وتابعت الباحثة أن منظمة "أفق" تعاونت في الماضي بشكل ناجح تماما مع نجوم الكوميديا على الشبكة. لكنها أكدت من جانب آخر على أهمية مشاريع مثل Say My Name  والذي أطلقه المركز الاتحادي للتربية السياسية، ويهدف إلى محاربة التطرف لدى النساء والفتيات في عمر ما بين 14 عاما 25 عاما. ففي مثل هذه الفيديوهات يتم الحديث عن الهوية والانتماء والتطرف.

من جانبه، قال المؤرخ والخبير في الشؤون الإسلامية كريستيان اوستهولد لـدويتشه فيله إن "القناة الساخرة أمر مهم في مكافحة التطرف، لكنه من المهم بمكان أيضا، أن يتم دمج شخصيات من الجاليات الإسلامية المعروفة في مثل هذه المشاريع. وتابع المتحدث: "من نواقص هذه المشاريع هو أن منصات اليوتيوب يتم استخدامها بشكل أساسي من دعاة سلفيين يعرفون كيف يوهمون الشباب بشكل فعال".

الاندماج بالدرجة الأولى

وكشفت منظمة "أفق" أن مشاريع الوقاية والتوعية هذه يمكن لها أن تنجح بشكل أكبر، إذا لم تكن تقتصر فقط على خطر الإسلامويين، كأن تضاف إليها مواضيع مثل الديمقراطية والهجرة. وتقول الخبيرة جوانا: "بدلا من أن نقول لشخص ما بشكل متعال، "سأريك كيف يعيش الإنسان"، من الأفضل أن نتعامل بشكل متساوي". وتتابع جوانا أن "التطرف ينتج عن شعور بعدم القيمة في المجتمع وعدم الانتماء إليه".

 

 

ويشارك المؤرخ كريستيان أوست هولد هذا الرأي، ويضيف: "الناس كائنات مجتمعية تسعى للحصول على اعتراف المحيطين بها". ويتابع المؤرخ قائلا: "عندما يشعر بعض الناس بأنهم ليسوا جزءا من المجتمع يبتعدون عنه ويصبحون هدفا لتأثير الدعاة السلفيين الذين يقولون لهم: "لستم أنتم المسلمون المشكلة، المشكلة هي في المجتمع الكافر من حولكم".

مدة بث قناة "جهادي فول" مفتوحة

بالنسبة للخبيرة جوانا، فإن الطريق المفضل لمكافحة التطرف في المجتمع يكمن في منح الشباب في ألمانيا الفرصة والإمكانية بأن يشعروا بأنهم جزءا من المجتمع لأن الواقع في مجمله لا يعكس ذلك. وتقول جوانا في ختام حديثها: "عندما يرى بعض الشباب أن آبائهم يعيشون منذ 20 عاما في ألمانيا ولا يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات، فيشعرون حينئذ بأنهم مهمشون".

ومن غير المعروف المدة التي ستستمر فيها القناة الساخرة "جهادي فول" في البث. لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية شمال الراين ويتسفاليا يقول في حديث لـدويتشه فيله: "إن الوزارة ستتابع مدى تقبل الجمهور  لهذه القناة، قبل البت في أمر تمديدها لعام آخر".

 

 

لويزا رايت

ترجمة: حسن ع. حسين

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 
 
 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.