الحرب في أوكرانيا
السورية الأوكرانية فيكتوريا ناجي تعيش بين حربين!

قضت نحو نصف حياتها في ظل الحرب في سوريا، وكانت تخطط للانتقال إلى أوكرانيا، موطن والدتها، لكن اندلاع الحرب بأوكرانيا جعلها تشعر بأنه "لا مكان آمن" لها. هذه قصة السورية الأوكرانية فيكتوريا ناجي!

قضت فيكتوريا ناجي، التي وُلدت لأب فلسطيني سوري وأم أوكرانية، نحو نصف حياتها في ظل الحرب. كبرت فيكتوريا، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في دمشق، خلال الحرب السورية التي تكمل اليوم الثلاثاء (15 آذار/مارس) عامها الحادي عشر بعد أن دمرت جانباً كبيراً من البلاد.

وحصلت فيكتوريا مؤخراً على شهادتها الجامعية في الفنون الجميلة من جامعة دمشق وكانت تخطط للسفر إلى أوكرانيا بحثاً عن فرص في موطن والدتها إلى أن نشبت الحرب هناك الشهر الماضي.

تقول فيكتوريا، الفلسطينية السورية الأوكرانية: "قلت لنفسي من الممكن أن أنتقل إلى أوكرانيا في المستقبل. الآن أصبح المستقبل مشوشاً كثيراً"، وأضافت: "بالنسبة لي، أرى الحرب في كل مكان. ليس هناك مكان آمن لي".

أدت الحرب في سوريا إلى مقتل مئات الآلاف وأجبرت أكثر من نصف سكانها على النزوح عن منازلهم منذ تفجرت إثر احتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد في آذار/مارس 2011. ودخلت روسيا الحرب في 2015 ونشرت قوتها الجوية في سوريا لمساندة الأسد. وقد تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط/ فبراير الماضي في فرار أكثر من 2.8 مليون نسمة عبر الحدود الأوكرانية إلى الخارج وبقاء مئات الآلاف في مدن محاصرة.

تقول فيكتوريا ناجي إن أصدقاء وأقارب لها اضطروا للفرار من كييف إلى أماكن أكثر أمناً. وتضيف وهي تستعيد ذكرياتها السعيدة عن زياراتها لأوكرانيا: "أوكرانيا بلد جميل جداً. من المؤسف ما يحدث فيها. ومن المؤسف أن تكون هناك حرب في أي بلد. الحرب بشعة. أرجو ألا تزداد الأوضاع في أوكرانيا سوءاً".

فيكتوريا ووالدتها الأوكرانية إرينا
فيكتوريا ووالدتها الأوكرانية إرينا. عن بداية الحرب تقول فيكتوريا: "المشكلة أننا كنا صغاراً عندما بدأت، كبرنا وأصبحنا نتعود عليها"، وتضيف: "أنا فنانة وأحب الموسيقى أيضاً، ولذلك فإن الأشياء الجميلة هي ما تشغلني، ورغم أنني لا أفهم لماذا تحصل كل هذه الحروب، إلا أنني أريد أن أفهم ذلك، لأن أوكرانيا قضيتي وسوريا أيضاً"

تزوج والداها عام 1983 وتنقلا بين أوكرانيا وسوريا قبل أن يستقر بهما الحال في دمشق عام 1995. وكان جدها لأمها قد شارك في القتال خلال الحرب العالمية الثانية. أما عائلة الوالد فقد جاءت قبل عشرات السنين إلى سوريا. وحصلت على الجنسية السورية.

تقول فيكتوريا إنها عاشت في أمان نسبي منذ تفجر الأوضاع في سوريا، لأنها تقيم في منطقة خارج دمشق لم تتأثر بشدة بالصراع. ولذلك جاءت إحدى صديقاتها للإقامة معها بعد مقتل شقيقها في قصف. وقد تجمد الوضع إلى حد كبير على جبهات الصراع الرئيسية منذ عدة سنوات. غير أن شظف العيش وصعوبة الحياة ازدادا سوءاً أكثر من أي وقت مضى منذ نشوب الحرب.

وعن بداية الحرب تقول فيكتوريا: "المشكلة أننا كنا صغاراً عندما بدأت، كبرنا وأصبحنا نتعود عليها"، وتضيف: "أنا فنانة وأحب الموسيقى أيضاً، ولذلك فإن الأشياء الجميلة هي ما تشغلني، ورغم أنني لا أفهم لماذا تحصل كل هذه الحروب، إلا أنني أريد أن أفهم ذلك، لأن أوكرانيا قضيتي وسوريا أيضاً". ( رويترز)

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة