جسدنا ملكٌ لنا. كم من مرة يجب علينا نحن النساء - مثلي أنا - أن نقول لكم حتى تصدِّقون: إنَّنا نريد أن نقرِّر بأنفسنا كم نكشف من جسدنا وشعرنا أو نخفيه. نريد أن نقرِّر إن كنا نرتدي الحجاب أم لا.

فيريشتا لودين، مدرسة مسلمة ومدافعة عن الحجاب في ألمانيا، وهي هنا في الصورة في المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية بمدينة كارلسروه بعد الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24 / 09 / 2003. Foto: dpa/picture-alliance
تاريخ طويل من الجدل حول الحجاب: قبل أكثر من أربعة عشر عامًا [من كتابتها لهذا المقال] طالبت المعلمة المسلمة فريشتا لودين أمام المحكمة الدستورية الألمانية بحقِّها كمعلمة في المدارس الحكومية بولاية بادن-فورتمبيرغ في ارتداء الحجاب. وحكمت المحكمة بأنَّ حظر الحجاب مسموح به إذا كان قائمًا على أساس قانوني. وبعد هذا الحكم [المثير للجدل] الصادر في عام 2003، أصدرت عدة ولايات ألمانية قرارت شاملة لحظر الحجاب. ولكن بقرارها الصادر بتاريخ 13 آذار/مارس 2015، ألغت المحكمة الدستورية حكمها المثير للجدل حول الحجاب بحقّ المعلمة المسلمة فريشتا لودين.

التهديد يأتي مما يتم إسقاطه على الحجاب

نحن النساء. نحن، وليس أنتم! نحن نؤمن بأنَّ لكلِّ امرأة الحقَّ في تحديد عقيدتها بنفسها. وسواء أكانت تغطي شعرها أو تظهر شيئًا من صدرها وساقيها، فهذا يبقى قرارها هي أيضًا. احترام المختلفين في المعتقد هو شيء يجب أن يبقى سمةً من سمات ألمانيا. إذ إنَّ ألمانيا ليست بيضاء ولا سمراء ولا عديمة اللون، بل هي متعدِّدة الألوان! الناس في ألمانيا متعدِّدو الألوان، وكذلك المعلمون والمعلمات. كلٌّ منهم يعتبر قدوةً بطريقته الخاصة. بمظهرهم وملابسهم. بأصلهم وثقافتهم. بجوهرهم وتعاملهم الإنساني. متعدِّدو الألوان بهويَّتهم.

نحن لا يمكننا أن نرفض أو ننكر أو نمنع الطرق المختلفه لتطوُّر الثقافات على مدى التاريخ البشري - سواء لدينا أو في أي مكان آخر. وحظر ظهورها يعني إنكار جميع المظاهر الثقافية والدينية.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : "نحن النساء نريد أن نقرر. نحن، وليس أنتم!"