أوميد نوريبور: لا، فأنا لا أعتقد أنَّ ذلك سينجح. لأنَّ هذا الموضوع مشحون جدًا على مستوى السياسية الداخلية. ولكن يجب عليهم أن يفعلوا شيئًا من أجل أنفسهم، للحدّ من تأثير السياسة الأمريكية. إذا كانت توجد آلية للمعاملات المالية يمكن لإيران أن تمارس التجارة معها - وأعني رجال الأعمال الإيرانيين، الطبقة الوسطى الإيرانية، فأنا لا أتحدَّثُ عن النظام - فعندئذٍ سنكون قد تقدَّمنا خطوة كبيرة.

وثانيًا، يجب علينا أن نتحَّدث حول حقوق الإنسان في إيران وحول القمع الاجتماعي، من دون استخدام هذا الموضوع كذريعة. وثالثًا، يجب علينا أن نوضِّح للأمريكيين أن سياسة أقصى الضغوط -التي ينتهجونها وتعتبر في هذه الحالة بمثابة تغيير النظام من خلال إفقار الشعب الإيراني كله- لا تعمل ببساطة ونحن لن نسمح بذلك أيضًا. 

وأخيرًا: بعد أن قام النظام الإيراني بقطع خدمة الإنترنت إلى حدّ ما، عرض الأمريكيون الآن تقديم المساعدة للمواطنين الإيرانيين في استخدام الإنترنت. لا عجب من أنَّ هذا العرض يبدو مسمومًا للبعض في إيران، لأنَّ الأمريكيين بالذات جزء من المشكلة. ولكن أين تبقى مساهمة الأوروبيين في تمكين الإيرانيين من البقاء على الإنترنت؟ لا أرى في هذا الصدد أي شيء من جانب الأوروبيين.

 

 

عندما تقوم الحكومات الأجنبية، على سبيل المثال الحكومة الألمانية، بدعم الأهالي في الاحتجاجات السلمية، فهل يساعدهم هذا أم يأتي بنتائج عكسية؟

أوميد نوريبور: أوَّلًا، يجب أن يكون من الواضح هنا أنَّ هذا الدعم لا يتعلَّق بتغيير النظام. وثانيًا، لا يتعلق الدعم بدعم الاحتجاجات ضدَّ الحكومة، بل يتعلق برغبة هؤلاء الناس. ورغبتهم هي الحرِّيات السياسية ومنحهم فرصة عدم إفقارهم. وإذا لم نفعل ذلك، فلن نكسب ثقة هؤلاء الناس أيضًا.

 

حاوره: كريستوف هازِلباخ

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: دويتشه فيله /  موقع قنطرة 2019

 
أوميد نوريبور عضو في البرلمان الاتِّحادي الألماني (البوندستاغ) منذ عام 2006 عن حزب الخضر. وهو المتحدِّث باسم السياسة الخارجية لحزب الخضر في البرلمان وعضو لجنة الشؤون الخارجية وكذلك لجنة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة