الإسلام والغرب والإسلاموفوبيا

"وجود المسلمين في أوروبا ينبغي أن يُقرأ خارج الدين"

يرى الكاتب والصحافي الفرنسي البارز آلان غريش أن العقل الغربي مُهّد للصراع مع الإسلام بعد الحرب الباردة.

يعتبر الصحافي الفرنسي آلان غريش أنه جرى تمهيد العقل الغربي لإذكاء الصراع بين العالم الغربي مع الإسلام والمسلمين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. "الصحف الأميركية أشارت إلى انتهاء الخطر الأحمر (الشيوعية) وبروز الخطر الأخضر (الإسلام)، أو حتى أحاديث هنتنغتون عن حروب الحضارات، لا الأيديولوجيات، في نظريته عن صدام الحضارات".

من نقطة الإذكاء والتمهيد النفسي هذه، خاض غريش، في الجزء الأكبر من محاضرته، في محاولة تفكيك أصول التهديد الإسلامي المفترض عبر النفاذ للعقل الغربي، لكنه أكّد أنه "لا يمكن الحديث عن غرب واحد". ومن هنا، فإنه تناول بالتحديد بلده فرنسا حيث يعيش ويكتب.

ما شدّد عليه غريش أكثر من مرّة وختم به محاضرته هو أن مآلات الوجود الإسلامي في أوروبا لا يمكن لها أن تُفهم إلا خارج مساحات الدين وإشكالياته، لأن التوجّه الأوروبي الذي يزداد يمينية مع الوقت يقابله تعميق لأخاديد الانعزال الإسلامي وتأكيد لحالة عدم الانصهار، ومن ثم تتحوّل هذه الأجساد لاحقاً إلى قنابل يتطاير شررها في كل أوروبا، التي بدورها لا تكلّف نفسها عناء البحث عن الأسباب الحقيقية، بل تمدّ يدها إلى أقرب قاموس تستعير منه مفردة "إسلامي" وتلصقه بكل فعل، حتى ولو كان صاحبه لا يعبأ لا بإسلام ولا بمسلمين.

لمتابعة المقال....

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة