهر رمضان 2019.

إلا أن عمرو جعفر نبه إلى عدم تأثر الإنتاج السينمائي في مصر بنفس درجة تأثر الأعمال التليفزيونية بمحاولات السيطرة، لكنه في الوقت ذاته تحدث عن أزمة يعاني منها الكثير من العاملين في المجال حيث قال: "غالبية من يحصلوا على عمل اليوم يكون من خلال شركتي سينرجي أو السبكي للإنتاج الفني فقط، ما أثر بالسلب على عدد كبير من العاملين وفقدانهم فرص المشاركة بأعمال جديدة وجلوسهم في منازلهم بلا عمل".

دور الدولة "مُعطل"

وبالرغم من السيطرة الحالية للأفلام التجارية، شهدت السنوات الأخيرة سطوع عدد من صناع السينما من الشباب الذين يسعون إلى إنتاج أفلام ذات جودة ليس فقط من حيث الصورة، وإنما من حيث المضمون كذلك.

 تتعدد أمثلة الأعمال الجيدة، والتي حقق بعضها نجاحاً جماهيرياً، مثل أفلام "678" و"اشتباك" من إخراج محمد دياب الحاصل على عضوية أكاديمية فنون وعلوم السينما الأوسكار، وأفلام "أسماء" و"لا مؤاخذة" و"الشيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة الحاصل مؤخراً على عضوية الأوسكار، وفيلم "يوم الدين" للمخرج أبو بكر شوقي والذي شارك بالمسابقة الرسمية لمهرجان كان في دورته الأخيرة.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.