ولعل أخر المحاولات الشبابية لإنتاج أفلام جادة غير تجارية هو فيلم "بعلم الوصول"، والذي يشارك بالمسابقة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي. وفي تصريحات إعلامية لمخرجه هشام صقر، اعتبر أن ما تشهده السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة "شيء إيجابي جداً"، مضيفاً أن كل تجربة تساعد ما يليها من تجارب بما يؤدي إلى استمرار المشاركة بالمهرجانات الكبرى.

جدير بالذكر أن عددا ليس بقليل من الأفلام المصرية مما يمكن تصنيفه كأفلام جادة غير تجارية، والتي حقق بعضهما مشاركات مشرفة في مهرجانات سينمائية دولية حول العالم، تم إنتاجه بدعم من الدولة المصرية ممثلة في وزارة الثقافة، كفيلم "رسائل البحر" للمخرج الكبير داوود عبد السيد، و"فتاة المصنع" للمخرج الراحل محمد خان، وفيلم "فيلا 69" للمخرجة الشابة أيتن أمين.

وينبه هنا الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبد الرازق إلى أن "هذا النوع من الأفلام يعد أقرب للتجارب الفردية عن التوجه العام" مؤكداً على خطورة توقف هذا الدعم الذي اعتادت الدولة على تقديمه، وأضاف: "السياسات الاقتصادية الحالية للدولة وعوائق البيروقراطية عطلت جسر الدعم بين الدولة وصناع السينما، حيث توقفت المبالغ التي كانت تخرج من خزانات الدولة بالرغم من عدم ضخامتها لتساهم في إنقاذ العديد من صناع السينما حتى تخرج أعمالهم للنور".

تراجع اهتمام الجمهور العربي بالإنتاج المصري؟

وفيما يتعلق باهتمام جمهور السينما العربي بمشاهدة الأفلام المصرية، فهناك الكثير من الأدلة على استمراره، إلا أنه تراجع لأسباب متعددة يرى الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبدالرازق أنها منطقية وطبيعية حيث يقول: "من المفترض أن يجد المشاهد العربي أمامه أفلاما متنوعة يختار فيما بينها ومن ضمنها أفلام من إنتاج بلاده ذاتها، ولكن لعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية سيطرت السينما المصرية على الشاشات العربية لفترة طويلة".

ولهذا اعتبر الناقد الفني المصري أن الحديث عن تهديد الدراما العربية لمكانة الفيلم المصري "يحمل من التعصب أكثر ما يحمله من الفن"، موضحاً: "الفن يقول إن صانع الفيلم المصري عليه العمل لتقديم الأفضل بحيث يستطيع الحفاظ على إقبال الجمهور والمنافسة مع الأفلام الأخرى سواء كانت أمريكية أو هندية أو عربية".

 

 

دينا البسنلي

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 
 
 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.