الإمارات أعلنت وقف إسرائيل خطة ضم أجزاء الضفة مقابل التطبيع لكن تل أبيب أكّدت تعليق هذه الخطة فقط

14.08.2020

أعلنت الإمارات العربية المتحدة الخميس 13 / 08 / 2020 أن إسرائيل ستوقف خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة مقابل تطبيع العلاقات، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكّد أنّ الخطة عُلِّقت فقط.

وحصلت هذه الخطة في البداية على دعم من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن تصادق عليها الحكومة الإسرائيلية بسرعة.

ويمكن أن يتم تطبيقها من قبل إسرائيل في أي وقت بدءا من الأول من تموز/يوليو 2020، لكنها لم تنفّذ بعد.

في نهاية كانون الثاني/يناير 2020، دعا ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبيني غانتس وزير الدفاع الحالي والمنافس الانتخابي السابق لرئيس الوزراء، إلى البيت الأبيض للإعلان عن التسوية المقترحة له للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتدعو الخطة إلى جعل القدس عاصمة "موحدة غير قابلة للتقسيم" لإسرائيل إلى جانب ضم الدولة العبرية لغور الأردن وأكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ويعني ضم هذه الأراضي أنها ستصبح رسميا جزءا من إسرائيل، التي ستوسع بذلك حدودها الشرقية إلى الأردن. وسيكرس ذلك تفتيت الضفة الغربية.

وتنص الخطة نفسها على قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من الضفة الغربية وقطاع غزة، وهما منطقتان تفصل بينهما إسرائيل ويربطهما "ممر".

 

.................................

طالع أيضا

المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: "إسرائيل تخشى ديمقراطيات عربية فاعلة في فلسطين"

أساطير "محور المقاومة" في إيران ولبنان واليمن وسوريا والعراق

هل يلغي الأردن اتفاق السلام مع إسرائيل إذا ضمت الضفة الغربية؟

العرب وإسرائيل من منظور الكاتبة الإسرائيلية ليزي دورون

.................................

 

ويقترح أن تكون العاصمة الفلسطينية في أبو ديس، إحدى ضواحي القدس، بينما يريد الفلسطينيون عاصمتهم في الجزء الشرقي من المدينة التي تحتله إسرائيل منذ عام 1967.

بعد ساعات من إعلان الخطة، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أنه يمكن للدولة العبرية أن تبدأ عملية الضم "دون تأخير".

ووعد نتنياهو خلال حملته الانتخابية بضم أجزاء من الضفة الغربية وسرعان ما تم رحّب بخطة إدارة ترامب.

في نيسان/أبريل 2020، اتفق نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة وحدة. وفيما يتعلق بخطة ترامب، وافقا على التصرف "بطريقة منسقة" و"بموافقة كاملة من الولايات المتحدة"، وحددا الأول من تموز/يوليو 2020 كموعد لتنفيذ مشروع الضم في الضفة الغربية.

ويرى وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو من جهته إلى أن قرار الضم "يعود في النهاية إلى إسرائيل".

عارض الفلسطينيون على الفور خطة ترامب، وهدّدت السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس بإنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

 

 

وكرّر عباس مرارا تهديده بإلغاء الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل. ووفقا له، فإن الخطة لن "تمر"، وأنّه من المستحيل "على أي طفل عربي أو فلسطيني القبول بعدم وجود القدس" عاصمة لدولة فلسطينية.

في نهاية حزيران/يونيو 2020، مع اقتراب الموعد النهائي لبدء ضم الأراضي، قال الفلسطينيون إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين وفقا لنص قدم إلى اللجنة الرباعية الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة.

وقبل ذلك حذّر الجناح العسكري لحركة حماس من أن عملية الضم ستشكّل "إعلان حرب".

وفي 2 تموز/يوليو 2020 تعهدت حركة فتح وحماس بـ"الوحدة" في مواجهة المشروع الإسرائيلي بعد أكثر من عقد من الانقسامات الداخلية.

بعد وقت قصير من إعلان الخطة الأميركية، شدّدت الأمم المتحدة على أنها ملتزمة بحدود العام 1967. وأكد الاتحاد الأوروبي من جديد التزامه "الراسخ" لصالح "حل الدولتين المتفاوض عليه والقابل للحياة".

ومع اقتراب الأول من تموز/يوليو 2020، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "إسرائيل إلى التخلي عن خطط الضم"، الأمر الذي رأى أنّه قد يشكّل "أخطر انتهاك للقانون الدولي".

وفي 29 حزيران/يونيو 2020، ندّدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، بعدم شرعية المشروع الإسرائيلي، محذّرة من أن "آثار الضم ستستمر لعقود وستكون مسيئة جدا لإسرائيل وكذلك للفلسطينيين". أ ف ب

تعليق مؤقت؟

وتوقع الإمارات العربية المتحدة واسرائيل خلال نحو ثلاثة اسابيع بحسب الرئيس الأميركي، في واشنطن اتفاقا تاريخيا يهدف إلى تطبيع العلاقات بينهما، لتصبح ابوظبي بذلك ثالث عاصمة عربية تتبع هذا المسار منذ إنشاء الدولة العبرية، وإن كانت قراءتاهما حول المشروع الاسرائيلي لضم أراض فلسطينية مختلفتين.

وفي نظر الإمارات، وافقت اسرائيل مقابل هذا الاتفاق على "إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية". وكتب ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد زايد آل نهيان في تغريدة على تويتر "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتانياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية".

غير أن نتنياهو لم يؤكد ذلك. وقال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة "مؤجل" لكن اسرائيل "لم تتخل عنه"، مؤكدا "جلبت السلام وسأحقق الضم".

من جهته، قال السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان إن "مختلف الأطراف اختارت بدقة الصيغة. +توقف موقّت+، وليس استبعاد الأمر نهائيا".

ورحبت فرنسا بالاتفاق. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن "القرار المتّخذ في هذا الإطار من جانب السلطات الإسرائيلية هو خطوة إيجابية يجب أن تتحوّل إلى إجراء نهائي".

ومن الدول الخليجية، عبّرت البحرين في بيان عن "بالغ التهاني" للإمارات بهذه "الخطوة التاريخية" التي "ستساهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة".

ومصر والأردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاقي سلام مع الدولة العبرية في 1979 و1994.

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة