البابا فرنسيس داعما ثقافة التسامح والحوار بين الأديان

البابا يدعو من المغرب لدعم ثقافة الرحمة والامتناع عن التبشير

ترأّس البابا فرنسيس في العاصمة المغربية الرباط أمس قداساً حاشدا شارك فيه آلاف المصلّين، في ختام زيارته الرسمية إلى المغرب التي تميزت بالدعوة للحوار بين الأديان وحماية المهاجرين، فضلا عن تحذير لمسيحيي المغرب من القيام بأنشطة تبشيرية.

خصص البابا فرنسيس اليوم الثاني من زيارته للقاء المسيحيين، حيث التقى أساقفة وراهبات في كاتدرائية الرباط، قبل أن يترأس قداسا حاشدا في الملعب الرياضي مولاي عبد الله.

وحث البابا المصلين، الذين غصت بهم القاعة على "الاستمرار في تنمية ثقافة الرحمة"، مضيفا إن "الميل إلى الاعتقاد بأن الحقد والانتقام أشكال شرعية للحصول على العدالة بطريقة سريعة وفعالة، يهددنا على الدوام"

وبلغ عدد المشاركين في القداس نحو 10 آلاف شخص أغلبهم من إفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن أوروبيين وآسيويين.

ويحتضن المغرب أقليّة صغيرة من المسيحيين يقدر تعدادها بما بين 30 إلى 35 ألفا، يشكل المهاجرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء غالبيتها العظمى، ويمارسون شعائرهم بكل حرية، بينما يضطر معتنقو المسيحية من المغاربة إلى التخفي.

 

 

يهود المغرب يتابعون زيارة البابا

وفي سياق متصل يرى يهود المغرب أن زيارة البابا هي فرصة من أجل تسليط الضوء على وضعهم هناك في بلد يعترف بالعنصر العبراني كأحد مقومات الدولة. يذكر أنه من أصل 300 ألف يهودي مغربي لم يبق منهم حاليا سوى 2500 يعيشون في وئام مع إخوانهم المسلمين.

ويعترف الدستور المغربي لعام 2011 بالعنصر العبراني كأحد مقومات الهوية الوطنية. ولليهود في المغرب محاكمهم الخاصة وقانونهم الخاص للأحوال الأسرية ومدارسهم بل ولهم متحف خاص للتراث اليهودي تدعمه الدولة.

 

اقرأ/ي أيضًا | تراث اليهود في المغرب - مدينة الصويرة رمز لتعايش المسلمين واليهود

المسلمون واليهود في تطوان المغربية...تاريخ طويل من التعايش السلمي

 

وردد المصلون أناشيد بالفرنسية على إيقاعات إفريقية في انتظار وصول البابا ملوحين بأعلام صغيرة للمغرب والفاتيكان، بينما اختار آخرون رفع أعلام بلدانهم الأصلية مثل ليبيريا ولبنان وإيطاليا.

وحضر القداس وزير الخارجية والتعاون ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، ورئيس الطائفة اليهودية بالمغرب سيرج بيرديغو.

 

 

ويقول المهاجر من ساحل العاج المقيم بالرباط فيكي (22 سنة) باسما: "يبدو أن كل العاجيين المقيمين بالمغرب تجمعوا هنا"، معربا عن "سعادته الغامرة" لرؤية البابا مباشرة.

ويشعر المهاجر من بوركينا فاسو سامبا (18 سنة) بـ"تأثر عميق" لرؤية البابا، ويقول هذا الشاب الذي يحلم بالعبور نحو أوروبا "منذ مدة وأنا أنتظر هذه اللحظة".

والتقى البابا مساء السبت مهاجرين في مركز جمعية "كاريتاس" الكاثوليكية الخيرية، حيث شدّد على "حقّ أي إنسان في ضمان مستقبله"، مندّداً بـ"أشكال الترحيل الجماعية".

وبات المغرب طريقاً رئيسية لعبور المهاجرين من جنوب الصحراء نحو أوروبا. وأحبطت السلطات المغربية في 2018 نحو 89 ألف محاولة للهجرة، بينها 29 ألفاً في عرض البحر، بحسب أرقام رسمية.

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.