الاتحاد الأوروبي يطالب دوله الـ28 بوضع ملصقات صريحة تميّز بوضوح السِّلَع المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967

11.11.2015

طلبت المفوضية الأوروبية من الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء بوضع ملصقات لتمييز المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، حسبما ورد في بيان رسمي.

وافقت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي (الأربعاء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015)على إرشادات جديدة لوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية تنوه بوضوح إلى أنها سلع منتجة في مستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة. واستغرق وضع هذه الإرشادات من المفوضية الأوروبية ثلاث سنوات وهي تعني أنه سيكون على المصدرين الإسرائيليين لأسواق الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات صريحة على السلع الزراعية ومستحضرات التجميل القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.

وتم إخطار المسؤولين الإسرائيليين بالقرار قبل صدوره وأشار بعضهم إلى أنه ينطوي على معاداة للسامية. وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا يدين هذه الخطوة التي ترى أنها مسعى لممارسة ضغوط على إسرائيل فيما يتعلق بسياستها الاستيطانية واستدعت سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل. وقالت الوزارة: "نأسف لأن الاتحاد الأوروبي اختار لأسباب سياسية اتخاذ مثل هذه الخطوة الاستثنائية التمييزية بإيعاز من حركة المقاطعة".

وتابعت "مما يثير الحيرة.. بل مما يثير الضيق.. أن الاتحاد الأوروبي يفضل تطبيق معيار مزدوج فيما يخص إسرائيل بينما يتجاهل أن هناك أكثر من 200 نزاع إقليمي آخر في أنحاء العالم". وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية: "أقرت صباح اليوم التنويه التفسيري للإشارة إلى منشأ السلع الواردة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ يونيو 1967"، وقال مصدر في المفوضية طلب عدم الكشف عن هويته الثلاثاء: "هذا إجراء فني وليس سياسيا. الأرض المحتلة ليست جزءا من الدولة الإسرائيلية ذات السيادة ولهذا لا يمكن بيع السلع على أنها صنعت في إسرائيل‘".

ولا يعترف الاتحاد الأوروبي باحتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967. ويقول إن القصد من سياسة الملصقات هو التفريق بين البضائع المنتجة داخل حدود إسرائيل المعترف بها دوليا وتلك المنتجة خارجها.

وتلتزم بريطانيا وبلجيكا والدنمرك بالفعل بوضع الملصقات على البضائع الإسرائيلية خاصة الفواكه والخضروات القادمة من وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وبات لزاما الآن على كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين الالتزام بذلك. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يحدد صيغة رسمية إلا أن البضائع يجب أن تحمل كلمة "مستوطنات" في الملصق لدى طرحها للبيع في المتاجر الأوروبية. وإذا امتنع المزارع الإسرائيلي عن فعل ذلك، فسيكون بإمكان شركة البيع بالتجزئة أن تفعله لأن المفوضية الأوروبية لديها معلومات كافية عن مصدر السلع.

وحذر السفير الإسرائيلي لدى الاتحاد الأوروبي دافيد فالتسر من أن هذا القرار سيصعب محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين كما قد يجعل الاتحاد الأوروبي وسيطا غير مرحبٍ به. وقال فالتسر قبل صدور القرار بشكل رسمي: "كنا قد أوضحنا تماما أننا نرحب بمساهمات الاتحاد الأوروبي في عملية السلام. هذا قد يجبرنا على إعادة النظر في ذلك الأمر".

وقال مصدر ثان في المفوضية الأوروبية إن الإرشادات طالبت بها حكومات الاتحاد الأوروبي التي أرادت وضوحا في اللوائح الخاصة بالملصقات وأشار إلى أن الوثيقة التي تقع في خمس صفحات لا تمثل تشريعا جديدا. ومنذ عام 2004 لم تستفد منتجات المستوطنات الإسرائيلية من امتيازات تجارية في الاتحاد الأوروبي، إذ أن لدى كل دول الاتحاد تشريعات زراعية تتطلب وضع ملصقات تبين منشأ الفواكه والخضروات والعسل. أما السلع الصناعية، ومنها الأطعمة المصنعة، فلن تخضع للقرار الإلزامي بوضع الملصقات ويمكن أن يحدث ذلك طوعا.

وتتوقع وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن يشمل القرار سلعا قيمتها نحو 50 مليون دولار سنويا وسيؤثر على منتجات مثل العنب والتمور والخمور ولحوم الدواجن والعسل وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل. ويمثل هذا نحو خمس السلع المنتجة في المستوطنات كل عام وتتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون دولار، لكنه أشبه بقطرة في بحر إذا قورن بحجم صادرات إسرائيل من السلع والخدمات للاتحاد الأوروبي سنويا البالغ 30 مليار دولار والذي يمثل ثلث صادراتها الإجمالية. (رويترز / أ ف ب)

 

 

اقرأ على موقع قنطرة

 

 Ylenia Gostoli)

اللاجئون في إسرائيل

إعادة قسرية للاجئين إلى بلدانهم الأصلية

 

 

 JALAA MAREY/AFP/Getty Images)

الدروز في مرتفعات الجولان

دروز الجولان عالقون بين الاحتلال الإسرائيلي والحرب السورية

 

 

 AFP

الفظائع مثل حرق الطفل الفلسطيني - أعراض مرض عضال

الإرهاب اليهودي أعلن الحرب على قيادة إسرائيل نفسها

 

 

 Ylenia Gostoli)

قرية سوسية الفلسطينية - أركيولوجية نزع الملكية

توظيف الحفريات الأثرية لتبرير نشاطات إسرائيل الاستيطانية

 

 

 Reuters/A.Cohen

موقف إسرائيل من المفاوضات النووية مع إيران

نتنياهو في مأزق دبلوماسي

 

 

أنصار نتينياهو يحتفلون بنتيجة الانتخابات في تل أبيب 17 / 03 / 2015. photo: Getty Images/L. Mizrahi

النتيجة التاريخية للقائمة العربية المشتركة في انتخابات إسرائيل البرلمانية 2015

تقدم العرب بالانتخابات الإسرائيلية بارقة أمل وسط الخيبات

 

 

طلاب إسرائيليون عند دعايات انتخابية لبنيامين نتنياهو في 22 / 02 / 2015. (photo: Getty Images/MENAHEM KAHANA)

الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية 2015

الاحتلال...فيل غائب عن وعي حملات إسرائيل الانتخابية

 

 

 Ylenia Gostoli

التحقيق حول حرب غزة وإسرائيل في صيف 2014

هل ستتم محاسبة المسؤولين عن جرائم مقتل المدنيين في حرب غزة؟

 

 

 Ronen Zvulun/Reuters

مبادرات للتعايش بين الفلسطينيين واليهود في إسرائيل

واحات رائدة في أوساط متفجرة...أمثلة للتعايش العربي اليهودي

 

 

 Mohammed al-Hawajri

"بينالي قلنديا الدولي" للفنون المعاصرة في المدن الفلسطينية

الفنون المعاصرة جزء من ثقافة المقاومة السلمية الفلسطينية

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.