الأمازيغ يتحملون العبء الأكبر

وفي ذات الوقت، يعتقد نشطاء حقوق الأمازيغ أن التقسيم هو أيضاً استمرار للتمييز المتواصل الذي تقوم به الدولة ضد المجتمعات الأمازيغية في المغرب، والتي يتركز العديد منها في مرتفعات الأطلس. فهم يتهمون الدولة بمصادرة الأراضي القبلية التقليدية، واستغلال الموارد الطبيعية خلال العملية كالخشب والفضة، وإهمال إعادة استثمار الأرباح في مشاريع اقتصادية واجتماعية.

وقد علق الكاتب الأمازيغي منتصر إثري في مقال افتتاحي مكتوب في 7 شباط/فبراير 2018: "المسؤولن في هذه البلاد مستعدون لمناقشة أي موضوع يفيدهم، ولكنهم غير مستعدين البتة للحديث حول موضوع الثروة، والمعادن والأمازيغ في الجبال".

Mouhcine, 11, enjoys sledging on snow covered mountains in Tighanmin, a Middle Atlas village near Azilal, central Morocco (photo: AP Photo/Mosa'ab Elshamy)
مفارقة بين بهجة الطفولة وقساوة الأحوال الحياتية: حاصرت درجات الحرارة المتدنية والتساقط الكثيف للثلوج عدة مناطق في المغرب خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2018، معطّلة المدارس، وقاطعة القرى عن الطرق السريعة. وكانت الآثار محسوسة أكثر في القرى النائية من منطقة الأطلس المتوسط. فالسلسة الجبلية التي حمت ذات مرة القبائل الأمازيغية المحلية من المهاجمين، تعزل الآن القرى خلال الشتاء، لشهور متتالية غالباً.

بينما تقول أصوات مؤيدة للأمازيغيين إن مشاريع كهذه من شأنها أن تخفف من التحديات التي تطرحها فصول الشتاء وتجنب من كوارث إنسانية محتملة في المستقبل. عندما بدأ ثلج هذه السنة بتغطية الأطلس، كانت بعض الجمعيات الأمازيغية قد بدأت بالفعل بجمع التبرعات للمساعدات الطارئة لتوزيعها على المجتمعات المحاصرة في الأطلس.

ويقول منظم إحدى الحملات: "بما أن الناس يموتون يومياً من البرد، والجوع ونقص الدواء، فلا يستطيع الأمازيغ الانتظار حتى الربيع لتلقي المساعدة. نريد أن نرى الملك محمد السادس يخصص بعضاً من ثروته وموارد الدولة لهذه المناطق المنكوبة ليحاول ويضع حداً لهذه الأزمة التي تبدو أنها تحدث كل شتاء".

 

 

 

ماثيو غرين

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2018

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.