الإمارات ثالث دولة عربية تطبع علاقتها مع إسرائيل و"احتمال" أن يلحقها قريبا بلد عربي آخر - ردود فعل

14.08.2020

الصورة من احتجاج على الخطوة الإماراتية في نابلس الفلسطينية. توقع الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل خلال نحو ثلاثة أسابيع بحسب الرئيس الأميركي، في واشنطن اتفاقا تاريخيا يهدف إلى تطبيع العلاقات بينهما، لتصبح ابوظبي بذلك ثالث عاصمة عربية تتبع هذا المسار منذ إنشاء الدولة العبرية، وإن كانت قراءتاهما حول المشروع الاسرائيلي لضم أراض فلسطينية مختلفتين.

وفي نظر الإمارات، وافقت اسرائيل مقابل هذا الاتفاق على "إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية". وكتب ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد زايد آل نهيان في تغريدة على تويتر "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتانياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية".

غير أن نتنياهو لم يؤكد ذلك. وقال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة "مؤجل" لكن اسرائيل "لم تتخل عنه"، مؤكدا "جلبت السلام وسأحقق الضم".

من جهته، قال السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان إن "مختلف الأطراف اختارت بدقة الصيغة. +توقف موقّت+، وليس استبعاد الأمر نهائيا".

ورحبت فرنسا بالاتفاق. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن "القرار المتّخذ في هذا الإطار من جانب السلطات الإسرائيلية هو خطوة إيجابية يجب أن تتحوّل إلى إجراء نهائي".

ومن الدول الخليجية، عبّرت البحرين في بيان عن "بالغ التهاني" للإمارات بهذه "الخطوة التاريخية" التي "ستساهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة".

ومصر والأردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاقي سلام مع الدولة العبرية في 1979 و1994.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تغريدة مقتضبة أنه "يثمن" الاتفاق مكتفيا بوصفه خطوة "من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط".

ولم يرحب الأردن بالاتفاق ولم يرفضه، معتبرا أن مستقبله "سيكون مرتبطا بما ستقوم به إسرائيل" من أجل "تحقيق السلام العادل" عبر "إنهاء الاحتلال".

ورأى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن "قرار تجميد ضم أراض فلسطينية الذي تضمنه الاتفاق يجب أن تتبعه إسرائيل بوقف كل إجراءاتها اللاشرعية التي تقوض فرص السلام".

 

.................................

طالع أيضا

المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: "إسرائيل تخشى ديمقراطيات عربية فاعلة في فلسطين"

أساطير "محور المقاومة" في إيران ولبنان واليمن وسوريا والعراق

هل يلغي الأردن اتفاق السلام مع إسرائيل إذا ضمت الضفة الغربية؟

معركة الأردن ضد صفقة القرن وجائحة كورونا

العرب وإسرائيل من منظور الكاتبة الإسرائيلية ليزي دورون

بعد توعد تركيا "بمحاسبة" الإمارات بسبب ليبيا وسوريا، أبوظبي تدعو أنقرة لترك "الأوهام الاستعمارية"

تركيا تتوعد بـ "محاسبة" الإمارات وتتهم أبو ظبي بـ "أعمال ضارة في ليبيا وسوريا وفوضى في اليمن"

آن الاوان لاستعادة الدور المحوري لمصر في ليبيا

حوار مع السفير الإماراتي في ألمانيا حول زيارة البابا إلى الإمارات

.................................

 

أعلن الاتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب في تغريدة على تويتر "إنه تقدم ضخم"، مشيدا "باتفاق سلام تاريخي بين صديقينا الكبيرين".

وبعد ذلك، أعلن ترامب أن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات سيتّم توقيعه في البيت الأبيض خلال حوالي ثلاثة أسابيع.

وأشاد في مؤتمر صحافي بولي عهد أبو ظبي الذي وصفه بأنه "شريك رائع" برهن عن امتلاكه "رؤية وقدرة قيادية".

وقال ترامب للصحافيين "أتطلّع إلى استضافتهما في البيت الأبيض قريبا لتوقيع الاتفاق رسميا". وأضاف "سنقوم بذلك على الأرجح في الأسابيع الثلاثة المقبلة بتقديري".

وتشكل إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بما فيهم الدول الخليجية الغنية، هدفا اساسيا لاستراتيجية ترامب الإقليمية لاحتواء إيران العدوة اللدودة لواشنطن والدولة العبرية.

ورأى نتنياهو أنه "يوم تاريخي" لاتفاق يمثل "عصرا جديدا" للعالم العربي وإسرائيل.

ووصف بيان مشترك أميركي إسرائيلي إماراتي الاتفاق بأنه "إنجاز دبلوماسي تاريخي" من شأنه أن "يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط".

كما اعتبر أنه "شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانات كبيرة في المنطقة".

ويشكل هذا الإعلان السياسي أيضا إنجازا كبيرا في السياسة الخارجية لترامب، بينما تبدو الحملة لإعادة انتخابه رئيسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، صعبة.

وأعلن ترامب في أواخر كانون الثاني/يناير 2020 خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين تمنح إسرائيل إمكان ضم إسرائيل أراضٍ والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والتي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.

من جهته، رأى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر الجمعة أن "ردود الفعل الإيجابية من العواصم الرئيسية على الإعلان الثلاثي مشجعة، خصوصا أنه عالج في تقدير هذه العواصم خطر ضم الأراضي الفلسطينية على فرص حلّ الدولتين".

ورأى أن قرار ولي عهد أبو ظبي "الشجاع يعبّر عن واقعية نحن في أمس الحاجة إليها. القرار الناجح فيه أخذ وعطاء وهذا ما تحقّق".

ولم يحدد قرقاش في مؤتمر صحافي الخميس موعد تبادل فتح السفارتين، موضحا أنه سيتم "قريبا".

 

 

ورحب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق معبرا عن أمله في أن يساهم في التوصّل إلى حلّ للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس مبدأ حلّ الدولتين.

عبّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن أمل بلاده في أن "تكون هذه الخطوة الجريئة الأولى في سلسلة تنهي 72 عاما من العداء في المنطقة".

من جهته، رحّب المرشح الجمهوري الى الانتخابات الأميركية جو بايدن بالاتفاق "التاريخي".

ودانت إيران في بيان الجمعة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات ووصفته بأنه "حماقة استراتيجية"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يغفر لأبو ظبي. وقال البيان "سيثبت التاريخ أن هذا الخطأ الاستراتيجي سيؤدي الى تقوية محور المقاومة في المنطقة".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "الإمارات تحاول تقديم هذا الاتفاق كنوع من التضحية بالنفس من أجل فلسطين في الوقت الذي تخون فيه القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها". وأضافت "لن ينسى التاريخ وضمير شعوب المنطقة هذا التصرف المنافق ولن يغفروا لها أبدا".

وفي رام الله، وصفت السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس الاتفاق بأنه "خيانة" ودعت إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان تلاه عبر شاشة التلفزيون الرسمي إنّ الاتفاق "نسف المبادرة العربية للسلام"، ويشكل "خيانة للقدس والأقصى وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية وعدوانا على الشعب الفلسطيني".

كما رفضت حركة حماس الاتفاق. وقالت على لسان الناطق باسمها حازم قاسم إنه "مدان ولا يخدم القضية الفلسطينية ويعتبر استمراراً للتنكّر لحقوق الشعب الفلسطيني".

وأخير، أعلن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر أن هناك "احتمالاً كبيراً جداً" أن تعلن إسرائيل ودولة عربية أخرى تطبيع العلاقات بينهما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. أ ف ب 14 / 08 / 2020

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة