ومنذ حوالي عام ونصف، تكونت لجنة حول دروس الإسلام في ولاية شمال الراين وستفاليا، تتكون بشكل رئيسي من جمعيات إسلامية محافظة. في المقابل هناك انتقادات من أن هذه الجمعيات تمثل فئة من المسلمين في ألمانيا فقط، وهي فئة المسلمين المحافظين، كما أشار خورشيد.

"نحن بحاجة إلى جمعيات إضافة إلى الجمعيات الموجودة حتى يعكس هذا المجلس التعددية للمسلمين في ألمانيا. إذ بالإضافة إلى المسلمين المحافطين، هناك أيضاً مسلمون وسطيون وليبراليون يعيشون بالمجتمع الألماني ". ولكن إلى حد الآن لا يرى الأستاذ الجامعي وجود "إشكاليات كبيرة".

 

صورة رمزية - تدريس الإسلام في ألمانيا - خمس سنوات من الدراسة والتأهيل يحتاجها المهتمون بتدريس التربية الإسلامية بالمدارس الألمانية. Symbolbild Islamunterricht in Deutschland Foto Picture Alliance
خمس سنوات من الدراسة والتأهيل يحتاجها المهتمون بتدريس التربية الإسلامية بالمدارس الألمانية وأول ولاية ألمانية تدرِّس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بمدارسها العامة: بحسب بيانات وزارة التربية والتعليم في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية تقدِّم حاليا (عام 2022) قرابة 233 مدرسة على مستوى الولاية دروساً في الإسلام إلى حوالي 24 ألف تلميذ وتلميذة. وهو ما يعادل حوالي خمسة في المائة من مجموع 457 ألفا من التلميذات والتلاميذ المسلمين في مدارس ولاية شمال الراين وستفاليا. قبل عشر سنوات كانت شمال الراين وستفاليا، أول ولاية ألمانية تُقدِم على خطوة تقديم دروس حول الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بمدارسها العامة. بدأ العمل بهذه الخطوة في العام الدراسي 2012 / 2013 في 33 مدرسة تضم حوالي 1800 من التلاميذ المسلمين.

 

الطريق لا يزال طويلاً

على الرغم من مرور عشر سنوات على إدراج مادة التربية الإسلامية، لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله، كما أشارت وزيرة التعليم في ولاية شمال الراين وستفاليا. بيد أنها تظهر تفاؤلها بالقول: "لقد تم اتخاذ الخطوات الأولى على الأقل".

في بعض الولايات لايزال عدد المدارس التي تقدم دروس التربية الإسلامية للتلاميذ، قليلًا للغاية. في ولاية بافاريا مثلاً هناك فقط  405 مدرسة تقدم دروس التربية الإسلامية إلى تلاميذها، مقارنة بأكثر من 6000 مدرسة عامة موجودة في جميع أنحاء بافاريا، بحسب موقع" BR24".

من جهتها ترى سيمونه فليشمان، رئيسة جمعية المعلمين البافاريين (BLLV)، ضرورة توسيع العرض بشكل كبير: "هذا لن يحدث بين عشية وضحاها، لكننا نريد أن ننصف جميع الأطفال الذين يريدون ذلك"، على حد قولها.

 

 

إيمان ملوك

حقوق النشر: دويتشه فيله 2022

 

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة