السعودية تعلِّق العمرة - إذا بلغ فيروس كورونا مكة والمدينة فقد يتعزز الوباء عالمياً بعد عودة المعتمرين

04.03.2020

قررت السلطات السعودية الأربعاء 04 / 03 / 2020 تعليق العمرة "موقتًا للمواطنين والمقيمين" في المملكة، خشية وصول فيروس كورونا المستجد إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، بعد نحو أسبوع من تعليقها للمعتمرين الوافدين.

ويأتي القرار بعد يومين من إعلان المملكة أول حالة إصابة بفيروس كورونا، وهي لمواطن وصل من إيران عبر البحرين. وأدى الفيروس لوفاة أكثر من ألفي شخص حول العالم حتى الآن بينهم 92 شخصا في إيران المجاورة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أنّ المملكة قرّرت "إيقاف العمرة موقتًا للمواطنين والمقيمين في المملكة (...) للحد من انتشار وباء فيروس كورونا (...) ومنع وصوله إلى الحرمين الشريفين".

وعزت القرار إلى أن الحرمين "يشهدان تدفقًا دائمًا وكثيفًا للحشود البشرية، مما يجعل من مسألة تأمين تلك الحشود أهمية قصوى". وكانت المملكة أعلنت أيضا قبل أيام وقف تأشيرات الدخول السياحية الى أراضيها.

وتستقطب مناسك العمرة ملايين المسلمين سنويا من مختلف بلدان العالم. ويأتي القرار بتعليق أدائها قبل نحو شهرين من حلول شهر رمضان حين تتضاعف أعداد المعتمرين.

وأدّى 18,3 مليون شخص مناسك العمرة بينهم 11,54 مليون سعودي ومقيم في عام 2018، بحسب الأرقام الرسمية في المملكة.

ولم يتّضح ما إذا كان القرار غير المسبوق على هذا النطاق، سيؤثّر على موسم الحج المقرر في تموز/يوليو 2020.

والعام الفائت 2019، استقطب الحج حوالى 2,5 مليون شخص فيما كانت السلطات المختصة قد توقعت قبل انتشار الفيروس أن يصل عدد الحجاج إلى2,7 مليون في عام 2020.

وقال نائب وزير الحج والعمرة عبد الفتاح مشاط لقناة "العربية" السعودية إنّ القرار يرجع "لحرص حكومة المملكة على أمن وسلامة ضيوف الرحمن خصوصا الأمن الصحي".

وأكّد أن "الإيقاف للمعتمرين سواء المواطنين أو المقيمين من خارج مكة ... مكة مفتوحة للزائرين من جميع أنحاء المملكة" لزيارة الحرم وأداء الصلاة فقط.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة في مؤتمر صحافي أن الحالة الصحية للمواطن المصاب "مستقرة ومعزول في أحد المستشفيات".

وأشار إلى أنّ الفحوصات الطبية لـ 51 شخصا من أصل 70 شخصا مخالطا للمواطن المصاب جاءت "سلبية". وذكرت تقارير في الإعلام المحلي أنّ المصاب ينتمي إلى مدينة القطيف في شرق البلاد.

ويعدّ المعتمرون والحجاج في مكة عرضة للعدوى من الفيروسات والأمراض نتيجة ظروف الازدحام الشديد في أماكن الصلاة ومناطق تناول الطعام وفي وسائل النقل. وكانت المملكة حظرت في عام 2003 دخول معتمرين من دول آسيوية معينة لدى انتشار "سارس".

وقال مسؤول سعودي مطلع على الملف فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس في وقت سابق: "عندنا مئات آلاف المعتمرين شهريا من جنسيات مختلفة من كل بقاع الأرض. لو وصل (الفيروس) هنا وانتشر من هنا، سيصبح وباء عالميا. إذ سيصاب الناس ويعودون الى بلدانهم". وأكّد أنّ "سلامة الناس أهم من أداء العمرة" التي يمكن تأديتها في أي وقت بالعام.

والأحد، قال وكيل وزارة الحج والعمرة عبد العزيز وزنان في مؤتمر صحافي إنّ 469 ألفا من المعتمرين كانوا موجودين في المملكة عند صدور قرار تعليق العمرة للمعتمرين الوافدين الخميس. لكنّه أشار إلى أن 105 آلاف منهم غادروا البلاد حتى صباح الأحد. أ ف ب

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة