ووفقًا لدراسة أجراها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين BAMF فإن الجاليات الإسلامية أيضًا تساهم في ذلك، فكلهم تقريباً يقدمون أكثر من مجرد "خدمات دينية"، مثل المشورة بشأن الإجراءات الرسمية والإدارية أو المساعدة في أداء الفروض المنزلية. 95% من الأئمة لا يقدمون الوعظ الديني فحسب بل يقومون أيضاً بمهام اجتماعية وينسقون التعاون مع المعلمين الألمان أو الأخصائيين الاجتماعيين.
 
وجاء في الدراسة التي حملت عنوان "حياة الجاليات الإسلامية في ألمانيا" لعام 2012": قيادات الجاليات الإسلامية هي طرف حوار مهم في عملية إدماج المسلمين". ووفقاً للمنور فإن هذا ينجح أيضاً إلى حد كبير: "التوجه واضح: فاندماج المهاجرين المسلمين يتقدم مع كل جيل. يتعلق مدى سرعة هذه العملية ليس فقط بالمهاجرين ولكن أيضا بنظام التعليم وسياسة سوق العمل".
 
من حي عُمال إلى حي يسوده الفقر
 
غير أن هناك أحياء يتهددها فشل عملية الاندماج، على سبيل المثال في حي دويسبورغ ـ ماركسلو، الذي كان في السابق حي عمال، والذي تحب وسائل الإعلام وصفه بأنه "منطقة اجتماعية مشتعلة" أو "منطقة يجب عدم الذهاب إليها".
 
تعتبر منطقة ماركسلو واحدة من أفقر المناطق في ألمانيا، حيث يصل معدل البطالة بين السكان الـ 19000 حوالي 16%، ونسبة الأجانب حوالي 64%. و تتراكم تقارير وسائل الإعلام عن أن الكثير من الناس يعيشون هناك في أماكن ضيقة وأن أكوام من القمامة تتراكم في الأفنية الخلفية وأن أبواب المنازل تالفة. لا يملك الكثير من المهاجرين أي تأمين صحي، ويجب أن يعيش الأطفال دون تلقي اللقاحات الطبية ويعتمد العديد من المواطنين على الاستشارة الصحية المجانية التي يقدمها بعض الرهبان المهتمين بشؤونهم. رجال الشرطة يتعرضون لسوء المعاملة اللفظية وفي بعض الأحيان يتعرضون للهجوم.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة