وبينما كانت تتلقى عروضاً لتقديم أغانيها في حفلات خاصة أمام جمهور مختلط، فقد آثرت رفض هذه الفرص. وتضيف: "لم أكن أشعر بالراحة، كنت أشعر كما لو أن أمراً سيئا قد يحصل، حتى في الحفلات الموسيقية التي حصل فيها الموسيقيون على تصريح".

تلقي فرزانه أيضاً كلمة خلال جلسة حرية التعبير في مجلس الموسيقى العالمية في باريس، قادمة من غلاسكو في اسكتلندا، حيث كانت تعيش هناك بدايةً كفنانة منذ العام 2017، وكلاجئة لاحقاً. وجاء قرارها بتقديم اللجوء بعد نشرها ألبومها الأول عام 2018، منتقدةً التمييز الذي تتعرض له نساء الشرق الأوسط.

 

 

وحين حاولت فرزانه نشر الألبوم عبر راديو جافان، رفض المسؤولون عن الموقع معللين ذلك بأن الأغاني "سياسية أكثر من اللازم"، وأن هناك موسيقيين في إيران تم اعتقالهم لذلك. فرزانه قالت ردَّاً على ذلك: "لقد كان هذا يوماً حزيناً بالنسبة لي، إذ وعيت أن الحكومة تسيطر على الإعلام حتى خارج حدود إيران".

ومع أنه تم نشر ألبومها في إيران تحت أنف الرقابة، إلا أن شعوراً بالمخاطرة كان موجوداً، والذي جاء بالتزامن مع قمع الحكومة للمتظاهرين في الجمهورية، والقيود المفروضة على الموسيقيين في إيران، مما دفع فرزانه ضامن لتقديم طلب لجوء.

القليل من الأمل، ولكن تستمر الموسيقى

لا تظن فرزانه بأن وضع الموسيقيين في إيران سيتحسن، "طالما بقي النظام الحاكم الإسلامي الحالي هناك، فإن أمل التغيير معدوم". وفي حين تأمل بالعودة إلى وطنها الأم من أجل التواصل مع محبي الموسيقى الإيرانيين، فإنها تعبر عن الإلهام الذي حصلت عليه من حرية الموسيقى في اسكتلندا: "هنا أنا فنانة، تقدم عروضاً موسيقية، وهذا أمر جيد!"، وتضيف بضحكة خفيفة: "بكل صراحة".

 

كانت الموسيقية الإيرانية فرزانه ضامن في إيران مصنفة تحت ما يُطلَق عليه اسم "موسيقيو ما تحت الأرض".
كانت الموسيقية الإيرانية فرزانه ضامن في إيران مصنفة تحت ما يُطلَق عليه اسم "موسيقيو ما تحت الأرض".

 

في المقابل لا يستطيع رامي عصام العودة إلى مصر، إذ تم توجيه اتهامات له في قضية "بلحه"، مؤكداً على أن الحكومة المصرية تستخدم هذه الحجة من أجل إخافة موسيقيين آخرين، ولكنه مستمر مع زميله المعتقل جلال في إنتاج الموسيقى، ويعملون على نشر أغنية عن الحركة الديمقراطية السودانية، في ذات الوقت يقوم عصام حالياً بإنتاج أغنية جلال التي تتحدث عن أحوال الاعتقال "قميص الترتان".

لا يؤمن عصام بوجود حرية تعبير حقيقية في مصر، ولكن للفن أن يتحايل على القمع كما يذكر: "ربما يتغير الشكل، ولكن الرسالة والجوهر سيبقيان كما هما، والشعب ذكي بما في الكفاية لفهم الرسالة ما بين الأسطر وخلف الكلمات".

 

 

كريستينا بوراك

ترجمة: مرام سالم

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : في مصر وإيران يتهدد الموسيقيين التعذيب والنفي

فى الحقيقة انا ضد استعمال الألفاظ القبيحة من بعض الفنانين للتعبير عن رفضهم للدولة وللواقع السياسى...نحن ينقصنا احترام الأخرين حينما ننقض.فنحن نتطاول بالألفاظ المهينة ونستخدم التجريح والانحراط فى الأعراض بحجة الحرية وهذا فهم حطأ للحرية والديموقراطية...

ahmed07.10.2019 | 09:54 Uhr