"Willkommen in Deutschland: Wegweisung für muslimische Migranten zu einem gelingenden Miteinander in Deutschland"; Foto: Hedwig Thomalla
ردود إيجابية - بحسب تقدير الإمام بنيامين إدريس، إمام بلدة برينتسبيرغ في ولاية بافاريا الألمانية، فقد تم في أقل من ستة أسابيع توزيع ثلاثين ألف نسخة من كُتَيِّب "مرحبًا بكم في ألمانيا: دليل المهاجرين المسلمين من أجل التعايش الناجح في ألمانيا".

من المعروف أنَّ المسلمين، الذين يأتون الآن من سوريا والعراق، ليسوا جميعهم من مذهب واحد - حيث يوجد من بينهم الشيعة والسُّنَّة والعلويون. أَلا توجد مشكلات أيضًا في التعاون مع مختلف الطوائف الإسلامية؟

بنيامين إدريس: أنا لا أستطيع التحدُّث بطبيعة الحال إلاَّ من خلال تجاربي: ففي خُطبي أؤكِّد دائمًا على أهمية ترابط جميع المسلمين. والصراعات الطائفية تُمثِّل واحدًا من أسباب هروب الناس من أوطانهم. ولذلك لا يجوز لنا أن نمنح أية فرصة لاستمرار هذه الصراعات هنا في ألمانيا، بل يجب علينا أن ندعوا للتعاون بين الطوائف والمذاهب وأن نشير إلى القيم، التي تُوَحِّدنا كمسلمين في المقام الأوَّل.

والمساجد في ألمانيا تُقَدِّم من هذه الناحية الفرصة من أجل فهم جديد للإسلام في جميع أنحاء العالم. وإذا كان الشيعةُ والسُّنة في المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا أو في أي مكان آخر لا يستطيعون الصلاة سوية في مسجد واحد، فنحن نرفض ذلك. وهنا في ألمانيا  نخوض ---نحن المسلمين- تجربة مختلفة. فالشيعة والسُّنة مدعوون للصلاة في المسجد نفسه - مع الاحترام المتبادل. وفي ألمانيا تسود الحرية الدينية واحترام المعتقدات الدينية الأخرى، حتى وإن كانت تختلف في أداء الصلاة أو التفسير.

هل تتمنَّى على العموم المزيد من التعاون بين الجهات الحكومية وبين المؤسَّسات الإسلامية في قضايا الاندماج؟

بنيامين إدريس: للمرَّة الأولى في تاريخ ألمانيا أصبحت -لدينا نحن المسلمين- مهمة خاصة: إذ بات بإمكاننا أن نُمهِّد الطريق للاجئين، لا سيما وأنَّ لدينا بالذات تجربة مع الاندماج. نحن نعلم كيف تسير عملية الاندماج في ألمانيا بنجاح. ونعرف الواجبات في المجتمع الألماني، وما هي متطلبات هذا المجتمع. ولذلك فبإمكاننا أن نبني جسرًا بين السلطات الألمانية واللاجئين. والسلطات تستطيع التعاون مع المؤسَّسات الإسلامية وجمعيَّات المساجد والمبادرات الإسلامية والطلاب وجميع الأشخاص الآخرين الذين يريدون المشاركة.

هل يوجد شيء ما تتمناه من الجانب المسلم؟

بنيامين إدريس: فيما يتعلق باللاجئين نريد زيادة جهودنا أكثر مما رأيناه حتى الآن. صحيح أنَّ القيام بأعمال الاندماج للاجئين ليس من مهمة المسجد الأساسية. ولكن في جمعيَّات المساجد يوجد متطوِّعون، ربما يكونون بسبب إلمامهم باللغتين الإنكليزية والعربية أكثر كفاءة من هذا العضو أو ذلك في مجالس إدارة جمعيَّات المساجد. من الممكن للمزيد من جمعيَّات المساجد تطوير مبادرات على غرار منتدى ميونِخ الإسلامي MFI، الذي يصدر كُتَيِّب "مرحبًا بكم في ألمانيا: دليل المهاجرين المسلمين من أجل التعايش الناجح في ألمانيا".

وبالإضافة إلى هذه الجمعية فقد أطلقنا مبادرة أخرى هي "مجموعة المساعدين المسلمين في ميونخ" HMM. وهذه المبادرة تتوجَّه بأفكارها وبرامجها فقط إلى اللاجئين. وبحسب رأيي يتعيَّن على جمعيَّات المساجد الأخرى أن تطوِّر أيضًا أفكارها الخاصة من أجل تعبئة الناس لمساعدة اللاجئين الكثيرين.

 

حاوره: ميشائيل إيرهاردت

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة ar.qantara.de 2016

 

بنيامين إدريس، ولد عام 1972 في مدينة سكوبية (عاصمة جمهورية مقدونيا في يومنا هذا)، وهو إمام الجالية المسلمة في بلدة برينتسبيرغ ورئيس مجلس إدارة جمعية "منتدى ميونيخ الإسلامي" MFI، الذي يصدر كُتَيِّب "مرحبًا بكم في ألمانيا: دليل المهاجرين المسلمين من أجل التعايش الناجح في ألمانيا".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.