الترشح لأول انتخابات فلسطينية بالضفة وغزة 22 / 05 / 2021 منذ 15 عاما (2006) فماذا عن القدس؟

21.03.2021

الصورة من حملة انتخابية فلسطينية عام 2005. الفلسطينيون يتخذون خطوة أخرى نحو أول انتخابات برلمانية منذ 15 عاما - فَتْحُ بابِ الترشح لأول انتخابات برلمانية فلسطينية منذ عام 2006: خطا الفلسطينيون يوم السبت 20 / 03 / 2021 خطوة أخرى في استعداداتهم لأول انتخابات برلمانية منذ 15 عاما بأن فتحوا مكاتب التسجيل لتلقي طلبات الترشح من الأحزاب السياسية والمستقلين.

والانتخابات التي تُجرى يوم 22 مايو أيار 2021 في الضفة الغربية وقطاع غزة جزء من جهد أكبر للمصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنافسة.

ويعتبر ذلك أمرا أساسيا لتحقيق دعم أكبر لأي محادثات مع إسرائيل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية. وكانت المحادثات بين الجانبين قد تجمدت في عام 2014.

وأجريت آخر انتخابات برلمانية في عام 2006 وحققت فيها حماس فوزا مفاجئا. وتبع ذلك صراع على السلطة. وفي عام 2007، بعد اقتتال استمر أسابيع وسقط فيه عشرات القتلى، سيطرت حماس على قطاع غزة الذي كان تحت سيطرة القوات الموالية لعباس. وللسلطة الفلسطينية التي يقودها عباس سلطة محدودة في الضفة الغربية.

وقال جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح لرويترز "حركة فتح ستخوض هذه الانتخابات برؤية استراتيجية وبتعبير عن الحالة الوطنية الفلسطينية... نحن قلنا إننا نتطلع إلى جبهة وطنية عريضة لخوض هذه المعركة على ألا تكون على حساب المنافسة ولا على حساب الآخرين ولا على حساب العملية الديمقراطية".

وأضاف "أوكد أن الانتخابات كمسار ديمقراطي هي خيار استراتيجي وطني لإنهاء الانقسام لبناء وحدة فيها شراكة وتجديد شرعية النظام السياسي لكي يكون هذا النظام السياسي شريكا للمجتمع الدولي في مواجهة هذا الاحتلال العنصري الفاشي".

وسجل نحو 93 في المئة من بين 2.8 مليون نسمة لهم حق الانتخاب في الضفة الغربية وقطاع غزة أنفسهم للإدلاء بالأصوات. والعدد الإجمالي للسكان في الأراضي الفلسطينية 5.2 مليون نسمة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة الفلسطينية تنتظر ردا من إسرائيل على طلب السماح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها في وقت لاحق في إجراء لم يلقَ اعترافا دوليا. وفي انتخابات عام 2006 سمحت إسرائيل بالاقتراع في القدس الشرقية.

وخلافا لانتخابات عامي 1996 و2006 لن يصوت الناخبون الفلسطينيون لمرشحين فرديين بل لأحزاب أو قوائم تضم بين 16 و132 مرشحا.

وقال فريد طعم الله المتحدث باسم اللجنة المركزية للانتخابات يوم السبت 20 / 03 / 2021 إن المسؤولين سجلوا حتى الآن قائمتين انتخابيتين. وينتهي التسجيل يوم 31 مارس آذار 2021.

قيادي في فتح: إسرائيل هددت عباس لإجباره على إلغاء الانتخابات الفلسطينية لكنه رفض

من جانبه قال قيادي في حركة "فتح" مساء يوم السبت 20 / 03 2021، إن إسرائيل هددت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم الحركة لإجباره على إلغاء الانتخابات الفلسطينية العامة لكنه رفض.

وصرح أمين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب لتلفزيون فلسطين الرسمي، بأن عباس أبلغ رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) نداف

أرجمان خلال لقاء بينهما قبل أيام في رام الله، رفضه "ضغوط" إسرائيل للتراجع عن إجراء الانتخابات.

وأكد الرجوب على الإصرار الفلسطيني على المضي في إجراء الانتخابات وأنه "لا تراجع عنها لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي".

وأضاف الرجوب أنه "لن يتم السماح لإسرائيل بتعطيل الانتخابات خاصةً في القدس وهناك وسائل فلسطينية قد تتخذ لضمان مشاركة الفلسطينيين في المدينة ترشحا وانتخابا في الانتخابات المقبلة".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدث الجمعة 19 / 03 / 2021 عن لقاء سري بين عباس وأرجمان لنقل تحذير إسرائيلي من مخاطر المضي في إجراء انتخابات

واحتمالات تحالف فتح وحماس في قائمة انتخابية واحدة ومن ثم تشكيل حكومة وحدة بين الحركتين.

وبهذا الصدد، قال الرجوب إن فتح تعتزم تشكيل قائمة منفردة للحركة وسيتم التوافق على مرشحيها قريبا مع احتمال أن تضم شخصيات من خارج الحركة لكنها ملتزمة ببرنامجها.

وأضاف أن فتح "لم تناقش مع حماس تشكيل قائمة انتخابية ثنائية" لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 22 أيار/مايو 2021 وذلك في أول انتخابات فلسطينية عامة منذ عام 2006.

فلسطينيو القدس الشرقية بين عمليتين انتخابيتين

في القدس الشرقية تنوي نور دويات وهي فلسطينية تحمل الجنسية الاسرائيلية، التصويت في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقبلة لكنها ترفض المشاركة في الاقتراع الفلسطيني المقرر في أيار/مايو 2021 حتى إذا سمحت إسرائيل بإجرائه في القدس الشرقية التي تحتلها.

تعتبر إسرائيل الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية التي احتلتها في 1967، وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، مقيمين لهم حق السكن وحقوق اقتصادية واجتماعية يدفعون مقابلها الضرائب للسلطات الإسرائيلية. وقد أعطتهم "وثيقة عبور" تمكنهم من السفر عبر المطار.

ويعيش 300 ألف فلسطيني في القدس التي يعتبر الفلسطينيون الشطر الشرقي منها عاصمة للدولة التي يتطلعون إليها.

ولا يحق للفلسطينيين في القدس الشرقية الترشح أو التصويت في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية إلا في حال حصلوا على الجنسية الإسرائيلية، بينما يمكنهم الترشح لعضوية المجلس البلدي فقط دون الترشح لرئاسة البلدية.

وبعد اعتراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالقدس "الموحدة" عاصمة للدولة العبرية ازدادت الطلبات الفلسطينية للحصول على الجنسية الإسرائيلية مع أن ذلك من المحرمات الدينية والاجتماعية.

تشير أرقام وزارة الداخلية الإسرائيلية إلى أن 1064 فلسطينيا من القدس الشرقية قدموا في 2018 طلبات للحصول على الجنسية الإسرائيلية، مقابل 961 طلبا في 2019 و1633 طلبا في 2020، السنة التي تمت الموافقة فيها على 1826 طلبا.

ونور (34 عاما) -من بلدة صورباهر الفلسطينية جنوب القدس- حصلت على الجنسية الإسرائيلية قبل خمس سنوات وشاركت في الانتخابات الإسرائيلية الثلاث المتعثرة الماضية وعازمة على التصويت في الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء 23 / 03 / 2021.

تقول هذه المعلمة في إحدى مدارس بلدة أبو غوش قرب القدس "أنا موجودة في هذه البلد وجزء من الشعب ومن حقي أن أنتخب، كل صوت له تأثير". وردا على سؤال عن توجهها في التصويت تقول "أصوت لمن سيقدم شيئا لصالح المجتمع العربي".

تقدمت نور بطلب الجنسية لأسباب شخصية تتعلق بالسفر ولأنها تساعدها "على تثبيت وجودي كفلسطينية في القدس".

يحمل معظم الفلسطينيون في القدس الشرقية جواز سفر أردنيا موقتا لأن المدينة كانت تحت الحكم الأردني في الفترة التي تلت الانتداب البريطاني وحتى حرب حزيران/يونيو 1967.

وعلى صعيد الخدمات، تقول نور التي حصلت مع شقيقتيها على الجنسية الإسرائيلية، إنها لم تلمس أي تغيير بل تصفها بـ"السيئة". وتضيف "لمست التغيير في السفر فقط لكن التعامل واحد، العربي يبقى عربي من وجهة نظرهم (إسرائيل)".

ولا يحتاج الإسرائيلي إلى تأشيرة لدخول معظم دول العالم والعكس تماما عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين.

وانتخابات الثلاثاء 23 / 03 / 2021 هي الرابعة خلال عامين في إسرائيل بعد تعثر تشكيل ائتلافات حكومية قابلة للحياة.

في كانون الثاني/ يناير 2021، دعا الفلسطينيون إلى انتخابات هي الأولى منذ 15 عاما. ويُنظم الاقتراع التشريعي في 22 أيار/مايو 2021 في حين تُجرى الانتخابات الرئاسية في تموز/يوليو 2021.

وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة إجراء الانتخابات في القدس. لكن ذلك يبدو صعبا ويواجه تحديات قانونية تفرضها إسرائيل التي تمنع أي مظهر سيادي للسلطة الفلسطينية في المدينة.

تستند إسرائيل في منعها النشاط الفلسطيني إلى قانون تطبيق الاتفاقية المرحلية بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة للعام 1994.

ويعتقد المحامي المتخصص في القانون الدولي معين عودة أن إسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات الفلسطينية بالقدس. وقال "اليوم هناك حكومة يمينية لن تسمح أبدا بانتخابات في القدس من باب إثبات الوقائع على الأرض وفرض السيادة".

ويرى عودة أنه حتى إذا سمحت إسرائيل بذلك تحت ضغط دولي، فستكون صلاحيات المجلس التشريعي لاحقا محدودة و"غير حقيقية". وقال إن "المقدسيين لا يكترثون للانتخابات [الفلسطينية] لأن إجراءها لا يؤثر على وضع المدينة".

ويعتقد عودة أن "إسرائيل حتى اليوم لم تستخدم أي شيء" فهي قادرة على "سحب الإقامة من أي شخص يفكر في الترشح للانتخابات الفلسطينية كما فعلت مع الوزراء الذين فازوا في انتخابات 2006 وطردتهم خارج المدينة".

ويشير عودة إلى أن السلطة الفلسطينية لم تواجه بأي ردة فعل اعتقالَ إسرائيل لممثلي السلطة الفلسطينية في القدس مثل وزير ومحافظ المدينة. ويتساءل "هل ستدافع عن المرشحين؟".

وتتفق المواطنة الفلسطينية وفاء القواسمي-بخاري، مع عودة وتقول "لا يوجد للسلطة الفلسطينية أي قرار في القدس".

وتستشهد بخاري باتفاقية أوسلو للسلام (1994) التي أرجأت ملف القدس المتنازع عليه إلى الحل النهائي.

ويشير استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ونشرت نتائجه في كانون الأول/ديسمبر 2020، إلى أن 56 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون إجراء الانتخابات الفلسطينية لكن 39 في المئة يرفضون إجراءها دون القدس الشرقية.

مع ذلك، سواء أجريت الانتخابات الفلسطينية في القدس أو منعت، فإن بخاري وهي موظفة سابقة في إحدى الجامعات المحلية، عازمة على مقاطعتها. وتتساءل "من سأنتخب؟ أناس كذبوا علينا ووعدونا بحل للوضع في القدس ولم يفعلوا شيء".

وتضيف أنها "اليوم غير مستعدة لإعطاء صوتي لأحد، القدس فلسطينية رغم أنف الجميع".

في 2006، سمحت إسرائيل بإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية وفتحت فيها ستة مراكز اقتراع في أماكن متفرقة.

حينها، شاركت بخاري (54 عاما) في الانتخابات لأنها كان لديها "أمل". وقالت "توقعتُ أن يقدموا شيئاً لكن إسرائيل استمرت في تهويد التعليم وهدم المنازل وسحب الهويات، والسلطة لم تدعم أحد".

وترفض دويات أيضا المشاركة في حال أتيحت لها الفرصة إذ أن حقها بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية يسقط بسبب حصولها على الجنسية الإسرائيلية. وتقول "لا لن أشارك، لا تعني لي شيئاً، ماذا سأستفيد بشكل شخصي؟ لن تفيدني".

ويرجِّح عودة أن تتراجع السلطة الفلسطينية عن إجراء الانتخابات وقد تستخدم منع إجراءها في القدس حجة لذلك، خاصة وأن العلاقات بين الفصيلين الرئيسيين فتح وحماس يشوبها توتر حذر.

ويضيف "ستقول السلطة: فكرنا في إجراء الانتخابات لكن إسرائيل منعتها في القدس". رويترز ، د ب أ ، أ ف ب

 

...............

طالع/ي أيضا

 

الفلسطينيون يريدون المصالحة وانهاء الانقسام

 

سكان قطاع غزة...آمال تشوبها الشكوك في اتفاق ينهي حالة الانقسام الفلسطيني

 

لا سلام من دون وحدة وطنية فلسطينية

 

........................

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة