عدم رضى عن "المسيرة التقدمية" للمقهى

أُغلق المقهى على خلفية عدم إعطاء الجهات الحكومية الترخيص لمواصلة العمل. "رغم أن أمانة عمان لديها دائرة ثقافية، لكن لم يكن لديهم اهتمام لدرجة أنهم حاربوا المشروع" يؤكد لنا أبو صافي. ويمضي قائلاً: "كانوا يرسلون موظفيهم كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإغلاق المقهى مما أدى إلى إغلاق المقهى معظم أيام الشهر، هذا بالإضافة للخسارات المادية كالأجور ومصاريف الكهرباء".

أفرز مقهى "نقش" الثقافي عملية تغيير اجتماعي في الحيّ
أفرز مقهى "نقش" الثقافي عملية تغيير اجتماعي في الحيّ

كما يرى أبو صافي أن السبب هو عدم الاهتمام الحكومي بالنشاط الثقافي الفردي أو الجماعي، حيث تخلت الحكومة عن دعم البرامج الثقافية لصالح دعم المشاريع الاستثمارية في السنوات الأخيرة. ويعزو أبو صافي مسألة عدم الاهتمام بمقهى نقش بالتحديد إلى صلات المؤجر، الذي لم يكن راضياً عن "مسيرة المقهى التقدمية"، بمسؤولين بالدولة حيث أنه كان يعمل بالقصور الملكية مما عرقل عملية الترخيص وبالتالي إغلاق المقهى.

المساهمة في التغيير الاجتماعي

ويبدو أن تأثير مقهى "نقش" على الشباب كان إيجابياً، خاصة أن العديد من الشباب كانوا يرتادون المقهى بانتظام ويستخدمونه كمجال للتدريب على الموسيقى والغناء والرسم وتبادل الأفكار. "أهل الحي الذي كان يقع به المقهى كانوا منقسمين بالنسبة للمقهى؛ أفرز نقش عملية تغيير اجتماعي بين شباب وشابات الحي إلى درجة أن الكثير منهم كانوا يتطوعون للعمل معنا"، يؤكد أبو صافي ويضيف: "قمنا بأكثر من مبادرة لتنظيف الشارع وطلاء الأرصفة والسلالم وزراعة الأزهار بالشارع. وكانت تلك بشكل غير مباشر مبادرة بيئية لصالح أهل الحي، في حين أن مؤسسات الدولة، التي لم تعطينا الترخيص، لم تكن مهتمة بنظافة الشارع".

وبدورها قالت الناشطة ومنسقة الفعاليات الثقافية شيمة التل أنها كانت تشارك بالفعاليات المختلفة وترتاد المقهى بشكل مستمر"حزنت (لإغلاق المقهى) لأن المكان كان يحوي على طاقات إيجابية كثيرة. الآن نحن نبحث مع يحيى أبو صافي لإيجاد مكان آخر حتى تستمر الفكرة".

 

حكيم خطيب

حقوق النشر: دويتشه فيله 2017

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.