السلطات السعودية تفرج عن الناشطة لجين الهذلول المدافعة عن حقوق المرأة بعد 3 سنوات في السجن

10.02.2021

أفرجت السلطات السعودية مساء الأربعاء 10 / 02 / 2021 عن الناشطة البارزة لجين الهذلول بعدما أمضت ثلاث سنوات في السجن على خلفية اتهامها بالتحريض على تغيير النظام، في وقت تواجه المملكة ضغوطا أميركية متجددة حيال سجلها الحقوقي.

وكتبت شقيقتها لينا في تغريدة على تويتر "لجين في المنزل بعد 1001 يوم في السجن"، وأرفقتها بصورة للناشطة بُعَيْد الإفراج عنها.

وأوقفت الهذلول (31 عاما) مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة اعتقالات في أيار/مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، الأمر الذي كانت تطالب به الناشطة بإلحاح، ما أثار ردود فعل دولية منددة.

وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020، أمرت محكمة في الرياض بسجن الهذلول لخمس سنوات وثمانية أشهر بعدما دانتها بالتحريض على تغيير النظام و"خدمة أطراف خارجية"، وأرفقت الحكم بوقف تنفيذه لمدة سنتين وعشرة أشهر، ما عجّل الإفراج عنها.

كما قرّرت المحكمة منع لجين من السفر لمدة خمس سنوات، بحسب أسرتها.

ومن التهم التي دينت بها "التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم، والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل المملكة مستخدمة الشبكة العنكبوتية لدعم تلك الأجندة بهدف الإضرار بالنظام العام، والتعاون مع عدد من الأفراد والكيانات التي صدرت عنها أفعال مُجرَّمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله".

واعتبرت أسرتها حينها أن الحكم "غير عادل" و"مخيب للآمال" و"له دوافع سياسية"، مؤكدة أنها ستستأنفه.

وقال مصدر قريب من العائلة إن الحكم شكّل "مخرجا" للسلطات "يحفظ ماء الوجه" إزاء الضغوط الدولية التي تعرضت لها للإفراج عن الهذلول.

ويأتي خروجها من السجن بعد تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بالتدقيق في سجل حقوق الإنسان في المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد الذي يُنظر إليه على أنّه الحاكم الفعلي.

وبعدما حظيت المملكة بدعم مطلق من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، فإنّه من المتوقّع أن يدفع بايدن المملكة نحو الإفراج عن المساجين من حاملي الجنسيتين الأميركية والسعودية ونشطاء وأفراد من العائلة الحاكمة، احتُجز كثير منهم دون أي تهم رسمية.

وبدأت محاكمة الهذلول في آذار/مارس 2019 بعد نحو عام من توقيفها.

وكانت تُحاكَم أمام المحكمة الجزائية، لكن تقرّر لاحقا تحويل قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصّصة التي تأسست في العام 2008 للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب، بينها قضايا معتقلين سياسيين.

وبينما تم الإفراج موقتا عن بعض الناشطات خلال السنتين الأخيرتين، بقيت الهذلول وأخريات في السجن.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال لفرانس برس إن الهذلول متهمة بالاتصال بدول "غير صديقة" و"تقديم معلومات سرية"، لكن عائلتها قالت إن المحاكمة لم تشهد تقديم أي دليل على ذلك.

وسلّط اعتقال الناشطات الضوء على سجلّ حقوق الإنسان في المملكة التي واجهت أيضا انتقادات دولية شديدة بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصليتها في اسطنبول عام 2018.

وليست المرة الأولى التي تسجن فيها الهذلول التي كانت ناشطة بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي نهاية 2014، كانت لا تزال في الـ25 من العمر حين اعتقلتها السلطات وأودعتها السجن لمدة 73 يوما بعدما حاولت قيادة سيارة عبر الحدود بين الإمارات والمملكة.

عائلة الناشطة الحقوقية السعودية لجين الهذلول تقول إن السلطات أفرجت عنها

وقالت عائلة الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول يوم الأربعاء 10 / 02 / 2021 إن السلطات السعودية أفرجت عنها بعدما أمضت نحو ثلاث سنوات خلف القضبان، في قضية لاقت إدانة دولية.

واعتُقلت لجين (31 عاما) في مايو أيار 2018 وصدر عليها حكم في ديسمبر كانون الأول 2020 بالسجن نحو ستة أعوام بتهم وصفها خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بأنها "مفبركة" بموجب قوانين فضفاضة لمكافحة الإرهاب. وأوقفت المحكمة، التي أمرت أيضا بمنعها من السفر لخمس سنوات، تنفيذ عامين وعشرة أشهر من العقوبة المقررة بعد أن أمضت معظم تلك الفترة قيد الاحتجاز على ذمة القضية.

وكتبت شقيقتها لينا على تويتر "لجين بالمنزل!!!!!!" مرفقة صورة مقربة لوجه لجين في المنشور.

وقالت شقيقتها الأخرى علياء في منشور منفصل إن لجين في منزل والديها بالسعودية وأضافت "هذا أحلى يوم في حياتي .. لجين في بيت أهلي!".

وقال البيت الأبيض هذا الشهر إن الرئيس جو بايدن يتوقع من السعودية تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق سراح نشطاء حقوق المرأة وسجناء سياسيين آخرين.

وأدينت الهذلول، التي احتجزت مع عدد من نشطاء حقوق المرأة، بتهم من بينها السعي لتغيير النظام السياسي السعودي والإضرار بالأمن القومي. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش إدانتها بأنها "تحريف للعدالة".

وتقول جماعات حقوقية وعائلتها إن لجين الهذلول، التي دافعت عن حق المرأة في القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجل في المملكة، تعرضت للتعذيب بما شمل الصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق والجلد والاعتداء الجنسي.

ونفت السلطات السعودية هذه الاتهامات. وقالت عائلة لجين أمس الثلاثاء إن محكمة استئناف سعودية رفضت ادعاء لجين بأنها تعرضت للتعذيب في السجن معللة ذلك بعدم كفاية الأدلة.

وتعرض السجل الحقوقي للسعودية لتدقيق عالمي بعد مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في 2018 على يد ضباط بالمخابرات السعودية مما أضر بصورة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الذي نفى إصدار أمر بالقتل.

الإفراج عن الناشطة السعودية لجين الهذلول

أعلنت علياء الهذلول شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول، يوم الأربعاء 10 / 02 / 2021 أنه تم الإفراج عن شقيقتها، وذلك بناء على حكم القاضي.

ذكرت ذلك علياء في تغريدة على موقع "تويتر" مساء يوم الأربعاء.

وكانت علياء الهذلول نشرت تغريدة، الإثنين السابق، ذكرت فيها أنه سيتم الإفراج عن أختها يوم الخميس.

كما نشرت الشقيقة الأخرى للجين لينا الهذلول صورة حديثة لأختها معلقة عليها: "لجين في البيت بعد 1001 يوم في السجن".

وكانت المحكمة الجزائية المختصة في المملكة العربية السعودية أصدرت حكما ضد الناشطة لجين الهذلول، يؤدي إلى الإفراج عنها بعد نحو 3 أشهر.

وحكمت المحكمة على الناشطة بالسجن 5 سنوات و8 أشهر، مع وقف التنفيذ لمدة سنتين وعشرة أشهر، بعد إدانتها في عدد من النشاطات المجرمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

وقال قاضٍ في المحكمة إن الناشطة "أقرت بارتكاب التهم المنسوبة إليها، ووثقت اعترافاتها طواعية دون إجبار أو إكراه، وإنه لم يثبت لديه خلاف ذلك مما ادعت به المتهمة في جلسات سابقة".

وردت المحكمة، في كانون الأول / ديسمبر 2021، دعوى للجين، تفيد بتعرضها للتعذيب، حيث أكدت أن التقارير الطبية وكاميرات المراقبة وإفادات العاملين والعاملات في السجون والموقوفات أثبتت عدم صحة الدعوى.

واعتقلت الهذلول، البالغة 31 عاما، في شهر أيار/ مايو من عام 2018، وأحالت السلطات أواخر الشهر الماضي قضيتها إلى محكمة مختصة بقضايا الإرهاب.

كما أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض ميا الزهراني بثبوت تورطها بعدد من النشاطات المجرّمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وقضت المحكمة بإيقاع عقوبة السجن بحقها لمدة 5 سنوات و8 أشهر. أ ف ب ، رويترز ، د ب أ

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة