الباحث خورشيد: الأئمة القادمون من تركيا إلى ألمانيا ليسوا ضد الدستور الألماني لكن أغلبهم لا يتحدثون الألمانية ولا يعرفون الحياة اليومية للشباب. المجلس المركزي للمسلمين: هؤلاء الأئمة يدعون إلى إسلام معتدل

29.04.2016

قال الباحث خورشيد إن الأئمة القادمين من تركيا إلى ألمانيا ليسوا ضد الدستور الألماني لكن أغلبهم لا يتحدثون الألمانية ولا يعرفون الحياة اليومية للشباب في حين شدد المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا على أن الأئمة الأتراك في ألمانيا موالون للدستور ويدعون إلى إسلام معتدل ويواجهون التطرف.

ويعيش في ألمانيا أكبر جالية من أصول تركية خارج تركيا ويبلغ عدد أفرادها حوالي ثلاثة ملايين. ويشكل الأتراك نسبة ثلاثة أرباع عدد المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا، وتليهم مجموعات المسلمين العرب والبوسنة والألبان وغيرها من المجموعات. بالإضافة إلى مئات آلاف السوريين والعراقيين الذين جاؤوا إلى ألمانيا لاجئين، وأغلبهم مسلمون. ويعيش في ألمانيا إجمالاً خمسة عشر مليون إنسان على الأقل من أصول مهاجرة أي 19% من مجموع السكان.

الدستور الألماني (القانون الأساسي) يضمن للمجموعات الدينية استقلالية تنظيمية عالية. ففي الفقرة 137 من القانون الألماني يرد أن "كل مجموعة دينية تنظم وتدير شؤونها باستقلالية في إطار ضوابط القانون الذي يسري على الجميع". وهذا ينطبق أيضا على المسلمين. واستثناء المسلمين من هذا المبدأ لأسباب سياسية سيكون تمييزا قانونيا. وعلى هذه الخلفية تكتسي التجربة القائمة مع الأئمة الأجانب وبوجه خاص الأتراك أهمية أكبر. مخند خورشيد مدير مركز الدراسات الإسلامية بمدينة مونستر لم يلاحظ إلى حد الآن تجارب مثيرة للريبة من الناحية السياسية، وقال:"لا أرى لدى الأئمة المعينين من قبل ديتيب أية مؤشرات تدل على أن تصريحاتهم لا تتوافق مع معطيات الدستور".

من جانبه دافع المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا عن الاستعانة في المساجد الألمانية بأئمة مبعوثين من تركيا. وقال رئيس المجلس أيمن مازيك في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية الصادرة الثلاثاء (26 أبريل/نيسان 2016): "أئمة الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب) موالون للدستور الألماني ويدعون إلى إسلام معتدل"، مضيفا أنهم يساهمون بشكل جوهري في مواجهة المتعصبين والمتطرفين.

بيد أن خورشيد لديه قلق آخر:"غالبية هؤلاء الأئمة لا تتحدث الألمانية ولا يعرفون الحياة اليومية للشباب في ألمانيا". فهم غير ملمين بالوضع في ألمانيا التي يكبر فيها مسلمون شباب كثر، وبالتالي فهم ليسوا شركاء حوار لهؤلاء الشباب".

وقال خورشيد إنه غالبا ما يسمع من شباب مسلمين أنهم لا يشعرون بالتجاوب داخل المسجد، لأن الأئمة يأتون من وسط مختلف. ويقول:"لهذا السبب أنا مع تكوين أئمة يعرفون الإطار المحلي، ويساندون تربية دينية لا تضع الشباب بين خيار الهوية كمسلم تقي أو مواطن ألماني، بل تلك التي تشجعهم على تبني الهويتين".

 

 

 dpa/picture-alliance

جدل وخلاف في ألمانيا حول أستاذ الفقه الإسلامي مهند خورشيد

إعادة تأويل القرآن في ألمانيا بين المبادرة والممانعة

 

 

 picture-alliances/dpa

الإسلام والمسلمون في منظور الكاتبة الألمانية شارلوته فيدمان

 

 

شريعة إسلامية جميلة ومعتدلة في ألمانيا

 

 

مهند خورشيد. جامعة مونستر

حوار مع أستاذ علوم التربية الإسلامية مهند خورشيد

 

 

''الله ليس ديكتاتوراً''

 

 

قرآن كريم. DW

كتاب مهند خورشيد ''الإسلام رحمة''

 

 

كتاب ''الإسلام رحمة''...نحو فهم إنساني للقرآن

 

 

مهنَّد خورشيد، الصورة كنيب

حوار مع مهنَّد خورشيد، أستاذ علوم التربية الإسلامية الدينية في جامعة مِونستِر الألمانية

"أسعى لتأويل معاصر للإسلام"

 

 

البروفيسور مهند خورشيد أستاذ كرسي الدراسات الإسلامية في جامعة مونستر الألمانية

حوار مع مهنَّد خورشيد، أستاذ علوم التربية الإسلامية الدينية في جامعة مِونستِر الألمانية

"بعض المسلمين في ألمانيا يسيئون للإسلام مثل أعدائه"