الذكرى العاشرة لاغتيال رفيق الحريري الذي "ناصر التغيير السلمي وحل الخلافات بالحوار"

15.02.2015

أجواء خاصة عاشتها العاصمة اللبنانية، مع إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال رفيق الحريري. وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أحيا بدوره ذكرى الحريري، كما قدمت الأمم المتحدة تعازيها مجددا.

 

أحيا اللبنانيون السبت (14 / 02 / 2015) الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وتجمع أعوانه وأفراد أسرته والكثير من السياسيين اللبنانيين أمام ضريحه وسط بيروت لوضع الزهور، بينما علقت صورته في شوارع المدينة كما نقلت المحطات التلفزيونية تغطية مباشرة خاصة بالذكرى. وعاد سعد الحريري رئيس الحكومة السابق، المقيم حاليا في الخارج لأسباب أمنية، إلى بيروت لإحياء ذكرى والده في العاصمة اللبنانية.

وكان الحريري، وهو سياسي إسلامي سني بارز، قد قتل إلى جانب 22 شخصا آخرين في 14 شباط/ فبراير 2005، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت، ويلقي ابنه سعد الحريري باللوم على الرئيس السوري بشار الأسد في التفجير.

ووجهت محكمة دولية في لاهاي اتهامات لخمسة أعضاء في حزب الله الشيعي في حادث اغتيال رفيق الحريري. وتحظى المحاكمة باهتمام شديد في لبنان، وبدأت غيابيا في يناير/ كانون الثاني 2014. وينفي حزب الله ضلوعه في التفجير.

وسرع اغتيال رفيق الحريري بسحب القوات السورية من لبنان في نيسان/ أبريل من العام نفسه، إثر تظاهرات ضخمة اتهمتها بالوقوف خلفه. وشهد لبنان انقساما واسعا بعد اغتيال الحريري بين محورين أساسيين: الأول مناهض لدمشق ومدعوم من واشنطن والرياض، وآخر مؤيد للنظام السوري ويلقى دعم طهران، ما دفع البلاد نحو سلسلة من الأزمات السياسية المتلاحقة. وتفاقمت الانقسامات في لبنان مع اندلاع النزاع الدامي في سوريا منتصف آذار/مارس العام 2011.

من جانبه أحيا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ذكرى رفيق الحريري في بيان في وقت متأخر من مساء الجمعة وقال إن رئيس الوزراء الأسبق منح بلاده الأمل "في أحلك أيامها". وأضاف: "ناصر التغيير السلمي وحل الخلافات من خلال الحوار وليس الفوضى". "واغتيل قبل عشر سنوات لأن البعض خشي نجاحه".

كما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا قدم خلاله التعازي مجددا لعائلات ضحايا الاغتيال. وقال إنه "بعد عقد من الزمن، الرسالة هي ذاتها بأن الإفلات من العقاب لن يكون محمولا"، مضيفا أن "الأمم المتحدة ملتزمة بدعم عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مع استمرار دعم وتعاون الحكومة اللبنانية". ( أ ف ب ، رويترز ، د ب أ )

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.