السعودية تدعم حكومة اليمن وتدعو الانفصاليين إلى ترك عدن في مؤشر على اتساع خلافها مع الإمارات

06.09.2019

 

العنف في عدن يفتح جبهة جديدة في الصراع اليمني. والسعودية تقول لا بديل عن الحكومة. والقتال قد يزيد من تفتت البلاد.

دعت السعودية الانفصاليين الجنوبيين باليمن يوم الخميس 05 / 09 / 2019 إلى التخلي عن السيطرة على مدينة عدن وعبرت عن دعمها للحكومة وذلك في مؤشر على اتساع هوة خلافها مع حليفتها الوثيقة الإمارات.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، رفضت المملكة أي "واقع جديد" يفرض بالقوة في الجنوب، وقالت إن أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن تمثل تهديدا لأمن المملكة "ستتعامل معه بكل حزم".

وتستضيف السعودية، التي تقود تحالفا يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، محادثات غير مباشرة بين الانفصاليين المدعومين من الإمارات ومسؤولين من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي لحل الأزمة التي فتحت جبهة جديدة في الحرب اليمنية.

والانفصاليون جزء من التحالف الذي تدخل في اليمن في مارس / آذار 2015 لإعادة حكومة هادي للسلطة بعدما أخرجها الحوثيون من العاصمة في أواخر 2014.

لكن الانفصاليين يسعون للاستقلال وانقلبوا على الحكومة في مطلع أغسطس / آب 2019 وسيطروا على عدن مقر الحكومة المؤقت، واشتبكوا أيضا مع قوات الحكومة في مناطق أخرى بالجنوب في إطار مسعاهم لبسط نفوذهم.

ونظم الانفصاليون يوم الخميس مسيرة في عدن حيث تجمع آلاف اليمنيين دعما للإمارات. وقال منظمو المسيرة إنهم يريدون أن يظهروا ولاءهم للإمارات، ثاني أكبر قوة بالتحالف، والتي تدخلت علنا لدعم الانفصاليين بشن ضربات جوية على قوات الحكومة الأسبوع الماضي عندما سعت لاسترداد عدن وأجبرتها على الانسحاب.

وتجمع رجال ونساء وأطفال في شارع المعلا الرئيسي بعدن ولوحوا بأعلام الإمارات وألوان جمهورية اليمن الجنوبي السابقة التي يتطلع المجلس الانتقالي الجنوبي لإعادتها. وقال أحد المتظاهرين ويدعى هاشم المرشدي: "هذا أقل ما يمكن أن نقدمه للإمارات التي قدمت كل شيء لشعب اليمن الجنوبي".

وحمل آخرون لافتات تعبر عن الولاء للإمارات وصورا لحكام أبوظبي بينما انطلقت من مكبرات الصوت موسيقى إماراتية. وطلبت حكومة هادي من الإمارات صراحة وقف دعمها للانفصاليين. وردت أبوظبي بانتقاد حكومة هادي ووصفتها بالضعف وعدم الفاعلية.

محادثات غير مباشرة: وهدد القتال في جنوب اليمن بمزيد من التفتت في البلد الواقع بشبه الجزيرة العربية وبعرقلة جهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف ودفع بالملايين على شفا المجاعة. ودعت السعودية إلى قمة لحل الأزمة بهدف إعادة تركيز التحالف إلى قتال الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومعظم المراكز السكانيةالرئيسية. واستضافت المملكة محادثات غير مباشرة لهذا الغرض بين زعماء المجلس الانتقالي الجنوبي ومسؤولين بالحكومة اليمنية بمدينة جدة هذا الأسبوع.

وقالت السعودية في البيان "تؤكد المملكة على موقفها الثابت من عدم وجود أي بديل عن الحكومة الشرعية في اليمن وعدم قبولها بأي محاولات لإيجاد واقع جديد في اليمن باستخدام القوة أو التهديد بها".

وأضاف البيان: "تؤكد المملكة على ضرورة استعادة معسكرات ومقرات مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية للحكومة الشرعية".

وعبر مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن يوم الخميس عن دعمه لمحادثات جدة. وقالت حكومة هادي إنها لن تشارك في قمة إلا إذا سلم المجلس الانتقالي مدينة عدن.

وقال وزير الداخلية أحمد الميسري في تسجيل صوتي نشره مسؤولون بالحكومة الأربعاء: "لن يتم الجلوس مع من يسمى الانتقالي على طاولة حوار على الإطلاق". وأضاف قائلا: "إذا كان ولابد من حوار سيكون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة...دولة الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم وما المجلس الانتقالي إلا واجهة سياسية وأداة سياسية لهم".

وقلصت الإمارات في يونيو / حزيران 2019 حجم قواتها العسكرية في اليمن لكنها تحتفظ بنفوذ عبر عشرات الآلاف من المقاتلين الانفصاليين الجنوبيين الذين دربتهم وسلحتهم. وقالت أبوظبي التي دعت لحل سياسي للأزمة الأربعاء إنها واثقة في نجاح اجتماع جدة. وقالت مصادر يمنية إن القمة قد تسفر عن تغيير وزاري في حكومة هادي لضم المجلس الانتقالي

مسؤولون: تعثر محادثات إنهاء الصراع على السلطة في جنوب اليمن

السعودية تستضيف محادثات غير مباشرة.  والأطراف المتنازعة تتأهب لمزيد من القتال على ما يبدو.  والرياض تحث الانفصاليين على التخلي عن السيطرة على عدن.

وقال مسؤولون الجمعة 6 سبتمبر / أيلول 2019 إن المحادثات التي تهدف لإنهاء صراع عنيف على السلطة في جنوب اليمن تعثرت إذ يستعد الجانبان على ما يبدو لاستئناف القتال مما ينذر بمزيد من الاضطراب في جبهة جديدة للقتال تهدد بمزيد من الانقسامات في اليمن.

وتستضيف السعودية، التي تقود تحالفا عربيا لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن، محادثات غير مباشرة لحل الأزمة بين انفصاليين تدعمهم الإمارات والحكومة المدعومة من الرياض في ظل خلافات بين المملكة وحليفتها الإمارات.

ويهدد القتال في الجنوب بين من يفترض أنهما حليفان، بتعقيد جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب متعددة الأطراف. وناشدت السعودية الانفصاليين، الذين يسعون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي، التخلي عن السيطرة على عدن وعبرت عن دعمها لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الخميس وهددت بأنها "ستتعامل بكل حزم".

وقال مسؤولان يمنيان إن بيان السعودية جاء بعد أن بلغت المحادثات التي أجريت في مدينة جدة طريقا مسدودا وبدأ الجانبان في حشد القوات استعدادا لمزيد من القتال. ورفض زعماء المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه أبوظبي دمج قواتهم تحت سلطة الحكومة التي تدعمها السعودية. ولدى هذا المجلس عشرات الآلاف من المقاتلين سلحتهم ودربتهم القوات المسلحة الإماراتية. رويترز

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.