الاتحاد الأوروبي يتفق على تحجيم اللجوء، واليونان وإسبانيا تعتزمان استرداد لاجئين من ألمانيا

30.06.2018

أهم نقاط اتفاق زعماء الاتحاد الأوروبي:- مراكز طوعية للتعامل مع طالبي اللجوء "خاضعة للمراقبة" في الاتحاد الأوروبي- إنشاء "نقاط وصول" للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي (في شمال إفريقيا)- تشديد الضوابط عند حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية وإنفاق المزيد من الأموال على مشاريع في أفريقيا رغم تساؤلات عدة حول كيفية تطبيق هذا الاتفاق، فضلا عن انتقادات طالته من منظمات غير حكومية، اتفق زعماء 28 دولة هي دول الاتحاد الأوروبي على تشديد الضوابط عند حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية وإنفاق المزيد من الأموال على مشاريع في أفريقيا تهدف إلى تحجيم اللجوء والهجرة. لكن صياغة بيانهم المشترك كانت معقدة للغاية نتيجة اختلاف أولوياتهم. وأعلنت الحكومة الألمانية الجمعة 29 / 06 / 2018 أن "اليونان وإيطاليا ابدتا استعدادا لاسترداد طالبي اللجوء الذين سيتم اعتراضهم مستقبلا على الحدود الألمانية النمساوية من جانب السلطات الألمانية"، وذلك إذا كانوا قد سجلوا أسماءهم مسبقا في هذين البلدين.  وكانت ميركل وعدت باتفاقات ثنائية مماثلة لإقناع وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الذي يمثل الجناح اليميني المحافظ في ائتلافها، بالتخلي عن دعوته إلى طرد أي طالب لجوء بشكل أحادي. وينص الاتفاق الذي توصل إليه زعماء الاتحاد الأوروبي إنشاء مراكز للتعامل مع المهاجرين "خاضعة للمراقبة" وتستضيفها دول الاتحاد الأوروبي على أساس طوعي، حيث سيقيم فيها المهاجرون إلى حين النظر في طلباتهم للحصول على اللجوء. وستتم إعادة الأشخاص الذين لم يتم قبول طلباتهم إلى بلدانهم الأصلية من هناك، في حين سيعاد توطين أولئك الذين يعتبرون مؤهلين للحصول على اللجوء في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وسيتم ذلك أيضا على أساس طوعي. أي بالنسبة الى المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المياه الأوروبية، يقترح الاتفاق أن تقيم الدول الأعضاء على أساس طوعي "مراكز تخضع للمراقبة". ويقترح الاتفاق خصوصا "مقاربة جديدة" تقوم على إنشاء "نقاط وصول" للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات عبور البحر المتوسط، في موازاة دعوة الدول الأوروبية المنظمات غير الحكومية إلى "عدم عرقلة عمليات خفر السواحل الليبيين". لكن مسؤولة العمليات الطارئة في منظمة أطباء بلا حدود لاحظت بأسف أن "العناصر الوحيدة التي يبدو أن الدول الاوروبية توافقت في شانها هي من جهة تجميع الناس على أبواب أوروبا (...) ومن جهة أخرى معاداة" المنظمات غير الحكومية التي تنشط بحرا لإنقاذ اللاجئين. وسيتم التمييز "سريعا" بين المهاجرين "غير الشرعيين الواجب طردهم" ومن يحق لهم طلب اللجوء على أن يتم توزيعهم داخل الاتحاد الاوروبي ولكن أيضا "على أساس طوعي". ويدعو الاتفاق أيضا الدول الأعضاء إلى "اتخاذ كل الإجراءات" الداخلية الضرورية لتفادي تنقل المهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يحصل غالبا في اتجاه ألمانيا التي تشهد جدلا سياسيا يضعف موقع ميركل. وثمة سؤال يُطرح أيضا حول الأمكنة في أوروبا التي ستقام فيها المراكز التي نصت عليها التسوية الأوروبية. فقد: ذكر رئيس الوزراء الإيطالي بأن "دولا أبدت استعدادها ولكن ليس إيطاليا" ومثله المستشار النمساوي سيباستيان كورتس الذي أعلن أن بلاده غير معنية بإقامة تلك المراكز.بدوره، قال ماكرون إن "فرنسا ليست بلد وصول اول بالنظر إلى وضعها ولن تقيم مراكز مماثلة". إضافةً إلى ذلك، دعا الاتفاق الأوروبي إلى: "التوصل لتفاهم حول تسوية دبلن" التي تثير خلافا كبيرا ولكن من دون تحديد جدول زمني. وتقترح المفوضية الأوروبية أن يتم وقف العمل بهذه القاعدة بصورة استثنائية في فترات الأزمات مع توزيع طالبي اللجوء انطلاقاً من نقطة وصولهم، لكنّ دولا مثل المجر وبولندا ترفض ذلك بدعم من النمسا.وتطالب إيطاليا بنظام توزيع دائم والتخلي بشكل نهائي عن مسؤولية دول الوصول. وذكرت مأساة جديدة الجمعة قبالة السواحل الليبية بضرورة ايجاد حلول دائمة. فقد قضى ثلاثة رضع واعتبر مئة آخرون في عداد المفقودين بعد غرق زورق مطاطي. واعتبرت دول وسط أوروبا الأكثر مناهضة لاستقبال المهاجرين، أنها حققت انتصارا إثر القمة مؤكدة أن التسوية لم تتضمن أي اجراء استقبال إلزامي، وذلك بعدما توعدت إيطاليا بتعطيل صدور أي نص مشترك بسبب عدم تضامن جيرانها معها لمواجهة وصول المهاجرين إلى سواحلها. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان: "من الواضح أن إعادة توزيع المهاجرين لا يمكن أن تتم من دون الموافقة المسبقة للدول المعنية" معتبرا أن "المجر ستبقى مجرية ولن تصبح بلد مهاجرين". وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الاتفاق "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح". وأشاد رئيس الوزراء البولندى ماتيوس مورافيتسكى ورئيس الوزراء التشيكى اندريه بابيس يوم الجمعة بالاتفاق المثير للجدل باعتباره انتصارا لدول وسط أوروبا التي تعارض إعادة توزيع اللاجئين قسرا في أنحاء التكتل. وقال مورافتسكي على تويتر "لن تكون هناك إعادة توزيع قسرية: للاجئين"، مضيفا: "لقد توصلنا لاتفاق جيد لبولندا وللمجتمع بأسره". وكان يشير إلى ما يطلق عليها بمجموعة فيسغراد المكونة من بولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والمجر والمعروفة بموقفها المتشدد حيال المهاجرين غير القانونيين ولرفضها نظام للاتحاد الأوروبي بنقل اللاجئين من مخيمات مكتظة في اليونان وإيطاليا. وقال بابيس على تويتر: "لقد وصلنا إلى نقطة لم يعد الناس يتحدثون فيها عن الحصص. إعادة التوزيع وإعادة التوطين ستكون طوعية، لذا لا يمكن لأحد أن يجبرنا على قبول مهاجرين". وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل على أن تستعيد اليونان وإسبانيا المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا عبر حدودها الجنوبية مع النمسا، وفقا لبيان نشره شتيفن زايبرت. وتراجعت الهجرة "غير المشروعة" بشدة منذ عام 2015 عندما دخل أكثر من مليون شخص الاتحاد الأوروبي لكن استطلاعات الرأي تظهر أنها لا تزال من أكبر بواعث القلق لسكان الاتحاد وعددهم 500 مليون. وتتعرض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي لضغوط شديدة في الداخل لضمان خفض أعداد من يعبرون البحر المتوسط وينتهي بهم الأمر في البلدين فيما يعارض قادة شرق أوروبا بشدة استقبال المهاجرين. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ساعد في إبرام الاتفاق بعد تسع ساعات من المحادثات "أوروبا اتخذت قرارها، حتى لو استغرق ذلك منها وقتا. أوروبا تريد حماية مواطنيها لكنها تريد أيضا أن تلتزم بقوانينها وتكون على قدر تاريخها وأن تحمي المستضعفين". وقالت ماري لو بين زعيمة التحالف الوطني اليميني المتطرف في فرنسا إن الاتفاق "لا يحل بأي حال مشكلة التعرض للإغراق جراء الهجرة". وكتبت في إشارة إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان واحدا من المهندسين الرئيسيين للاتفاق: "لكن (الاتفاق) له ميزة واحدة: نظرا لأن الدول الآن لديها الحق في أن تقول لا، فإن ماكرون سيكون المسؤول الوحيد عن الهجرة الجماعية إلى فرنسا". كانت ميركل تبحث عن متنفس لها في المواجهة مع حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري شريكها في الائتلاف الحاكم والذي يطالب بفرض ضوابط أشد على الهجرة. ووصفت ميركل اتفاق القمة بأنه "خطوة سليمة في الاتجاه الصحيح". وقالت للصحفيين "ما حققناه هنا معا ربما يكون أكثر مما توقعت".  وسيطر كونتي، الذي يطالب بأن تبذل دول أخرى في الاتحاد مزيدا من الجهود لمساعدة إيطاليا في التعامل مع المهاجرين، على القمة لعدة ساعات. وقال في وقت لاحق إنه لم يَعِد ميركل بأن إيطاليا ستستعيد مرة أخرى الأشخاص الذين وصلوا ألمانيا بعد أن مروا عبر إيطاليا. وتسبب ذلك في استمرار المحادثات خلال الليل ونال كونتي بسبب ذلك إشادة من ماتيو سالفيني وزير داخليته المتشدد. وفي نهاية المطاف حصل كونتي على الصياغة التي قال إنها تعني أن إيطاليا لم تعد مسؤولة بشكل فردي عن كل من يتم إنقاذهم في البحر بينما فازت ميركل بالصياغة بشأن مكافحة الهجرة الثانوية وهو ما كانت تحتاجه في برلين. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي من غير المفترض أن تحدث مثل هذه الهجرات "الثانوية" لكن ثبت عدم إمكانية وقفها داخل منطقة شينغِن للسفر دون قيود. ......................................  وأعلن قادة الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة 29 / 06 / 2018 نجاحهم في التوصل إلى اتفاق بشق الأنفس للسيطرة على الهجرة لكن الاتفاق قوبل بانتقادات فورية بوصفه مبهما وصعب التنفيذ. وتراجعت الهجرة "غير المشروعة" بشدة منذ عام 2015 عندما دخل أكثر من مليون شخص الاتحاد الأوروبي لكن استطلاعات الرأي تظهر أنها لا تزال من أكبر بواعث القلق لسكان الاتحاد وعددهم 500 مليون. وتتعرض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي لضغوط شديدة في الداخل لضمان خفض أعداد من يعبرون البحر المتوسط وينتهي بهم الأمر في البلدين فيما يعارض قادة شرق أوروبا بشدة استقبال المهاجرين. وكادت القمة التي جمعت زعماء أعضاء التكتل وعددهم 28 أن تنتهي نهاية قاسية بعدما اختلفت الآراء واجتمع الزعماء أكثر من مرة خلال ليل الخميس ولم يتمكنوا من التوصل لاتفاق حتى فجر يوم الجمعة. واتفق الزعماء على تشديد الضوابط عند حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية وإنفاق المزيد من الأموال على مشاريع في أفريقيا تهدف إلى تحجيم الهجرة. لكن صياغة بيانهم المشترك كانت معقدة للغاية نتيجة اختلاف أولوياتهم. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ساعد في إبرام الاتفاق بعد تسع ساعات من المحادثات "أوروبا اتخذت قرارها، حتى لو استغرق ذلك منها وقتا. أوروبا تريد حماية مواطنيها لكنها تريد أيضا أن تلتزم بقوانينها وتكون على قدر تاريخها وأن تحمي المستضعفين". كانت ميركل تبحث عن متنفس لها في المواجهة مع حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري شريكها في الائتلاف الحاكم والذي يطالب بفرض ضوابط أشد على الهجرة. ووصفت ميركل اتفاق القمة بأنه "خطوة سليمة في الاتجاه الصحيح". وقالت للصحفيين "ما حققناه هنا معا ربما يكون أكثر مما توقعت".  

 وسيطر كونتي، الذي يطالب بأن تبذل دول أخرى في الاتحاد مزيدا من الجهود لمساعدة إيطاليا في التعامل مع المهاجرين، على القمة لعدة ساعات. وقال في وقت لاحق إنه لم يَعِد ميركل بأن إيطاليا ستستعيد مرة أخرى الأشخاص الذين وصلوا ألمانيا بعد أن مروا عبر إيطاليا. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي من غير المفترض أن تحدث مثل هذه الهجرات "الثانوية" لكن ثبت عدم إمكانية وقفها داخل منطقة شينغِن للسفر دون قيود. "أسهل جزء" دخل كونتي أول قمة له في الاتحاد الأوروبي بتهديد مبدئي بعرقلة أي اتفاق تتمخض عنه الاجتماعات التي تطرقت أيضا إلى التجارة والأمن وانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإصلاح منطقة اليورو. وتسبب ذلك في استمرار المحادثات خلال الليل ونال كونتي بسبب ذلك إشادة من ماتيو سالفيني وزير داخليته المتشدد. وفي نهاية المطاف حصل كونتي على الصياغة التي قال إنها تعني أن إيطاليا لم تعد مسؤولة بشكل فردي عن كل من يتم إنقاذهم في البحر بينما فازت ميركل بالصياغة بشأن محاربة الهجرة الثانوية وهو ما كانت تحتاجه في برلين. وقال دونالد توسك الذي يرأس قمم الاتحاد الأوروبي منذ 2014 إن هذه كانت واحدة من أصعب جولات المحادثات في مسيرته المهنية. وأضاف خلال مؤتمر صحفي: "من السابق لأوانه جدا الحديث عن النجاح. تمكننا من الوصول إلى اتفاق. لكن هذا في حقيقة الأمر أسهل جزء من المهمة مقارنةً بما ينتظرنا على الأرض عندما نبدأ تنفيذه". وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت يوم الجمعة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن ألمانيا أبرمت اتفاقا مع اليونان وإسبانيا لإعادة المهاجرين الذين سبق لهم تسجيل طلبات لجوء هناك وهو إجراء مؤقت لوقف هجرة ثانوية إلى حين تفعيل سياسات على نطاق الاتحاد الأوروبي. وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل على أن تستعيد اليونان وإسبانيا المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا عبر حدودها الجنوبية مع النمسا، وفقا لبيان نشره شتيفن زايبرت. وقال البيان: "نحن نشدد على حقيقة أن الدول الأعضاء الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من الدعم، سواء من الناحية المالية أو من حيث توفير الشرطة والخبراء فيما يتعلق بمسائل اللجوء"، مضيفا أن التفاصيل التشغيلية للاتفاقية ستتحدد خلال الشهر القادم. وينص الاتفاق الذي توصل إليه زعماء الاتحاد الأوروبي بعد محادثات ماراثونية يوم الخميس على إنشاء مراكز للتعامل مع المهاجرين "خاضعة للرقابة" وتستضيفها دول الاتحاد الأوروبي على أساس طوعي، حيث سيقيم فيها المهاجرون إلى حين النظر في طلباتهم للحصول على اللجوء. وستتم إعادة الأشخاص الذين لم يتم قبول طلباتهم إلى بلدانهم الأصلية من هناك، في حين سيعاد توطين أولئك الذين يعتبرون مؤهلين للحصول على اللجوء في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وسيتم ذلك أيضا على أساس طوعي. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الاتفاق "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح". وقالت: "أعتقد أننا حققنا شيئا ما سويا هنا.. ومن المحتمل أن يكون أكثر مما توقعت حقا قبل أن آتي للقمة"، وتابعت: " ومن الواضح أنها ليست نهاية الطريق بعد". وتطرقت أيضا إلى جدال مع وزير داخليتها حول ما إذا كانت ستظل حدود ألمانيا مفتوحة، قائلة إن الاتفاق على إعادة المهاجرين إلى اليونان وإسبانيا حقق "أكثر" مما كان يطالب به بعقد اتفاق لوقف الهجرة الثانوية على الحدود الألمانية. وكان الوزير هورست زيهوفر قد وجه إنذارا نهائيا لميركل بنهاية الشهر من أجل إيجاد حل على مستوى الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يحقق نفس النتائج كما لو أن ألمانيا بدأت من جانب واحد في إغلاق حدودها أمام المهاجرين الذين سجلوا بالفعل في أماكن أخرى في الاتحاد الأوروبي. وأشاد رئيس الوزراء البولندى ماتيوس مورافيتسكى ورئيس الوزراء التشيكى اندريه بابيس يوم الجمعة بالاتفاق المثير للجدل باعتباره انتصارا لدول وسط أوروبا التي تعارض إعادة توزيع اللاجئين قسرا في أنحاء التكتل. وقال مورافتسكي على تويتر "لن تكون هناك إعادة توزيع قسرية للاجئين"، مضيفا: "لقد توصلنا لاتفاق جيد لبولندا وللمجتمع بأسره". وكان يشير إلى ما يطلق عليها بمجموعة فيسغراد المكونة من بولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والمجر والمعروفة بموقفها المتشدد حيال المهاجرين غير القانونيين ولرفضها نظام للاتحاد الأوروبي بنقل اللاجئين من مخيمات مكتظة في اليونان وإيطاليا. وقال بابيس على تويتر: "لقد وصلنا إلى نقطة لم يعد الناس يتحدثون فيها عن الحصص. إعادة التوزيع وإعادة التوطين ستكون طوعية، لذا لا يمكن لأحد أن يجبرنا على قبول مهاجرين". وفي الوقت الراهن، لم يتم التوصل لاتفاق بشأن إصلاح ما يسمى بقواعد دبلن الخاصة باللجوء في الاتحاد الأوروبي، والتي يجري بموجبها إعادة توطين إلزامية لطالبي اللجوء. وقالت ماري لو بين زعيمة التحالف الوطني اليميني المتطرف في فرنسا إن الاتفاق "لا يحل بأي حال مشكلة التعرض للإغراق جراء الهجرة". وكتبت في إشارة إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان واحدا من المهندسين الرئيسيين للاتفاق: "لكن (الاتفاق) له ميزة واحدة: نظرا لأن الدول الآن لديها الحق في أن تقول لا، فإن ماكرون سيكون المسؤول الوحيد عن الهجرة الجماعية إلى فرنسا".  ولم يتمكن الأوروبيون من تجاوز خلافاتهم حول ملف الهجرة رغم اتفاق صعب توصلوا إليه الجمعة في بروكسل يثير تساؤلات عدة حول كيفية تطبيقه، فضلا عن الانتقادات التي طاولته من منظمات غير حكومية. وذكرت مأساة جديدة الجمعة قبالة السواحل الليبية بضرورة ايجاد حلول دائمة. فقد قضى ثلاثة رضع واعتبر مئة آخرون في عداد المفقودين بعد غرق زورق مطاطي. واعتبرت دول وسط أوروبا الأكثر مناهضة لاستقبال المهاجرين، أنها حققت انتصارا إثر القمة مؤكدة أن التسوية لم تتضمن أي اجراء استقبال إلزامي، وذلك بعدما توعدت إيطاليا بتعطيل صدور أي نص مشترك بسبب عدم تضامن جيرانها معها لمواجهة وصول المهاجرين إلى سواحلها. وعلق رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بعد "توصيات" القمة التي تمت الموافقة عليها بالإجماع في الساعة الرابعة والنصف فجرا (2,30 ت غ)، إثر تسع ساعات من المفاوضات الشاقة، أن "ايطاليا لم تَعُد وحدها". وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه "اتفاق للبناء عليه، إنه لا يعالج الأزمة التي نعيشها"، فيما أقرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بأن الأوروبيين "لم يصلوا بعد إلى نهاية المطاف". بدوره، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الجمعة أن "من المبكر جدا الحديث عن نجاح" أوروبي، موضحا أن الاتفاق السياسي هو "في الواقع الجانب الأكثر سهولة من المهمة مقارنة بما ينتظرنا على الأرض حين نباشر تطبيق" الاقتراحات. ويقترح الاتفاق خصوصا "مقاربة جديدة" تقوم على إنشاء "نقاط وصول" للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات عبور البحر المتوسط، في موازاة دعوة الدول الأوروبية المنظمات غير الحكومية إلى "عدم عرقلة عمليات خفر السواحل الليبيين". لكن مسؤولة العمليات الطارئة في منظمة أطباء بلا حدود كارلين كلايجر لاحظت بأسف أن "العناصر الوحيدة التي يبدو أن الدول الاوروبية توافقت في شانها هي من جهة تجميع الناس على أبواب أوروبا (...) ومن جهة أخرى معاداة" المنظمات غير الحكومية التي تنشط بحرا. بالنسبة الى المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المياه الأوروبية، يقترح الاتفاق أن تقيم الدول الأعضاء على أساس طوعي "مراكز تخضع للمراقبة" لكن غير "مغلقة" كما كانت تأمل فرنسا. 

 وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان: "من الواضح أن إعادة توزيع المهاجرين لا يمكن أن تتم من دون الموافقة المسبقة للدول المعنية" معتبرا أن "المجر ستبقى مجرية ولن تصبح بلد مهاجرين". ورأى نظيره البولندي ماتيوش مورافيسكي أنه "نجاح هائل" بعدما رفضت بلاده على غرار المجر مبدأ إعادة توزيع المهاجرين بحسب حصص تم تبنيه موقتا بين 2015 و2017. ثمة سؤال يُطرح أيضا حول الأمكنة التي ستقام فيها المراكز التي نصت عليها التسوية الأوروبية. وذكر رئيس الوزراء الإيطالي بأن "دولا أبدت استعدادها ولكن ليس إيطاليا" ومثله المستشار النمساوي سيباستيان كورتس الذي أعلن أن بلاده غير معنية بإقامة تلك المراكز.بدوره، قال ماكرون إن "فرنسا ليست بلد وصول اول بالنظر إلى وضعها ولن تقيم مراكز مماثلة". ويدعو الاتفاق أيضا الدول الأعضاء إلى "اتخاذ كل الإجراءات" الداخلية الضرورية لتفادي تنقل المهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يحصل غالبا في اتجاه ألمانيا التي تشهد جدلا سياسيا يضعف موقع ميركل. وأعلنت الحكومة الألمانية الجمعة 29 / 06 / 2018 أن "اليونان وإيطاليا ابدتا استعدادا لاسترداد طالبي اللجوء الذين سيتم اعتراضهم مستقبلا على الحدود الالمانية النمساوية من جانب السلطات الألمانية"، وذلك إذا كانوا قد سجلوا أسماءهم مسبقا في هذين البلدين. وكانت ميركل وعدت باتفاقات ثنائية مماثلة لإقناع وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر الذي يمثل الجناح اليميني المحافظ في ائتلافها، بالتخلي عن دعوته إلى طرد أي طالب لجوء بشكل أحادي. إضافةً إلى ذلك، دعا الاتفاق الأوروبي إلى: "التوصل لتفاهم حول تسوية دبلن" التي تثير خلافا كبيرا ولكن من دون تحديد جدول زمني. وتقترح المفوضية الأوروبية أن يتم وقف العمل بهذه القاعدة بصورة استثنائية في فترات الأزمات مع توزيع طالبي اللجوء انطلاقاً من نقطة وصولهم، لكنّ دولا مثل المجر وبولندا ترفض ذلك بدعم من النمسا.وتطالب إيطاليا بنظام توزيع دائم والتخلي بشكل نهائي عن مسؤولية دول الوصول. واعتبر رئيس الوزراء السويدي شتيفان لوفن أن المفاوضات في شأن تسوية دبلن "كان ينبغي أن تنتهي الآن، ولكن مسارا طويلا لا يزال في انتظارنا"، مؤكدا أنها "مشكلة رئيسية يجب أن يعالجها الاتحاد الأوروبي". رويترز ، أ ف ب ، د ب أ    

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.