الأمم المتحدة: الأردن والإمارات والسودان دعمت حفتر فاستنجدت حكومة ليبيا بتركيا وكلها انتهكت الحظر

13.11.2019

ذكر خبراء بالأمم المتحدة يراقبون تنفيذ العقوبات على ليبيا أن الأردن والإمارات وتركيا انتهكت مرارا حظر السلاح المفروض على ليبيا وأن من "المرجح جدا" أن طائرة أجنبية مسؤولة عن ضربة مميتة على مركز احتجاز مهاجرين.

واتهم تقرير للجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن الدولي كذلك السودان ورئيس قواته للدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي، بانتهاك عقوبات الأمم المتحدة بنشر ألف جندي سوداني في ليبيا.

ولم ترد بعثات الأردن وتركيا والسودان لدى الأمم المتحدة بعد على طلب من رويترز للتعليق على الاتهامات الواردة في التقرير السري الذي من المقرر الكشف عنه الشهر المقبل.

وكتب خبراء الأمم المتحدة المستقلون: "نقل (مواد عسكرية) إلى ليبيا حدث بصورة متكررة وأحيانا على نحو سافر دون أدنى مراعاة للالتزام بالإجراءات العقابية".

وقالت سفيرة الإمارات لدى المنظمة الدولية لانا نسيبة إنها لا يمكنها التعليق على نتائج التقرير لعدم اطلاعها عليه، لكنها قالت إن بلادها ملتزمة تمام الالتزام بنظام عقوبات ليبيا وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكان مجلس الأمن أصدر بيانا في يوليو / تموز 2019 حث فيه الدول الأخرى على عدم التدخل في الصراع الليبي أو التسبب في زيادة حدته، لكن من غير المرجح اتخاذ أي إجراء بشأن انتهاكات العقوبات الواردة في تقرير خبراء الأمم المتحدة.

وهوت ليبيا إلى الفوضى بعدما أطاحت انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي في 2011. وقتل آلاف الأشخاص في معارك متفرقة منذ 2014 بين فصائل في الشرق والغرب. وسمح العنف للمتشددين ومهربي المهاجرين بالعمل بنشاط، وأثر على صناعة النفط في ليبيا وقسم مؤسسات البلاد الرئيسية.

وشن قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خليفة حفتر قبل سبعة أشهر هجوما على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وعلى قواتها في طرابلس. لكن الحرب تواجه جمودا في الوقت الحالي.

وكتب خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم "لا يمتلك أي من الطرفين القدرة العسكرية على حسم النتيجة بشكل فعال لصالحه".

ويتهم خبراء الأمم المتحدة الأردن والإمارات بتزويد قوات حفتر بالمواد العسكرية، والتي قالوا إنها دفعت حكومة الوفاق الوطني إلى طلب المساعدة من تركيا.

وأضاف الخبراء "تلقى طرفا الصراع أسلحة ومعدات عسكرية ودعما تقنيا ومقاتلين غير ليبيين وذلك في عدم امتثال لإجراءات العقوبات المرتبطة بالأسلحة".

وقالوا: "قدم الأردن وتركيا والإمارات الأسلحة بشكل روتيني وأحيانا على نحو سافر دون بذل أي جهد يذكر لإخفاء المصدر... حددت اللجنة أيضا وجود جماعات مسلحة تشادية وسودانية لدعم قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي".

ويتهم التقرير السودان وحميدتي بنشر 1000 جندي سوداني في ليبيا في يوليو / تموز 2019 لحراسة البنية التحتية الحيوية حتى تتمكن قوات حفتر من التركيز على هجومها على طرابلس.

وكانت ليبيا واحدة من نقاط المغادرة الرئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. ويبلغ عدد المهاجرين في ليبيا حوالي 640 ألفا. وكثيرا ما تغادر زوارق محملة بالمهاجرين من الساحل الشمالي الغربي لليبيا، رغم أن عدد من يحاولون العبور انخفض بشدة منذ منتصف عام 2017.

وقُتل ما يربو على 50 شخصا وأصيب 130 آخرون في غارة جوية في يوليو / تموز 2019 على مركز احتجاز للمهاجرين في طرابلس.

وخلص خبراء الأمم المتحدة إلى أن من "المرجح جدا أن يكون الهجوم قد نفذته طائرة هجومية حديثة تستخدم ذخائر دقيقة التوجيه "تملكها وتشغلها دولة عضو تعمل على تقديم دعم مباشر" لحفتر.

وقال التقرير: "تحتفظ اللجنة بتحديد هذه الدولة العضو حتى تظهر أدلة أو صور مادية أخرى... وتواصل التحقيق في ملابسات الغارات الجوية". رويترز (11 / 11 / 2019)
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.