وعلى غرار دول الخليج الأخرى فإنَّ المملكة العربية السعودية تعتبر الإلحاد تهديدًا يجب القضاء عليه. ولذلك فقد تم في الأعوام الأخيرة في دول الخليج عقد العديد من المؤتمرات ودورات التدريب وورش العمل من أجل "تحصين" المجتمع - وخاصة الشباب - ضدَّ الآراء الإلحادية. كذلك اتَّخذت السعودية خطوة أخرى في هذا الاتِّجاه: فقد أنشأت الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة، وكذلك مركز يقين في الرياض.

وكلمة يقين تعني في اللغة العربية "اليقين"، وهذا المركز مخصَّص في مكافحة النزعات الإلحادية وغير الدينية. وبحسب رؤيته فإنَّ هذا المركز يهدف إلى "لعب دور قيادي في مكافحة الإلحاد وعدم التديُّن على المستويين المحلي والعالمي". ولكن حتى الآن لا تزال التدابير التي يتَّخذها هذا المركز من أجل تحقيق هذه المهمة غير معروفة تمامًا.

وفضلاً عن ذلك فقد أدخلت في شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر 2016 وزارة التعليم السعودية إلى مدارس المملكة برنامجًا حكوميًا يعرف باسم "الحصانة"، من أجل تحصين "المجتمع المدرسي" من التيارات الإلحادية التغريبية والليبرالية والعلمانية في مرحلة الطفولة.

 

حكيم خطيب

عن الألمانية ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

 

حكيم خطيب باحث أكاديمي يعمل كمحاضر في الصحافة والتواصل بين الثقافات والسياسة وثقافة الشرق الأوسط في جامعة فولدا للعلوم التطبيقية وجامعة فيليب في ماربورغ بألمانيا، مختص في دمج الدين في الحياة السياسية والخطاب السياسي في الشرق الأوسط. وهو كذلك رئيس تحرير المجلة الإلكترونية "سياسات وثقافات المشرق" (إم بي سي جورنال).

 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.