خطأ تام في حسابات البارزاني

في الواقع ومثلما كان متوقعًا فقد كانت نتيجة هذا الاستفتاء الحصول على الأغلبية لصالح الاستقلال، ولكن بدلًا من تعزيز قوة الأكراد التفاوضية، ضعفت هذه القوة الآن إلى حدّ كبير. وقد تبيَّن أنَّ التصويت كان خطأً تامًا في حسابات الرئيس الكردي، الذي لم يضمن خطوته الجريئة هذه من خلال حصوله على الدعم الدولي.

وبصرف النظر عن الدعم المقدَّم للأكراد من قِبَل إسرائيل، لا يوجد أي دعم سياسي سواء على المستوى المحلي أو الدولي لتطلعات الأكراد إلى الاستقلال. حيث أعرب كلٌّ من العراق والأمم المتَّحدة والولايات الأمريكية المتَّحدة والاتِّحاد الأوروبى وكذلك إيران وتركيا عن معارضة هذا الاستفتاء. غير أنَّ مسعود بارزاني ضرب بجميع هذه التحذيرات عرض الحائط.

والآن تتحرَّك في المقام الأوَّل وقبل الجميع الحكومة في بغداد من أجل معاقبة كردستان العراق. وكذلك قامت أنقرة بتهنئة بغداد على بسط سيطرتها في الشمال. فقد عبَّر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن سعادته باستعادة الحكومة العراقية سيطرتها على كركوك، ووصف ذلك بأنَّه "تطوُّر إيجابي جدًا". وفي طهران أعرب علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية لآية الله علي خامنئي، عن سروره لأنَّ القوَّات العراقية منعت ظهور إسرائيل ثانية في شمال العراق.

وكذلك وصف البرلمانيُ الكردي العراقي محمود عثمان استفتاءَ مسعود بارزاني بأنَّه "سلسة من الحسابات الاستراتيجية الخاطئة". وقال محمود عثمان إنَّه حذَّر مسعود بارزانى من إجراء هذا الاستفتاء بسبب عدم وجود أية فرصة لتحقيق الاستقلال في ظلِّ الظروف الحالية فى المنطقة.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : لا أصدقاء للأكراد إلا الجبال

بارزاني اخطأ وهو خطأ تاريخي غير المعادلة وأعاد كردستان والمشروع الكردي ربع قرن الى وراء. ماذا يريد هذا الرجل وقد بلغ عمره 71 عاماً. الم يشبع من السلطة والجاه والنفوذ؟

أزاد سربست نوروزيان02.11.2017 | 07:34 Uhr