العودة من جحيم داعش

ومن حين لآخر تعاملت المرشدة الاجتماعية مع شابات عائدات رحلن بسبب قناعاتهن الدينية المتطرفة إلى سوريا والعراق للعيش هناك في الحلم المفترض داخل خلافة "داعش". والنساء اللواتي رجعن الآن من هناك يمثلن بالنسبة إلى سلوى محمد أشخاصا مصدومين، وتضيف الخبيرة: "العائدات يتحدثن بشكل جزئي عن جحيم حقيقي عايشنه. جابهن تجارب العنف وبشكل جزئي تغيير مكان الإقامة والشعور بعدم الأمان في أي مكان". وبالنسبة إلى بعض تلك النساء كانت التجارب صادمة إلى حد أنهن يحاولن النسيان والأفضل عدم الحديث عن ذلك. وفي بعض الحالات يكون السكوت علامة على أن النساء لم يتخلين عن إيدلوجية "داعش"، كما تعتبر سلوى محمد.

وهذا يتوافق مع تقديرات جهاز الاستخبارات الذي يفيد بأن الكثير من النساء العائدات متطرفات ومستعدات لممارسة العنف. وتشكل النساء 12 في المائة من بين 3000 من أنصار الوسط السلفي في ولاية شمال الراين وستفاليا، كما ورد في تقرير هيئة حماية الدستور الأخير الذي صدر في صيف عام 2018. وفي المقابل تصل نسبة المغادرات من النساء من ولاية شمال الراين وستفاليا إلى ما يُسمى منطقة "الخلافة" إلى 28 في المائة من مجمل المغادرين إلى المنطقة.

حاجة إلى كثير من المساعدة

تلعب النساء دوراً متنامياً في المشهد السلفي الألماني. (photo: picture-alliance/dpa/B. Roessler)
من أجل انطلاقة جديدة في ألمانيا: تؤمن المرشدة الاجتماعية سلوى محمد بأنه لا يجب التخلي في كل الأحوال عن النساء العائدات إلى ألمانيا من تنظيمات جهادية كيفما كان حالهن، لأن ذلك سيعرضهن للتأثيرات المتطرفة بحكم الشعور باليأس وخيبة الأمل والشعور بعدم تلقي المساعدة من أجل انطلاقة جديدة في ألمانيا.

سلوى محمد مجبرة كموظفة اجتماعية على تقديم المساعدة في كثير من الأمور للعائدات، مثلا في مجال التعامل مع البيروقراطية، عندما تنقص مثلا شهادات الولادة أو وثائق الهوية للأطفال المولودين في منطقة "داعش". "لأن الموظفين يقولون: آسف إذا لم يتوفر ذلك، فلا يمكننا فعل أي شيء. وهذا يتسبب من ناحية في الإحباط ومن ناحية أخرى ينتاب البعض الاعتراف المر بأن هذا هو النتيجة الحتمية للقرار الوخيم العواقب"، تقول سلوى.

وتؤمن سلوى محمد بأنه لا يجب التخلي في كل الأحوال عن النساء العائدات كيفما كان حالهن، لأن ذلك سيعرضهن للتأثيرات المتطرفة بحكم الشعور باليأس وخيبة الأمل والشعور بعدم تلقي المساعدة من أجل انطلاقة جديدة في ألمانيا.

 

 

إيستر فيلدن / ماتياس فون هاين
ترجمة: م.أ.م
حقوق النشر: دويتشه فيله 2018

 

ar.Qantara.de
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : مرشدة اجتماعية تكافح التطرف في الشوارع الألمانية

الاسلام ليس سوى نسخة عن اليهودية مع بعض المسيحية

عماد02.11.2018 | 10:22 Uhr

مشكلة النسلمين المتطرفين ،هو نتاح تطرف نظام الحكم فى دولهم ،وغياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية ،والخرمان والفقر ،ما ادى بدفعهم الى التطرف الدينى ،وعداءهم للغير ولكل من يخالفهم معتقداتهم ،بحثا عن ممان لهم فى مخيلاتهم الدينية واغراض اخرى ؟

Anonymous03.11.2018 | 07:00 Uhr

مشكلة النسلمين المتطرفين ،هو نتاح تطرف نظام الحكم فى دولهم ،وغياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية ،والخرمان والفقر ،ما ادى بدفعهم الى التطرف الدينى ،وعداءهم للغير ولكل من يخالفهم معتقداتهم ،بحثا عن ممان لهم فى مخيلاتهم الدينية واغراض اخرى ؟

محمود03.11.2018 | 07:11 Uhr