رانيا، هل غيرت أحداث السودان (2019) من أولويات أعمالك؟

مأمون: نعم، لقد تغيرت بما أنني لا أكتب أي عمل أدبي. غير أنني أكتب بيانات وأعمل مع لجان المقاومة وأكتب بالنيابة عنهم. بيد أنني ولأسباب أمنية لا أكتب باستخدام اسمي الخاص.

ولجنة المقاومة مجموعة أسسناها بعد أحداث أيلول/سبتمبر من عام 2013، وهي الآن تقود العمل الثوري في ود مدني، إذْ كانت تدعو لمسيرات ومظاهرات في المدينة منذ اندلاع الثورة السودانية. إنهم يعتصمون في ود مدني منذ 11 نيسان/أبريل 2019. صحيح أن انهماكي هذا بالعمل السياسي قد أثّر على نتاجي الأدبي، بيد أنه علّمني أيضاً التجرّد، ووضع حالة الوطن على رأس قائمة أولوياتي، وبعد ذلك يأتي كل شيء آخر.

ليزي، هل تعتقدين أن هناك مخاطرَ على الكتاب الصادر بينما السودان تتصدر الأخبار؟ ما الذي تريدين رؤيته في استقبال الكتاب؟

جاكيت: نعم، أنا قلقة من أن أحداث 2019 في السودان قد ينتهي بها المطاف بتأطير هذه القصص بطريقة زائفة - نتاج معرفة غربية محدودة بالسودان ومتى صادف صدور الكتاب باللغة الإنكليزية. باستخدم السياسة كعدسة على هذه القصص، أو باستخدام القصص كعدسة على هذه الأحداث، هو في الواقع طريقة غير مفيدة للتفكير فيها، كما أعتقد. إنها محددة في مكان معين، بيد أنها لا تدور حول مكان.

 

قد يكون كل هذا من أجل القول إنني أشعر بالقلق حول كيفية أن يُطلب منهم حمل عبء تمثيل السودان. أشعر أنها أكثر اهتماماً باستكشاف العلاقات الإنسانية. أكثر ما يحدّها الروابط بين الناس، الأم والابن، والابنة والأب، العشاق، والأصدقاء، والمعارف. وهذا ما آمل أن يستجيب القرّاء له: إحساسهم بالامتلاء، والداخلية التي لا حدود لها، للبشر بوصفهم يتمتعون بالقدرة، ويحتوون بالفعل، قدراً أكبر من التعاطف، والرأفة، والحب بدل مما تسمح به لنا الأدوار التقليدية في المجتمع.

رانيا، هل هناك مشروع أدبي تعملين عليه؟

مأمون: كنت أعمل على رواية بدأتها منذ عامين، والتي توقفت عن كتابتها قبل أن تنتهي. لم أعد أشعر بالرغبة في الاستمرار بها بعد الآن، رغم أنه لدي فكرة من أجل رواية أخرى سأبدأ بها قريباً هنا في أمريكا، لا سيما أن كوني في مكان آمن سيدعم إنتاجي الأدبي.

 

 
حاورتها: مارسيا لينكس كويلي
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.